الموظف والسائق خطفا «بلال» أثناء خروجه من المدرسة والشرطة تعيده: «كنا عايزين فلوس»

كتب: سمر عبدالرحمن البسيونى

الموظف والسائق خطفا «بلال» أثناء خروجه من المدرسة والشرطة تعيده: «كنا عايزين فلوس»

الموظف والسائق خطفا «بلال» أثناء خروجه من المدرسة والشرطة تعيده: «كنا عايزين فلوس»

رغم فارق السن الشاسع بينهما إلا أن «الحاجة إلى المال» جمعتهما معاً، لينتهى بهما التفكير إلى التخطيط لخطف طفل.. وعلى ذلك التقى العجوز والفتى الشاب «يحيى» 66 سنة، و«عبدالوهاب» 20 سنة، لاختيار الضحية، وبعد تفكير عميق وقع اختيارهما على طفل يدعى «بلال» لعلمهما بثراء والده.

{long_qoute_1}

راقب الاثنان ضحيتهما الطفل «بلال» 6 سنوات، أثناء ذهابه وخروجه من المدرسة لمعرفة من الذى يصطحبه، وعندما وجدا أن الطفل يذهب بمفرده تيقنا أنه فريسة سهلة، وفى اليوم التالى انتظرا «بلال» أثناء خروجه من المدرسة، وقاما باختطافه وإرغامه على الركوب معهما فى سيارة ملاكى، وتوجها به إلى منزل أحدهما فى قرية مجاورة لقرية بلال التابعة لمركز كفر الشيخ.

ظل الطفل يبكى ويصرخ، وخوفاً من الفضيحة قام المتهمان بنقله إلى خارج مركز سيدى سالم وتوجها به إلى منزل صديقهما فى قرية الحمراء التابعة لمركز كفر الشيخ، وفكرا كيف يطلبا من والده «فدية» للتخلص من ضائقتهما المالية.

{long_qoute_2}

بعد اختطاف بلال بساعتين فوجئ «صبرى» 34 عاماً، مقيم بقرية الخوالد القبلية التابعة لمركز سيدى سالم، وهو والد الطفل بمكالمة هاتفية من مجهول يطلب فيها «فدية» 200 ألف جنيه لتحرير نجله.

«كلمونى وطلبوا فدية 200 ألف جنيه، وأكدوا لى أنهم هيتصلوا مرة تانية لتحديد مكان وميعاد التسليم، فقمت على الفور بالتوجه للرائد هشام راشد، رئيس مباحث سيدى سالم وقصصت عليه ما حدث» هكذا تحدث والد الطفل لـ«الوطن»، وأضاف: «طلب منى رئيس المباحث البقاء معه لحين اتصالهما مرة أخرى لتحديد هويتهما وعندما عاود أحدهما الاتصال بى مرة أخرى، قام رئيس المباحث والأجهزة الأمنية بتسجيل المكالمة وطلبوا منى الإطالة فى المكالمة ومحاولة معرفة أى معلومات تكشف هويتهما».

وأوضح الأب: «ظللت 8 ساعات فى قلق ولم أفهم ما يحدث داخل أروقة مركز الشرطة ومديرية الأمن إلا أن الأجهزة الأمنية كانت تطمئننى أن نجلى سيعود دون دفع شىء ووالدته فقدت وعيها عندما علمت أن نجلها مخطوف، لكننا بدأنا نطمئن عندما رأينا معاملة الشرطة الجادة».

8 ساعات هى مدة اختطاف الطفل بلال صبرى، البالغ من العمر 6 سنوات، التلميذ فى الصف الأول الابتدائى، وبعدها عاد لأحضان والديه، بعدما تمكنت الشرطة من إعادته عقب فحص عدد من المشتبه بهم وفحص علاقات الأسرة، حيث تمكن رئيس المباحث ومعاونوه، تحت إشراف اللواء سامح مسلم مدير أمن كفر الشيخ، وبعد تشكيل فريق بحث جنائى ضم العميدين أشرف ربيع، مدير إدارة البحث الجنائى، والعميد عبدالوهاب الراعى وكيل المباحث، والرائد هشام راشد، رئيس مباحث مركز سيدى سالم ومعاونيه، وبعد محاولة التوصل لشاهد رؤية واستخدام التقنيات الحديثة وتتبع خط المحمول الخاص بوالد الضحية، من تحديد هوية الجناة.

ومن خلال التحريات التى أجراها فريق البحث والمكالمات الهاتفية التى أجراها الخطافان بوالد الطفل أسفرت جهود فريق البحث الجنائى عن أن وراء الواقعة كلاً من «يحيى أ»، 66 سنة، موظف بالمعاش، ويقيم بقرية الشبكة، و«عبدالوهاب ف» 20 سنة، سائق، ويقيم بقرية إصلاح شالما، التابعتين لمركز شرطة سيدى سالم، مستخدمين سيارة ملاكى خاصة بالأول، وذلك حال خروج الطفل من مدرسته.

وبعد تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، داهمت مجموعات قتالية وقوات انتشار سريع وسيارات شرطة سيدى سالم منازل المتهمين فى وقت واحد، وتم القبض عليهما إلا أنهم لم يجدوا الطفل، وقبل التحرك بهما إلى مركز الشرطة اعترفا أنهما أخفيا الطفل لدى «بسيونى ع» 63 عاماً بالمعاش مقيم بقرية الحمراء التابعة لدائرة مركز كفر الشيخ.

على الفور توجه عدد من سيارات الشرطة وقوات التدخل السريع إلى المنزل وتمت مداهمته وتحرير الطفل، وعندما رأى الطفل ضباط الشرطة وأفرادها ظل يبكى إلى أن احتضنه رئيس مباحث سيدى سالم وطمأنه أنهم جاءوا لتحريره، وأجرى رئيس المباحث اتصالاً هاتفياً بوالد الطفل وعندما سمع صوت والده ظل يصرخ، فطمأنه والده أنه سيعود إليه بعد دقائق.

دقائق وعاد «بلال» لأحضان والديه ولم تصدق والدته أنه عاد بهذه السرعة وأصرت على انتظاره داخل مركز الشرطة وما أن رأت فلذة كبدها حتى قامت باحتضانه وظلت تبكى فرحاً لعودته إليها سالماً.

قال «بلال» عقب تحريره إنه ظل يبكى بعدما خطفوه لكنهم عاملوه معاملة حسنة، وامتنع عن تناول الطعام والشراب، وعندما قام المتهمان بنقله داخل نفس السيارة ظل يبكى إلى أن وصل إلى بيت آخر، ووضعوه فى غرفة مغلقة داخله دون رؤية أحد، مشيراً إلى أنه صرخ عندما رأى بعض أفراد الشرطة وضباطها وطمأنه رئيس المباحث أنهم جاءوا لتحريره.


مواضيع متعلقة