مكرم محمد أحمد: إلى متى تستمر عذابات الشعب السوري؟

كتب: محمد متولي

مكرم محمد أحمد: إلى متى تستمر عذابات الشعب السوري؟

مكرم محمد أحمد: إلى متى تستمر عذابات الشعب السوري؟

قال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد في مقالة نشرتها جريدة الأهرام تحت عنوان "إلى متى تستمر عذابات الشعب السوري؟!" إنه يزداد تعاطف الشعوب العربية كل يوم مع الشعب السوري الذي يعاني دون أي مسوغ ظلما فادحا وجحيما مقيما طال إلى خمسة أعوام، دمر مدنه وأهلك مقدرات شعبه وقتل نصف مليون من ابنائه في حرب خاسرة، تعددت أطرافها الاقليمية والعربية على أرضه!، طردت ثلث الشعب السوري خارج دياره وأراضيه، لان البعض يريد عقاب بشار الأسد لأنه جاوز حدود الأدب، أو لأنه ارتضى التحالف مع إيران على حساب بعض القوى العربية، أو لأنه عطل مشروعا قطريا لنقل الغاز عبر أراضيه إلى أوروبا، ومع اختلاف الاسباب وتعددها، دمر هؤلاء الدولة والشعب السورى واخذوا منطقة الشرق الاوسط إلى عارمة تهدد لبنان والاردن والعراق دون أن يتمكنوا من أن يمسوا شعرة من رأس بشار الأسد!، رغم آلاف المسلحين الذين تم تجنيدهم وتسليحهم من تنظيمات وقوى متطرفة، صالحها الأول أن تغرق كل أنظمة الحكم العربي في حرب أهلية، تكرس مناخ الفوضى الذي يمكنها من حرية العمل وتوسيع الانتشار.

وأضاف أنه "عندما تنجح القوات المسلحة السورية في استعادة 98% من مدينة حلب، وتفك الحصار عن مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في حلب الشرقية، وتستعيد الدولة السورية بعض قوامها، وتظهر في الأفق سانحة لفرصة سلام تنهي هذه الحرب الأهلية، فلماذا يضع البعض العصى في العجلات؟، ولماذا يطيل دون أي مسوغ عذابات الشعب السوري ويحرمه من برهة التقاط الأنفاس لعلها تمكنه من أن يعيد النظر في الكثير من حساباته؟!، ولماذا لا يتوافقون على إنهاء الحرب الأهلية ورفع العذاب عن الشعب السوري ويتركون أمر مصير بشار الأسد لشعبه يقرره في انتخابات رئاسية نزيهة تجرى تحت إشراف دولي يشارك فيها كل السوريين خارج سوريا وداخلها".

وأوضح أنه والآن فإن صلب القضية بالنسبة لغالبية الشعوب العربية التي تدمي مشاعرها كارثة الشعب السوري، ليس مصير بشار الأسد الذي ينتظر لحظة حساب ختامي لم يأت آوانه بعد، ولكن إلى متى تستمر عذابات الشعب السوري؟!، ومتى تنتهي هذه الحرب الاهلية؟!، ومن الذى سيعاون الشعب السوري على إعادة بناء ما هدمته الحرب؟!، ولماذا يصر البعض على إفشال جهد القوات المسلحة السورية في استعادة ارضها ودولتها!؟، ومن المستفيد الأخير من هذه السياسات الخاطئة سوى جماعات الإرهاب التي تستهدف أمن واستقرار المصريين والسوريين والسعوديين وتتربص شرا بالجميع.


مواضيع متعلقة