اللجنة «المصرية - الليبية» تعمل منذ 3 سنوات.. وبدأت بعقد اجتماعات سياسية تضم أكثر من 50 شخصية ليبية

كتب: أكرم سامى

اللجنة «المصرية - الليبية» تعمل منذ 3 سنوات.. وبدأت بعقد اجتماعات سياسية تضم أكثر من 50 شخصية ليبية

اللجنة «المصرية - الليبية» تعمل منذ 3 سنوات.. وبدأت بعقد اجتماعات سياسية تضم أكثر من 50 شخصية ليبية

كشفت مصادر دبلوماسية لـ«الوطن»، عن كواليس التحرك المصرى فى الملف الليبى خلال الشهر الماضى، الذى شهد انعقاد 3 اجتماعات متتالية تساهم فى تعزيز التوافق بين الأطراف الليبية المختلفة من أجل ضمان الاستقرار فى ليبيا الفترة المقبلة. وقالت المصادر إن «الاجتماعات الأخيرة التى بدأت فى ديسمبر الماضى كانت تهدف لجمع كل الأطراف من كافة الجهات، النظام السابق والثوار والبرلمانيين وممثلى مجلس الدولة، ومن الأمازيغ والطوارق والمدن المؤثرة بشكل قوى وفى بنغازى ومصراتة وطرابلس، بحيث يكون الجميع موجوداً، والهدف أن يتم تشخيص الأزمة ومعرفة أسبابها وكيفية علاجها».

وقالت المصادر، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن اللجنة المصرية الليبية التى تم تشكيلها بقرار من رئيس الجمهورية قبل ثلاث سنوات تعمل طوال تلك الفترة وليست خلال الشهر الماضى فقط، وفيها كافة الجهات، وتصادف أن رئيس اللجنة الذى يشغل منصب رئيس الأركان الفريق محمود حجازى، هو الذى يدير الجلسات ويتحدث كرئيس للجنة، وأوضحت المصادر أن «الجانب المصرى بدأ بعقد اجتماعات سياسية تضم أكثر من 50 شخصية ليبية ثم تلا الاجتماع الأول فى القاهرة اجتماع آخر إعلامى يعمل على نشر الزخم الإعلامى وكيفية تأثيره على مسار الوضع السياسى ويسعى لطرح الحلول على الأطراف المختلفة وتم التحدث عن المسئولية الأخلاقية فى الإعلام وتعزيز خلق حالة التوافق بين أطراف الشعب»، وشددت المصادر الدبلوماسية على أن كافة الأطراف الليبية هى من صاغت البيانات التى خرجت عقب الاجتماعات الأخيرة فى القاهرة، وأن الجانب المصرى طلب بدء مجلس النواب فى نظر ما خرجت به تلك الاجتماعات مؤخراً، وتوقعت المصادر أن تتفاعل الجلسات مع ما تم طرحه مؤخراً فى القاهرة، لأن مجلس النواب ينعقد فى أوقات محددة ويناقش قضايا مختلفة، وذلك بعد تشخيص الأزمة، ثم يتم طرح الخيارات وبعدها يتم التوافق على خيار واحد يتم الاتفاق عليه.

{long_qoute_1}

وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن «مصر تنصح دائماً بالبعد عن الحديث عن فكرة الأشخاص المحددة، والأهم هو تعزيز فكرة الدولة وتوسيع دائرة السياسة ومراجعة تشكيل المجلس الرئاسى فى أقرب وقت بما يعزز الوضع فى البلاد، حيث تسعى الأطراف الليبية إلى الاتفاق على الحلول فى الإطار السياسى وأن يتم إعطاؤها الأولوية والنظر فيها بما يحافظ على استقرار البلاد»، ورفضت المصادر فكرة إلغاء اتفاق الصخيرات، وقالت: «من يتحدث عن ذلك هم الذين يتحدثون عن رفض الاتفاق من البداية، حيث يسعون إلى معالجة القضايا الحالية بطرق بعيدة عن ذلك الاتجاه، فبدلاً من أن يكون هناك اثنان من كل مؤسسة، يكون هناك شىء واحد من كل مؤسسة، حتى يتم الاتفاق على شكل الدولة ويتم اختيار الشخص المناسب لإدارة تلك الأمور، مثل أى دولة، وأن يتم إيجاد هيكل للدولة من الأساس».

وعن الدول التى تعمل بقوة فى الملف الليبى، أكدت المصادر أن «مصر هى بوابة الحل فى ليبيا وأن التحركات التى تجرى ربما تساهم فى الحل، ولكن مصر هى التى تسعى بقوة لإيجاد الحل السياسى فى ليبيا»، كما أشارت المصادر إلى أن «التدخل الأجنبى هو أحد الأسباب التى أدت إلى تدهور الأوضاع الحالية فى ليبيا، حيث إن الأطراف الأجنبية التى تدخلت تركت المهمة دون إكمالها وأخطأت أخطاء فادحة خلال الفترة الماضية، سواء على صعيد انتشار السلاح والجماعات المسلحة الداعمة للحركات الإسلامية»، وأكدت المصادر أن «الغرب أصدر سلسلة من البيانات تؤكد مصالح الدول الغربية فقط، وعلى سبيل المثال حين اتجه الجيش للسيطرة على مثلث النفط، رفضت الدول الأوروبية رغم فرحة الشعب الليبى، كما أن الغرب يدعم الإسلاميين فى ليبيا».


مواضيع متعلقة