«الجماعة الإسلامية» تجمع بيانات عن الجيش والشرطة بحثاً عن تعويضات

كتب: ماهر فرغلى

«الجماعة الإسلامية» تجمع بيانات عن الجيش والشرطة بحثاً عن تعويضات

«الجماعة الإسلامية» تجمع بيانات عن الجيش والشرطة بحثاً عن تعويضات

«هل لك قريب داخل الجيش المصرى؟ وما درجة قرابتك له؟ وما رتبته؟» أحد الأسئلة التى تضمنتها ورقتان وزعتهما الجماعة الإسلامية على أعضائها بهدف إعداد قاعدة بيانات حول الجيش وضباط أمن الدولة السابقين ودرجات قرابتهم من أعضائها، تمهيداً لتقديمها إلى الرئيس مرسى للحصول على تعويضات مادية عن الفترة التى تعرض فيها أعضاء الجماعة للسجن والتعذيب. وعلمت «الوطن» أن الجماعة الإسلامية بدأت بتكليف مباشر من رفاعى طه، المتهم الأول فى حادث أديس أبابا، فى إعداد هذه البيانات، وتضمنت الورقتان إحصائية حول أعضاء الجماعة وصلاتهم بضباط الجيش والشرطة خاصة ضباط أمن الدولة السابقين والأمن الوطنى الحاليين، ومجموعة من الأسئلة، منها ما يتعلق بسنوات الاعتقال التى قضاها أعضاء الجماعة فى السجون؟ وكم عددها؟ وكم عدد الإفراجات التى حصل عليها؟ وهل حصل عضو الجماعة على تعويض مناسب؟ وما قيمته؟ لم تقتصر الأسئلة على ذلك، فجاء التساؤل الأخطر فى الورقة الثانية، حول أسماء أعضاء النيابة والمحققين وطبيعة تعاملهم مع أعضاء الجماعة «من رئيس النيابة الذى سجنك؟ ومن الضابط الذى حقق معك وعذبك؟». وقد تسببت الورقة الثانية فى مشكلة داخل الجماعة، إذ أكد البعض أنه تم الاتفاق أيام المبادرة، أنهم لن يرفعوا قضايا على ضباط الشرطة، لكن جناحاً آخر داخل الجماعة قرر عمل هذه الإحصائية لرفع قضايا على الضباط، وتقديم الملف للرئيس مرسى شخصياً لطلب التعويضات المادية، وذلك قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، واعتبارها ورقة يتم التفاوض بشأنها مع الإخوان، فضلاً عن معرفة رؤساء النيابة الذين أجروا التحقيقات مع عناصر الجماعة ووجهوا لهم الاتهامات والذين أصبحوا من كبار القضاة والمستشارين الآن. يأتى ذلك فى الوقت الذى اعتبرت فيه قيادات الجماعة ما يجرى محاولة لاستعادة القواعد، وبالذات فى الأرياف، الذين انشغلوا تماماً بالورقتين، ما أدى إلى عودة من تركوا الجماعة مرة أخرى، على اعتبار أنهم سيحصلون على تعويض مناسب فى الفترة المقبلة.