أسئلة «بكام وليه؟» تختفى: الزيادة المستمرة «تسد الحنك»

كتب: عبدالله عويس

أسئلة «بكام وليه؟» تختفى: الزيادة المستمرة «تسد الحنك»

أسئلة «بكام وليه؟» تختفى: الزيادة المستمرة «تسد الحنك»

{long_qoute_1}

يزداد الضيق من الارتفاع المستمر فى الأسعار، لكن الشكاوى داخل الأسواق والاعتراضات المتكررة تحت شعار «ليه؟» بدت تقل شيئاً فشيئاً، فداخل المتجر الكبير على غير العادة، لم يعد «محمود» الذى يتعامل مع الزبائن يومياً فى حاجة إلى تفسير أسباب الزيادة أو إقناع المواطنين بالأسعار الجديدة التى قد تتغير كل أسبوع أو كل يوم أو حتى كل ساعة، يوضح أنه كان يدخل فى مناقشات يومية مع المترددين على المتجر الذى يمتلكه، إلا أن هذه المناقشات قلت عن الفترة الماضية، «الناس تقريباً بقوا عارفين حال البلد، والزيادات المتكررة خلتهم ما يسألوش، وبيشتروا على قد اللى معاهم». مجادلات لم يعد لها مكان، فالحال «من بعضه» لدى المشترى والبائع كذلك، «كل يوم بقى فيه سعر للحاجة فى السوق، ولا كإننا بنشترى دهب» قالتها «سعدية» التى تغضبها موجة غلاء مستمرة لم تر لها مثيلاً من قبل، لكنها ضاقت من الاستفسار عن ذلك، تقول السيدة التى أوشكت على عامها الستين: «زمان كانت الحاجة تزيد قرش واحد كل فين وفين، دلوقتى الزيادة مخيفة ومرعبة لأنها بالجنيه والخمسة والعشرة، ومابتقفش»، لم تعبأ بردود الباعة بأن الزيادة لا يقررونها بأنفسهم وإنما تخضع لأسباب اقتصادية أخرى، «مبقتش فارقة خلاص هنشترى غصب عننا، وأسهل حاجة يقولك الدولار، إجابة بقت معروفة، ربنا يلطف بينا والأيام دى تعدى على خير والأسعار تثبتلها على وضع». داخل متجر بالدقى جلس محمد عبدالله يدون المشتريات والمبيعات فى دفتر قديم أمامه، اعتاد الرجل أسئلة عدة من المواطنين عقب كل زيادة فى الأسعار كان ملزماً بالرد عليها جميعاً، لكنه الآن فى رحمة من تلك التساؤلات، «الناس زهقت فمبقتش تسأل، تشترى من سكات وتمشى أو متشتريش» قالها الرجل الأربعينى.


مواضيع متعلقة