مجدي سرحان: من أين يأتي وينتشر الفساد؟
مجدي سرحان: من أين يأتي وينتشر الفساد؟
- اتخاذ القرار
- ثقافة الاختلاف
- جريدة الوفد
- حقوق الآخرين
- كسب ود
- مجدى سرحان
- أحوال
- أسباب
- أسوار
- اتخاذ القرار
- ثقافة الاختلاف
- جريدة الوفد
- حقوق الآخرين
- كسب ود
- مجدى سرحان
- أحوال
- أسباب
- أسوار
قال الكاتب الصحفي مجدي سرحان في مقال نشرته جريدة "الوفد" تحت عنوان "من أين يأتي وينتشر الفساد؟" إن "كل الحكام تقريباً يبدأون تاريخهم وطنيون مسالمون مثاليون ديمقراطيون ومحبون لشعوبهم يبالغون في إرضائهم ويتفانون في خدمتهم ويتفننون في كسب ودهم وتأييدهم ونيل ثقتهم، قليلون منهم لا يتغيرون ولا تتبدل أحوالهم بتأثير الزمن وكثيرون ينتهي بهم الحال إلى الديكتاتورية والاستبداد والطغيان، وينقلبون إلى حكم شعوبهم بالحديد والنار لماذا؟ لأن الشعوب هي التي تصنع طبائع حكامها، وبقدر ما نكون أحرارًا أو طواغيت يكون سلاطيننا".
وأضاف سرحان: "نحن الذين نفرط فى حريتنا.. ونفقدها.. عندما نسىء فهمها.. ونهدر قيمتها.. ولا نفرق بين ممارستها وبين السقوط فى مستنقعات الفوضى والهمجية والسباب واللعان والتخوين والعنف والإرهاب.. والتخوين.. ولا نحترم حقوق الآخرين واختياراتهم وأفكارهم ومعتقداتهم.. وبالتالى لا نلومن إلا أنفسنا إذا لم يعبأ الحكام بحقنا فى الحرية، وإذا كنا نجهل ثقافة الاختلاف، فنتوهم أننا وحدنا على حق.. وغيرنا على الباطل.. وأننا نحتكر العلم والمعرفة والوعي.. والكمال.. والآخرون فى جهل وضلال وبهتان.. ونقصان.. فنصادر على أفكارهم وآرائهم.. ونحرمهم من حق انتقادنا أو مساءلتنا.. أو حتى من حرية الإفصاح عن أسباب ومبررات ما يخالفوننا فيه.. هنا نصدر رسالة لحكامنا بأننا أيضًا مستبدون.. ولا يليق بنا إلا أن يحكموننا بالحديد والنار".
موضحا: "فتنزوى الكفاءات.. وتتوارى الخبرات.. ويفضل أصحابها «الفرجة».. هرباً من المساءلة.. وخوفاً من الوقوع فى الخطأ.. واعتماداً على أن هناك من سيتحمل تبعات اتخاذ القرار نيابة عنا.. بينما نحن قاعدون فى «شقوقنا».. مشغولون بأنفسنا.. كم سنكسب؟ وماذا وكيف سنأخذ؟.. دون أن يؤرقنا ضميرنا ونسأل أنفسنا : ماذا أعطينا؟ ولمن؟ عند ذلك.. من سيملأ هذا الفراغ الذى تركناه خلف ظهورنا فى مواقع المسئولية والعمل.. غير الفاسد والفاشل واللص الذى يحمى وجوده واستمراره بأسوار من الديكتاتورية والفساد والطغيان؟!، ويحميه.. وكل الأنظمة المستبدة هى أنظمة فاسدة فى الأساس.. ولا ينمو الاستبداد ويستمر الا فى بيئة فاسدة.. كما أن الفساد هو الابن الشرعى للاستبداد.. «السلطة المطلقة مفسدة مطلقة».. والديكتاتور المستبد يحيط نفسه ونظامه ببطانة من الفاسدين.. تحمى فسادة وترسخ استبداده.. وتنمو وتستمر هذه العلاقة الطردية بين الفساد والاستبداد حيثما تسود السلبية ويغيب الوعى بين الناس.. لتغرق الأمة فى غياهب الضعف والخنوع والضياع".