قلوب حمرا على عربة كارو.. هنا ملتقى العشاق
قلوب حمرا على عربة كارو.. هنا ملتقى العشاق
- التقاط الصور
- المرج القديمة
- جمع القمامة
- ليل ونهار
- أحمر
- أسماء
- أسهم
- التقاط الصور
- المرج القديمة
- جمع القمامة
- ليل ونهار
- أحمر
- أسماء
- أسهم
«قلوب حمراء متداخلة وأسهم تحمل نهايتها الحروف الأولى لأسماء أصحابها»، لم يعد مشهداً مقتصراً على الأشجار أو كراسى الأوتوبيسات، تجاوزها إلى حيث لا يتخيل بشر، فالبهجة التى يشيعها رسم القلوب الحمراء فى النفوس قد تتنافى مع العربة التى نُقشت عليها، خاصة لو كانت «كارو» تجمع القمامة.
فى شوارع الخصوص بالمرج القديمة، يذيع صيت العربة وصاحبها، رمضان عبدالسميع الزبال، هكذا يناديه الأهالى، تميز الرجل الذى قارب على الخمسين بخفة الظل والبشاشة التى لا تفارق وجهه وابنته التى لم تكمل بعد عامها السابع، منذ خروجهما فجراً لجمع القمامة، وحتى عودتهما، يتحول كلاهما إلى مصدر بهجة لآخرين، قد يستوقفون العربة لالتقاط الصور إلى جوارها، أو لوضع مزيد من القلوب عليها وتسجيل تلك اللحظة التى لا تخلو من رومانسية، وهو ما دفع «عبدالسميع» إلى الاحتفاظ بفرشاة وعلبة طلاء أحمر إلى جواره، ليستخدمها المعجبون بعربته فى تسجيل أسمائهم عليها.
كيف لرجل فى مثل بساطته أن يكون مصدراً لكل هذه البهجة.. وكيف لعربة تحمل القمامة أن تسر الناظرين؟
لا يوجد منطق فى الأمر، سوى ما يطرحه «عبدالسميع»: «هو عشان أنا زبال أفضل عايش فى الزبالة ليل ونهار؟». يترك الرجل الشباب يلونون عربته بألوان الحب وقلوب الغرام، يدافع عن الجمال حتى لو كان عمله جزءاً من القبح. يسخر «عبدالسميع» دوماً من نفسه وهو يجول بعربته: «دى مش عربية قمامة، دى عروسة مولد من كتر الألوان اللى فيها»، لا يتهكم هذه المرة حين يطالب الشباب الذين يستوقفونه: «معنديش مشكلة تلونوا الحمار كمان».