المدارس «لم يحضر أحد» ومراكز الدروس «كاملة العدد»

كتب: الوطن

المدارس «لم يحضر أحد» ومراكز الدروس «كاملة العدد»

المدارس «لم يحضر أحد» ومراكز الدروس «كاملة العدد»

«شعارات جوفاء» تسابق العديد من المحافظين فى إعلانها قبل أيام من بداية العام الدراسى 2016/2017، وذلك بأن محافظاتهم ستكون «خالية من الدروس الخصوصية»، ومع قرب انتهاء الفصل الدراسى الأول، اتضح أن كل هذه التصريحات مجرد أوهام، وبدلاً من القضاء على الدروس الخصوصية، تحولت المدارس إلى خرائب وصارت فصول الشهادات العامة، خاصة للمرحلتين الإعدادية والثانوية، مجرد «جدران خاوية»، وأصبحت مقاعد الدراسة بلا طلاب، والمدارس بلا معلمين، وتجرأ العديد من المدرسين على الغياب من مدارسهم، أو الحصول على إجازة دون أجر، للتفرغ للدروس الخصوصية، كما شجعت حالة التراخى فى مواجهة الظاهرة آخرين، من غير المعلمين، على اقتحام مجال التدريس، بحثاً عن مصدر للربح السريع، مستغلين أحلام الآلاف من طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم فى تحقيق هدفهم بالتفوق والالتحاق بإحدى كليات القمة.

«الوطن» تفتح ملف «الفصول الخاوية»، وتلقى الضوء على أبرز الأسباب التى دفعت الطلاب إلى هجر مقاعد الدراسة، وكيف تحاول المدارس، التى تخلت عن جزء كبير من دورها، التصدى لظاهرة الدروس الخصوصية من خلال «مجموعات تقوية»، لم تفلح فى اجتذاب الطلاب، الذين يفضلون «السناتر» الخاصة، رغم ارتفاع أسعارها، نظراً لأن غالبية المدرسين فى تلك المجموعات هم أنفسهم الذين يمتنعون عن الشرح داخل الفصول، كما أن السياسة التعليمية التى تتبعها إدارات تلك المدارس لم يطرأ عليها أى تغيير، وانتهت كل محاولات إعادة الانضباط للمدارس ورضى المجتمع بالأمر الواقع رافعاً رايات الاستسلام وشريكاً فى إهدار مقدرات البلد وتاريخ العملية التعليمية، ودخل الجميع قفص الاتهام.. الطلاب والمعلمون والمسئولون وأولياء الأمور لا نستثنى منهم أحداً.


مواضيع متعلقة