مساعد وزير الداخلية الأسبق: لا بد من قانون رادع للملاك.. والحالة الأمنية فى مصر مستقرة

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

مساعد وزير الداخلية الأسبق: لا بد من قانون رادع للملاك.. والحالة الأمنية فى مصر مستقرة

مساعد وزير الداخلية الأسبق: لا بد من قانون رادع للملاك.. والحالة الأمنية فى مصر مستقرة

قال اللواء فاروق المقرحى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن ظاهرة تأجير الإرهابيين لشقق مفروشة تزايدت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، ولا بد من محاصرتها، وأضاف فى حوار لـ«الوطن»، أن 85% من العمليات الإرهابية خلال الـ20 سنة الأخيرة انطلقت من شقق مفروشة، وأنه لا بد من قانون رادع، يوجب على المالك إبلاغ الشرطة بهوية المستأجر الجديد، وتوقيع عقوبة حبس لا تقل عن 5 سنوات لمن يخالف ذلك.

{long_qoute_1}

■ هل نحن أمام ظاهرة استغلال الإرهابيين للشقق المفروشة؟

- بالطبع فهى ظاهرة مؤثرة، رغم أن هناك قانوناً منذ التسعينات بتوقيع عقوبة على من يؤجر شقة مفروشة أو إيجاراً جديداً ولا يخطر الشرطة، ولكن هذا القانون مهمل وغير مطبق، ولهذا يجب أن يعاد النظر فى تطبيقه، وتُشدد العقوبة على مالك الشقة وحارس العقار معاً، وأن تكون العقوبة الحبس، وجوبياً للمالك والحارس فى حال عدم قيامهما بإخطار الشرطة عن المستأجر الجديد، ويجب أن تكون هناك مادة فى ذلك القانون تشترط أن يذهب المستأجر لقسم الشرطة، ويشرح الأسباب التى من أجلها يؤجر الشقة، ومن هنا نكون قضينا على 60% من الإجرام فى عملية استغلال الإرهابيين للشقق.

■ هل هناك حصر للعمليات الإرهابية التى انطلقت من شقق مفروشة؟

- 85% من العمليات الإرهابية خلال الـ20 سنة الأخيرة انطلقت من أماكن مؤجرة، وقتلت قوات الأمن محمد كمال القيادى الإخوانى فى شقة مفروشة، وكذلك أغلب قيادات الإخوان تم القبض عليهم من شقق مفروشة، لأنه لا يوجد من يخطر عن وجودهم بها، بالإضافة إلى عدم تفعيل القانون منذ 25 سنة، وأطالب بعقوبة رادعة لا تقل عن 5 سنوات، خاصة أن القانون القديم كان ينص على غرامة وإنذار وأمور تافهة. وتتزايد عشوائية التأجير فى الأماكن الريفية والقرى، حيث يتم استئجار الشقق بأسعار مبالغ فيها، ومقابل ذلك يقوم المؤجر بالدفاع عن المستأجر وإخفائه وتضليل الجميع لعدم لفت الأنظار إليه، ولو علم هذا المالك بالعقوبة المشددة عليه لوجد الالتزام من الجميع بذلك.

■ ولماذا لم تتحرك الشرطة لمحاصرة الظاهرة؟

- «الشرطة هتعمل إيه»، كل ما يفعلونه هو تفتيش الشقق المؤجرة فى مناطق الأحداث المهمة مثل ميدان التحرير وغيره وبيكون تفتيش عشوائى.

■ هل يمكن أن يناقش البرلمان مشروع قانون لوقف هذه الآفة الخطيرة؟

- نحتاج القانون بشكل عاجل ولو الحكومة قدمته، مكون من مادتين أو ثلاث على الأكثر يمكن للبرلمان تمريره والموافقة عليه فى يوم واحد.

■ وما الإجراءات المفترض تنفيذها حال تشريع القانون؟

- ستقوم الشرطة بالتفتيش على الشقق، وإن لم تجد إخطارات بالتأجير ستطبق القانون، وحينما كنت ضابطاً بالمباحث، كان لدىَّ سجل بالشقق المفروشة التابعة للقسم، وكان المواطنون يخطرون أن لديهم شققاً ويؤجرونها لفلان وفلان، ويأتى المستأجرون ويثبتون استئجارهم ببطاقاتهم ورقم جواز سفرهم، فلا بد من حصر تلك الشقق عبر إخطار ملاكها، وهناك إجراءات كثيرة مطلوبة لضبط الأمن بمختلف أنحاء الجمهورية.

■ وما الإجراءات الأخرى المطلوبة؟

- لا بد من عودة رخصة السايس للشخص الذى «يركن» سيارات المواطنين ويحميها لحين عودتهم، فهذه المهنة باتت تستخدم من قبل الإرهابيين على نطاق واسع، لأنهم يستغلون العشوائية فى رخصة السايس ويرصدون الأماكن المستهدفة بعمل أحدهم كـ«سايس» فى تلك المناطق.

■ ولماذا لا تتحرك الشرطة من تلقاء نفسها لضبط عشوائية تأجير الشقق؟

- ستتحرك حينما يكون هناك قانون بعقوبة، وستوجه تهم التواطؤ مع الإرهابيين حال عدم الإبلاغ عن مؤجرى الشقة إذا ما ظهر أنهم إرهابيون.

■ وهل الحالة الأمنية المصرية تتحمل ذلك؟

- الحالة الأمنية فى مصر مستقرة بنسبة 100% بفضل جهود رجال الجيش والشرطة، والناس مطمئنة للجهود الكبيرة التى يقومون بها وكان آخرها كشف مفجر الكنيسة البطرسية فى 24 ساعة، لكن العمليات الإرهابية لا علاقة لها بالأمان ولا بنسبته، فهى تحدث فى أى وقت وأى مكان.

■ متى ينتهى الإرهاب من مصر؟

- حينما نقضى بشكل كامل على عصابة «الإخوان» وتنفذ الأحكام الصادرة ضدهم ويكون هناك ردع عام وخاص.

■ وماذا عن المواجهة الفكرية؟

- لا بد من وجود متلازمتين للقضاء على تلك الظاهرة، هما المواجهة الأمنية والفكرية، بشرط أن يقوم بها أشخاص مقبولون من رجال الفكر والدين وخبراء فى علم الاجتماع وليس رجال الدين فقط، وأن يكون لهم قبول فى الشارع.

■ هل نحتاج لفرع جديد بالداخلية لحصر ظاهرة الشقق المفروشة؟

- لا، فضباط الأقسام منوط بهم هذا الأمر، وعليهم متابعته بشكل يومى، ويجب أن تكون هناك عقوبة رادعة لتطبيقها على مالك العقار وحارسه.


مواضيع متعلقة