مكرم محمد أحمد: مصر أثبتت شجاعتها بتأكيد سعودية تيران وصنافير

كتب: محمد متولي

مكرم محمد أحمد: مصر أثبتت شجاعتها بتأكيد سعودية تيران وصنافير

مكرم محمد أحمد: مصر أثبتت شجاعتها بتأكيد سعودية تيران وصنافير

قال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، في مقاله التي نشرتها جريدة الأهرام، اليوم، تحت عنوان "السيناريو الأصعب في قضية الجزيرتين"، إنه "ثبت صدق نوايا الدولة المصرية وشجاعتها، عندما أكدت أمام القضاء المصري أن جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان، أودعتهما المملكة أمانة لدى مصر قبل 70عاما، وعندما كشفت عن كل الوثائق التي تؤكد ملكية السعودية للجزيرتين، وعندما قبلت مصر التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، قبل هبوط طائرة الملك سلمان إلى مطار القاهرة".

وتابع مكرم: "لا أظن أن مصر غيرت شيئا من مواقفها، ومن المؤكد أنها ستكرر الموقف حتى يحين الوقت الصحيح لمناقشة أمر الجزيرتين أمام البرلمان المصري، لكن ثمة مشكلات عملية ودستورية وأمنية ومالية يتحتم بحثها بين مصر والسعودية، بروح الإخوة والمسؤولية المشتركة التي تجعل أمن مصر وأمن السعودية، جزءا من كل شامل هو الأمن القومي العربي".

وأوضح الكاتب الصحفي: "لو أن المملكة السعودية قبلت تشكيل قوة عربية مشتركة، وعاونت على إحياء اتفاقية الدفاع المشترك، وشاركت مع دول الخليج في سد الفراغ الأمني الذي قد يسفر عنه تسليم الجزيرتين، لما كانت هناك بالمرة مشكلة تعوق تسليم الجزيرتين اليوم بدلا من غد، لوضوح الأسس والالتزامات والمسؤوليات التي تتعلق بالأمن القومي العربي بمفهومه الشامل".

وأضاف مكرم: "لكن ممارسة الضغوط على مصر بهدف الإسراع بتسليم الجزيرتين، دون أن تتمكن مصر من تدبير أحوالها وسد الفراغ الأمني، الذي سيترتب على هذا التسليم، ودون إعادة بحث ترتيبات أمن سيناء بما يمكنها من أن تكون صخرة صمود قوية في مواجهة نيات إسرائيل الهيمنة على أمن مصر وأمن الشرق الأوسط، التي كشف عنها مخطط التعاون الاستراتيجي الجديد بين إسرائيل والولايات المتحدة، والذي يضمن لها الهيمنة الكاملة والتفوق الاستراتيجي على دول المنطقة مجتمعة، وبالطبع فإن مصر هي حائط الصد الأول في مواجهة هذا المخطط الجديد الشرس، كما أن سيناء ستبقى ساحة المواجهة الأولى في ظل هذا المخطط رغم معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية".

واختتم الكاتب الصحفي مقاله: "ربما يسأل البعض، ماذا لو ذهبت السعودية إلى التحكيم الدولي في ظل اعتراف مصري موثق بأن الجزيرتين سعوديتان، وغياب أي وثائق مؤثرة تؤكد ملكية مصر للجزيرتين، فربما يكون الرد الصحيح والوحيد على هذا الاحتمال، لا بأس المرة أن يقف التحكيم الدولي في صف حق السعودية، في استعادة الجزيرتين، لكن مثل هذا القضايا لا تؤخذ غصبا أو غلابا، ويحسن أن يكون التوافق على حلولها كاملا بين الشقيقتين، مصر والسعودية، بخاصة أن مصر لا تعترض من حيث المبدأ على سعودية الجزيرتين".


مواضيع متعلقة