الأهالي ينتظرون الأمطار الموسيمية.. "ثورة العطش" قادمة

كتب: حاتم حمدى:

الأهالي ينتظرون الأمطار الموسيمية.. "ثورة العطش" قادمة

الأهالي ينتظرون الأمطار الموسيمية.. "ثورة العطش" قادمة

تعانى سيناء من مشكلة حادة فى المياه الصالحة للشرب، ومع أن أرض الفيروز عادت إلى مصر منذ أكثر من 30 سنة، ورغم مد خطوط المياه من الوادى، فإن هذه المشكلة لم تحل حتى الآن، والسيناوية لا يزالون يعانون العطش. يضطر السكان فى عدد من قرى ومدن سيناء إلى كسر الخطوط التى تمر من أمامهم لكى يشربوا منها، ولم تفلت العريش العاصمة من الأزمة، حيث تزور المياه بيوتها ساعة واحدة فى الأسبوع، وهناك أحياء كاملة، تظل المياه مقطوعة عنها لمدة أسبوعين متواصلين مثل أحياء: كرم أبونجيلة، والصفا، وحى العبور.[FirstQuote] يقول أشرف زعيتر، من سكان حى كرم أبونجيلة: «المياه تزورنا ساعة واحدة فى الأسبوع فقط، وبالكاد نستطيع تعبئة عدد من جراكن المياه، لا يكفى الاستخدام لمدة يومين». وقال محمد صبرة، من سكان حى العبور: «المياه لا تأتى بانتظام، وتقريبا تزورنا فى كل أسبوع مرتين فقط، ولا يوجد لها ميعاد ثابت، ولهذا نعمل ورديات فى المنازل لانتظار المياه حتى يمكن رفعها بالمواتير إلى الخزانات التى فوق الأسطح وهى لا تكفى سوى استخدام يومين فقط». أما فى الشيخ زويد ورفح والمناطق الحدودية، فالأمر متفاقم، لأن المياه لا تصل أصلاً إلى المدينتين، وهما من أكبر المدن على الحدود الشرقية مع غزة وإسرائيل، وقال مصطفى سنجر: «المياه لا تأتى فى الشيخ زويد إلا كل أسبوعين تقريباً، ومع هذا لا تستمر سوى ساعتين تقريباً، ونحن فى الشيخ زويد ورفح نعانى أشد المعاناة، وأصبحنا نعتمد على «السقا» الذى يجوب الشوارع، وهو يحمل المياه فى جراكن بلاستيك على عربات الكارو». أما مناطق وسط سيناء، فلا تصلها المياه أيضاً، ويعتمد سكانها على فناطيس الحكومة التى تأتى إلى مدن وقرى الوسط كل أسبوع تقريباً، ويقول مسلم سليم، من سكان قرى وسط سيناء: «المياه هى سبب من أسباب الحياة والتنمية فى سيناء ونحن فى وسط سيناء، نريد مياهاً فقط صالحة للشرب، ولا نريدها للزراعة، المهم نشرب نحن، والبهائم التى نربيها، والتى تكاد تموت من العطش».[SecondQuote] من جانبه، قال المهندس عبدالله الحجاوى، الخبير فى مجال المياه والبيئة: «يوجد فى سيناء نوعان من المياه، مياه جوفية، ومياه الأمطار، وأظهرت الدرسات أن سيناء تطفو فوق بحيرة من المياه، وهى الدراسات المؤيدة بأبحاث الدكتور فاروق الباز، إلا أن إمكانيات الدولة قاصرة عن إيجاد الأدوات والوسائل التى تكفل الاستفادة منها وخاصة فى وسط سيناء الذى يعانى من نقص ظاهرى، مع أن إسرائيل على الجانب الآخر المتاخم والموازى لوسط سيناء استخرجت المياه، واستطاعت إقامة مستوطنات يعيش فيها يهود الفلاشا، وإسرائيل تسرق الخزان الجوفى فى سيناء، لأن المياه الجوفية فى باطن الأرض لا تعترف بالحدود السياسية، وإسرائيل تساعد، وتدعم قدرات مواطنيها، وتشجعهم على حفر الآبار واستخدام المياه بأحدث وسائل وأساليب الرى الحديثة، وهو الأمر الذى يؤهلها إلى زراعة آلاف الأفدنة، بينما نجد المشرع المصرى والبيروقراطية من أهم معوقات إطلاق يد المواطنين فى حفر الآبار فضلاً عن التكاليف الباهظة لاستخراج المياه التى لا يقدر عليها المواطنون العاديون». وأضاف: «الأمطار الموسمية فى تلك المناطق يمكن استغلالها بشكل مباشر فى تخفيف ملوحة المياه الجوفية وخاصة فى فترات مياه السيول التى تضيع هباءً وتصب فى البحر». من جانبه، قال اللواء سيد عبدالفتاح حرحور، محافظ شمال سيناء: مشكلة المياه أوشكت على الانتهاء، بعد أن انتهينا من إنشاء وتركيب 3 محطات للشرب من خلال تحلية المياه الأولى فى الشيخ زويد، وبقدرة 5 آلاف متر مكعب يومياً، والثانية فى رفح وبقدرة 5 آلاف متر مكعب، بخلاف محطة كبرى بقدرة 6 آلاف متر مكعب سيتم تشغيلها فى الشهر المقبل، وهى هدية من القوات المسلحة، ومن المنتظر أن تساهم فى حل مشكلة المياه فى رفح والشيخ زويد بشكل نهائى، كما أن هناك خططاً لتأمين سرقات خطوط المياه عبر الخطوط القادمة من القنطرة وحتى خزان العريش». وأضاف: «هناك سبب آخر لأزمة المياه فى سيناء وهو سرقة إسرائيل للمياه الجوفية». أخبار متعلقة: "لعنة النهضة" تضرب سيناء سكان علي الحدود.. "مرسي ضلمها علينا .. عشان ينور غزة" غزة تسرق الوقود بـ"علم الحكومة" الانفلات الأمنى يفرض سيطرته .. رعب وفوضى وهجمات إرهابيةفي كل مكان الخطر القادم من قناة "العريش - طابا" الخطيب: منح «مرسى» الجنسية المصرية لـ10 آلاف فلسطينى "خطيئة كبرى" ..و"مبارك"كان يعاملنا بطريقة أفضل