هيكل في محاضرة بالدوحة: الخليج مطمع قوى دولية وإقليمية.. والاستثمارات خير ضامن لأمنه
قال الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، إن بعض الصور الظاهرة على مواقع الأحداث تدعو إلى التخوف والتوجس، إلا أن الحقائق وراء الصور تؤكد أن الحركة إلى أمام هي الغالبة، وأنه إذا كان الماضي أحجارا ثقيلة تعيق، فإن للمستقبل أسلحة قوية تحركه.
وأضاف هيكل، في المحاضرة التي ألقاها في جامعة جورج تاون الأمريكية بالدوحة تحت عنوان "الخليج.. اليوم بعد غد"، أتذكر أن صاحب السمو، أمير هذه البلاد وصديقنا الكبير الشيخ "حمد بن خليفة الثاني" أثار مرة معي موضوع مستقبل الخليج العربي وأمنه، وكان ذلك قبل سنوات طويلة، ومن المصادفات أننا كنا يومها في مدينة الغردقة المصرية، المطلة على شاطئ البحر الأحمر، وهذا يذكرنا أن المسافات ليس نائية كما نتصور أحيانا، وأن القضايا ليست منعزلة كما يظن بعض الناس، وكان رأيي وقد عرضته على سمو الأمير:
أولا: الخليج مطمع قوى دولية وإقليمية، وهذه حقيقة.
ثانيا: بجوار الخليج 3 دول كبيرة تطل عليه من كل جانب وهي السعودية والعراق وإيران، لكن هذه الدول في هذه اللحظة الراهنة مشغولة عنه.
ثالثا: هناك نوع من التوازن بين احتمال ضغط تمارسه أي من هذه القوى القريبة، وبين مواقف دول غيرها في العمق العربي بخاصة مصر وشمال إفريقيا العربي، ثم سوريا وجوار الشام.
رابعا: الاهتمام الخاص والأوروبي والأمريكي في المنطقة قائم وفاعل، ودواعيه متعددة؛ كالموقع وإمكانياته والطاقة وفوائدها.
خامسا: وأخيرا، فإن الاستثمارات المتدفقة على بلدان الخليج كافة تمكنها من توسيع دائرة الحريصين عليها، إضافة إلى فوائد الاستثمار ذاته، فهو له مردود قريب وبعيد.. ومؤدى ذلك أن المخاطر موجودة لكنها محدودة، وتحليلي وقتها أنه في تلك اللحظة ليس أمام الأطراف غير أن يتابعوا بعناية، وأن يراقبوا بحرص، ومنذ ذلك الحديث قبل سنوات مضت انتهت أشرعة سفن الخليج برياح قوية وصلت في بعض أوقاتها إلى العاصفة، وطرحت حوارات، وتغيرت معادلات وتنظيمات.
الأخبار المتعلقة:هيكل في محاضرة بالدوحة: الخليج مطمع قوى دولية وإقليمية.. والاستثمارات خير ضامن لأمنههيكل في محاضر بالدوحة: هناك زحام نووي حول الخليج العربي.. والمشروع الإيراني له نهايتان لا ثالث لهماهيكل في محاضرة بالدوحة: الزمن القادم آسيوي.. وبؤرة الصراع الإمبراطوري انتقلت إلى شرق البحر الأحمر هيكل في محاضرة بالدوحة: البترول الخليجي يفقد صفاته.. وشبه الجزيرة تنتظر 100 مليون نسمة خلال 10 أعوام