«ليلى».. سايس سيارات: فقر ومرض وشغل

كتب: محمد غالب ومها طايع

«ليلى».. سايس سيارات: فقر ومرض وشغل

«ليلى».. سايس سيارات: فقر ومرض وشغل

لا حقوق لها فى دولة القانون التى أقرت الـ60 عاماً حداً أقصى للعمل ثم الإحالة للمعاش، فقد تعدت الـ66 عاماً، ولا تزال تبحث عن لقمة العيش دون راحة، تقضى يومها بين السيارات الفارهة وأصحابها الذين يتركون لها بعض الجنيهات القليلة من خلف زجاج سياراتهم نظير حراستها، وإزاحتها لتلك الأتربة التى ألقتها تيارات الهواء ليلاً، تودع زبائنها بعبارة «ربنا يستر طريقك يا باشا» وتستقبلهم بقولها «حمد لله ع السلامة يا بيه». الحالة الاجتماعية لـ«ليلى بدر أحمد»، أجبرتها على البقاء بين السيارات وعوادمها وأتربة الشوارع، فهى تعول أسرتها المكونة من زوج مريض يعانى من تلف فى أعصاب قدميه وفقدان شديد فى البصر، و5 أبناء علاوة على طفل آخر تبنته بعد أن تركه أحد الجيران لها: «أهله سابوه عندى ومشيوا وأنا مقدرش أرمى روح بره البيت خدته يعيش معانا». من السادسة صباحاً حتى الخامسة مساءً تقطع «ليلى» رحلة يومية من منطقة بولاق الدكرور إلى الدقى، تقضى يومها بين تنظيم وتسكين العربات التى تتناوب عليها: «لما بحب أزود دخلى شوية بقوم من على الكرسى أمسح وأنضف العربية لأى حد عشان يدينى فلوس»، موضحة أنها تعانى من انسداد بثلاثة شرايين فى القلب، نظراً للهواء الفاسد والعوادم التى تتنفسها الرئتان.


مواضيع متعلقة