السعيد لـ الوطن: جزء كبير من جرارات القطارات عمرها الافتراضى انتهى

كتب: سلامة عامر

السعيد لـ الوطن: جزء كبير من جرارات القطارات عمرها الافتراضى انتهى

السعيد لـ الوطن: جزء كبير من جرارات القطارات عمرها الافتراضى انتهى

قال الدكتور جلال السعيد، وزير النقل، إن إدارات للرقابة على سلوك قائدى القطارات والمراقبة والتفتيش بكل المحطات، بدأت منذ 10 سنوات لكنها كانت غير مفعلة بالشكل الموجود حالياً، فلدينا إدارات مسئولة عن السلامة فى قطاع السكة الحديد ولدينا برنامج تنفيذى لخفض نسبة الحوادث على الطرق، واتفقنا على أن يكون أحد الأمناء المساعدين بمجلس الوزراء حلقة الوصل بين الوزارات والمتابعة الدائمة لها.

وأضاف السعيد، في ندوة "الوطن"، أن دور البرنامج التنفيذي يحلل أسباب وقوع الحوادث والجهات المسئولة عنها وما يجب أن تقوم به كل جهة لتلافى الحوادث فى المرات المقبلة.

وتابع بقوله إن لدينا 40 ألف كيلومتر، وهى طرق سريعة ورئيسية، ويوجد مثلها تتبع المحافظات والإدارات المحلية، و75% من حوادث الطرق تقع على الطرق التابعة للمحافظات، ومن خلال الدراسات التى أجريت حول أسباب وقوع حوادث الطرق، أكدت أن 74% منها يقع بسبب خطأ العامل البشرى و21% بسبب المركبة، وهو ما يؤكد أن العنصر البشرى جزء كبير من المشكلة، فهى ظاهرة عالمية وليست فى مصر فقط، فحوالى 30% من أسباب وقوع الحوادث هو عدم انتباه السائق، وأعود وأكرر أن مرفق السكة الحديد قطاع ضخم يغطى كل الدولة وإصلاحه معروف، ويتمثل فى إصلاح السكة والإشارات وجرارات وعربات جديدة، بالإضافة إلى تطوير المحطات والتدريب المستمر للعنصر البشرى.

ولفت الوزير إلى أن الحوادث تقع فى كل أنحاء العالم وليس فى مصر وحدها، صحيح أن لدينا نسبة عالية فى الحوادث ونعمل بالفعل على الحد منها، لكن نسبتها تختلف من قطاع لآخر ومن مكان لآخر، وأكرر أن المطلوب للإصلاح معروف والقضية فى خوض التحدى لتنفيذه، فعمليات الإصلاح مكلفة جداً، فالجرار الواحد يبلغ ثمنه من 60 إلى 70 مليون جنيه، والعربة الواحدة من 12 إلى 16 مليون جنيه، فعلى سبيل المثال، القطار الذى يضم 10 عربات تكلفته تصل إلى حوالى 230 مليون جنيه، أما فى مترو الأنفاق فقد بلغت تكلفة القطار الواحد قبل تغيير الأسعار 110 ملايين جنيه، علاوة على أن التطوير يأخذ وقتاً كبيراً، فضلاً عن الأموال الطائلة، ونقوم حالياً بعملية ربط كهربائى للإشارات فى السكة الحديد، وقيمة المشروع بلغت 10 مليارات جنيه لهذا البند فقط، وقمنا بإسناد هذه المهمة إلى شركات عالمية لأنها تحتاج إلى وقت.. وعلى سبيل المثال، قيمة القرض الذى حصلنا عليه لعمل إشارات خط «القاهرة - الإسكندرية» كان التفاوض عليه منذ عام 2012 وبدأنا العمل فيه منذ عام واحد فقط.

وعن التكلفة التقديرية لتطوير مرفق السكة الحديد، قال سعيد: «ده هيتوقف على ما سنفعله، فمثلاً الجرار الواحد تكلفته 70 مليون جنيه، ولدينا جزء كبير من الجرارات التى تعمل حالياً عمرها الافتراضى انتهى، لأنها تعمل منذ 40 سنة، وخلال الـ15 سنة المقبلة سنحتاج من 300 إلى 400 جرار لاستمرار تشغيل الحركة، فكل ذلك يتم فى ظل ما يردده الناس عن عدم رفع سعر التذكرة، هذا بالإضافة إلى أن عمليات إحلال وتجديد القضبان تكلفتها عالية جداً، والسكة الحديد تحتاج حالياً 100 مليار جنيه لإجراء عمليات التطوير اللازمة، فهى مكلفة جداً ولا يزال هناك عدد من الخطوط تعمل وسعر التذكرة فيها جنيه واحد فقط، نحن نتحرك وسط محددات كبيرة نريد من خلالها تحسين الخدمة وبسرعة، مع إضافة جرارات وعربات جديدة وإصلاح للسكة والإشارات والمحطات والمزلقانات، وهناك محاذير يطلقها البعض فى استخدام القروض للمشروعات وأنا أرى أنهم محقون فى ذلك، فكيف سنقوم بسداد القروض، ولكن فى نفس الوقت هناك من يتساءل عن سوء حالة نظافة القطارات والعربات القديمة التى تستخدم.

وأوضح الوزير أن القروض التى حصلت عليها وزارة النقل لعمل مشروعات فى القطاعات المختلفة كانت فى فترات سابقة، وليس فى فترة مسئوليتى عن الوزارة، أما القروض التى وصلت الوزارة فى وجودى فلا أتذكر أرقامها حالياً.

ولفت الوزير إلى أن "لدينا 1100 مزلقان رسمى والباقى الموجود على السكة عشوائى، مسئول عنها المحليات بغلقها ومنع مرور الناس عليها، ولكن من غير المعقول أن تمر وزارة النقل على كل مواطن لتقوم بعمل مزلقان له أمام بيته".

وقال "السعيد" إن تطوير المزلقانات يحتاج إلى أعمال مدنية وأعمال إليكتروميكانيكس، لأن القطار يقوم بعمل إشارات تغلق وقتها الدائرة الكهربائية وتدق الأجراس، ولكى يتم عمل هذا النظام نبدأ بعمل نموذج يتم تنفيذه، ويعمل معنا حالياً فى تطوير المزلقانات هيئة الإنتاج الحربى والهيئة العربية للتصنيع وعدد من الشركات الأجنبية، والبرنامج به 1100 مزلقان انتهى منه حتى الآن 400، والباقى سيتم دخوله الخدمة تباعاً، وأريد أن ألفت النظر إلى أن عدم الانتهاء من تطوير المزلقانات المتبقية حتى الآن ليس تقصيراً من أى جهة لأننا بدأنا متأخراً فى حل هذه الظاهرة.

وأوضح أن عمليات تطوير المزلقانات بدأت عام 2008 لكنها كانت تحتاج لوقت لضبط آلية وميكانيكية غلقها، فالمسألة مسألة وقت وستنتهى هذه الثغرة للأبد.

وعن جعل الأولوية لإصلاح منظومة السكة الحديد بتطوير المزلقانات للحد من وقوع الحوادث، رد الوزير قائلا: ده بيحصل حالياً، وهناك عقود موقعة لـ«1100» مزلقان وتوجد بعض المعوقات أدت إلى تأخر التنفيذ، فمثلاً هناك بعض الناس بنوا زوايا ومساجد أغلقت المزلقانات، بالإضافة إلى وجود باعة جائلين يقومون ببيع السلع على المزلقانات نفسها مثلما يحدث فى مزلقان «أرض اللواء» وغيره، ناهيك عن أن البائعين يعلمون أيضاً مواعيد قدوم القطارات فيرفعون السلع ثم يعودون لفرشتهم مرة أخرى بعد مرور القطار، لذا عندما نقول إن المواطن له دور فى الحوادث لم نكن مخطئين، فمن لديه القدرة على أن يتحكم فى آلاف البشر الذين يقومون بتصرفات لم يرض عنها الجميع؟ نحن كجهة مسئولة نعمل بقدر الإمكان، بقدر ما يتوافر لنا من أموال ووقت، فمثلاً نقوم بإدخال 12 مزلقاناً جديداً ومطوراً للخدمة كل شهر، وهذا معدل أراه جيداً فى ظل الظروف الحالية.


مواضيع متعلقة