«الأمن.. المرور.. النظافة» وعود الرئيس تتحقق فقط فى شم النسيم
على عكس المتوقع، خلت الشوارع أو كادت فى احتفالات «شم النسيم» التى يخرج فيها المصريون إلى الشوارع فى عادة استمرت لأكثر من 5 آلاف عام، ورغم نسائم الربيع التى هبت على مصر، فإن الأوضاع السياسية والأمنية جعلت المواطنين يفضلون المكوث فى منازلهم ليأمنوا شر القادم ويحفظوا ما تبقى لهم من النقود.
فى إحدى محطات المترو، وقف محمد سعيد منتظراً القطار لكى يتجه إلى عمله، فاليوم يوم عمل عادى «شغال فى سوبر ماركت فى أكتوبر ومعندناش إجازة، قطاع خاص بقى»، قبل عشر دقائق غادر «محمد» البيت واستقل الميكروباص، «مكنش فيه غير أنا وواحد تانى»، قطعت السيارة الطريق إلى محطة المترو فى أقل من 7 دقائق «رغم إنى بعانى عشان أوصل للمترو، الميكروباص بياخد فى الطبيعى 45 دقيقة»، وصل «سعيد» إلى المحطة ليفاجأ بأن الرصيف خاوٍ إلا من بضعة أشخاص «المترو بيبقى زحمة جداً فى الوقت ده، ياريت كل الأيام أعياد»، يؤكد الشاب أن اليوم الوحيد الذى تحقق فيه مشروع نهضة الإخوان ووعود الرئيس هو يوم شم النسيم متهكماً: «الطريق فاضى، والشرطة فى الشوارع، ومفيش مرور والزبالة قليلة، الحمد لله أنى عشت وشفت اليوم ده».
«الإقبال ضعيف على المحطة مقارنة بالأيام العادية»، يقول أحد العاملين بهيئة مترو الأنفاق، مؤكداً أن إجمالى التذاكر المُباعة حتى الآن لا يتعدى «خمس المعدل الطبيعى»، «الناس بتستنى الإجازة عشان يوفروا حق المواصلات»، يقول الرجل والذى يؤكد أن الظروف الاقتصادية والسياسية التى تمر بها البلاد منعت المصريين من الخروج ، «يعنى يروحوا يشموا نسيم ولا يجيبوا كراريس للعيال، الناس مش ناقصة والحال زفت، كويس إن إحنا لسه عايشين».