باحث عربي يتوصل إلى ابتكار لتعويض تآكل الأسنان

كتب: الوطن

باحث عربي يتوصل إلى ابتكار لتعويض تآكل الأسنان

باحث عربي يتوصل إلى ابتكار لتعويض تآكل الأسنان

توصل باحث علمي وطبيب عربي الأصل إلى ابتكار مذهل، من شأنه تعويض التآكل العظمي للأسنان في تقدم كبير في مجال طب الأسنان، لا سيما أنه يفتح الباب للحد من فقدان الأسنان وخلعها أو زراعتها.

وقال مدير مركز أبحاث العلاج بالخلايا الجذعية في مدينة برشلونة الإسبانية، البروفيسور ماهر العطاري، في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن "السائل العظمي الحيوي يعمل على تعويض التآكل العظمي للأسنان وحمايتها من التلف والسقوط".

وأوضح العطاري، الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة مينيسوتا الأمريكية وجامعة كتالونيا الدولية، أن لهذا السائل 3 وظائف تتجسد الأولى في مكافحة الأمراض اللثوية والتهاباتها، التي تقود إلى تآكل العظم وانحساره من حول الأسنان وخلخلتها ومن ثم سقوطها الطبيعي.

وأشار إلى الوظيفة الثانية التي تتجسد في مجال زراعة الأسنان، إذ يعمل السائل الحيوي على تقليص مدة تثبيت الأعمدة والبراغي المصنوعة من معدن التيتانيوم وتماسكها، والتحامها العظمي بالفك من 3 أو 6 أشهر إلى 15 يوما فقط قبل تركيب السن الاصطناعي.

وأضاف أن الاستخدام الثالث مخصص لمحاربة الالتهابات التي تغزو معظم أنواع الأسنان المزروعة بعد 3 أو 5 سنوات، والتي تصيب الأنسجة المحيطة بالسن المزروع وتؤدي إلى تآكلها، وبالتالي فقدان عظم السن وخسارته، ولفت إلى أن السائل الحيوي يعالج تلك الأعراض بكفاءة، ويعمل على إعادة بناء السن، مع الأخذ بعين الاعتبار حالة كل مريض ومدى تفاقم حالته.

وأوضح العطاري أن العلاج يتم بتنظيف المكان قبل تطبيق السائل، في عملية جراحية بسيطة من شأنها الحد من تآكل العظم وتعويض نسبة كبيرة من السن المفقود، أما في حال زراعة الأسنان فيتم ذلك عبر غمر البرغي في السائل قبل تثبيته، ثم تركيب السن الاصطناعية بعد مرور 15 يوما فقط دون الانتظار لشهور.

وبين أن الفاعلية الكبيرة للابتكار الجديد ستمتد لتشمل الأفراد الذين يعانون من هشاشة العظام، موضحا أن نتائج التجارب التي أجريت على الحيوانات حتى اللحظة خضعت لفحوص مؤسسات وجهات مرموقة في عدة دول التي اكدت نجاعة العلاج المبتكر وكفاءته، واستذكر في هذا المجال مشاركة (معهد دسمان) الكويتي "القيمة" في تحليل بروتينات العظم حول الأسنان.

عن آلية العلاج، قال العطاري إن الفكرة تكمن في تحريك الخلايا عبر الشحنات الكهربائية، مشيرا إلى أن الخلايا السليمة لها شحنة كهربائية سالبة على عكس الخلايا الملتهبة، وعليه يتم شحن السائل بأيونات موجبة بنسبة كبيرة تدفع الخلايا السليمة إلى التحرك نحو الملتهبة واستقرارها وثبوتها وتكاثرها لإعادة بناء السن.

ولضمان النتائج المرجوة، أوضح أن السائل يتضمن إلى جانب الشحنات الكهربائية مكونات أخرى تحارب البكتريا، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا أضرار جانبية للعلاج، لا سيما أن الشحنات تزول في غضون 24 إلى 48 ساعة.


مواضيع متعلقة