جلال دويدار: خواطر.. مطلوب مجلس قومي لإرساء الإسلام الوسطي

كتب: محمد متولي

جلال دويدار: خواطر.. مطلوب مجلس قومي لإرساء الإسلام الوسطي

جلال دويدار: خواطر.. مطلوب مجلس قومي لإرساء الإسلام الوسطي

قال الكاتب الصحفي جلال دويدار في مقاله له نشرتها جريدة "الأخبار" تحت عنوان "خواطر.. مطلوب مجلس قومي لإرساء الإسلام الوسطي" إنه "على غرار المجلس القومي للأزمات الذي يستحق المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء الشكر علي إصداره وتشكيله رغم أنه جاء متأخرا.. حان الوقت لأن يكون لنا مجلس قومي حقيقي وفعال تحت إشراف الأزهر الشريف يتصدي لظاهرة الإرهاب بالفكر الإسلاميالمستنير المستند إلى القرآن والسنة، عضوية هذا المجلس يجب أن تضم علماء الأزهر الشريف المتمكنين من صحيح الدين المؤمنين بسماحة الإسلام ومبادئه الصحيحة، هذا المجلس مُطالب بتنظيم دورات تثقيفية وانعاش للمعلومات.. للأئمة وأئمة المساجد على أن يتولي إلقاء المحاضرات فيها علماء الأزهر الفاهمين والمتمكنين من فلسفة الإسلام الوسطى القائم على السماحة والرحمة والجد والعمل".

واضاف دويدار: "في هذا الشأن كلنا نعلم ونؤمن أن نصوص القرآن التي تعد دستور هذا الدين تنبذ إزهاق الأرواح بغير وجه حق وهو ما أكده أيضا أئمة المسلمين وفي مقدمتهم حاليا فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إنها تدعو الكل إلى الالتزام بالإنسانية والقصاص العادل على أساس العين بالعين والسن بالسن، ويقوم أيضا على ترسيخ الإيمان بأن لا إكراه في الدين والتوافق على احترام العقائد الدينية الإلهية، هذا المجلس القومي يستهدف العمل على دعم ومساندة إرساء دعائم الفكر الإسلامي الوسطي المستنير ويحتم أن تشمل عضويته أيضا أصحاب الفكر المؤمنين بمبادئ وقيم الإسلام الصحيح، لابد أن يتوافر لهذه الكوكبة من أعضائه القدرة على الوصول إلي أفئدة الناس وإقناعهم بالعمل على نشر وترسيخ كل ما تدعو إليه هذه المبادئ والقيم التي تنبذ التطرف والغلو التزاما بأن الإسلام يسر لا عسر".

وأوضح: "لا بد لهذا المجلس أن يمارس مهمته بإشراف كامل ورعاية من الأزهر الشريف بحكم أنه الأمين التاريخي على نشر رسالة الإسلام الوسطي التي اضطلعت بها الدعوة المحمدية منذ 14 قرنا، هذا المسار كان وراء إقناع ما يزيد علي المليار والنصف المليار من البشر بالدعوة الإسلامية التي انتشرت في كل أنحاء العالم، مهمة هذا المجلس وضع الأسس السليمة للخطاب الديني المستنير الذي يحارب التطرف وإفرازاته من فكر لا يتفق وتعاليمه التي تدعو إلى نبذ العنف والإرهاب، يأتي ذلك باعتبار أن اتباع السلوك الضال يمزق وحدة وقدرات المسلمين ويتعارض مع قوله تعالي (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)، إن القرآن والسنة الشريفة الصحيحة هما الركيزة التي أسست عليها الدعوة الإسلامية القائمة على الكلمة الحسنة وليس على العنف والقتل والإرهاب المدمر، حيث إصدار هذا القرار بتشكيل هذا المجلس القومي الذي يجب أن يكون له مسئوليات فاعلة وإمكانات مادية وإجراءات ملزمة للجميع وتتسم قراراته بالشجاعة والجرأة من كل الأطراف ذات الصلة، وحتي يكون هذا التحرك كاملا ومتكاملا فإنه لابد من أن يسعى كل الأطراف ذات الصلة بالتوافق وتغليب مصلحة الدين والوطن على أي شيء آخر".

مختتما: "لم يعد هناك وقت للتردد أو التأخير في اتخاذ هذه الخطوة بعد أن أصبحت أخطار الأحداث والتطورات تدفع بمصر وبلاد المسلمين إلى غير ما نتمناه، إن النجاح الذي يحققه هذا المجلس في المهام المنوط به سوف تمتد فائدته وبحكم التاريخ والتجربة لصالح الدين وكل بقاع العالم الإسلامي".


مواضيع متعلقة