بعد 6 سنوات من الثورة.. «سيف القذافى» بديل يطرح نفسه من جديد

كتب: محمد حسن عامر

بعد 6 سنوات من الثورة.. «سيف القذافى» بديل يطرح نفسه من جديد

بعد 6 سنوات من الثورة.. «سيف القذافى» بديل يطرح نفسه من جديد

منذ نحو 6 سنوات على انطلاق «ثورة 17 فبراير» التى أطاحت بنظام العقيد معمر القذافى، تعيش ليبيا حالة من الصراع والانقسام وتغول من المجموعات الإرهابية بشتى مشاربها، وفى الوقت الذى ينقسم فيه ساسة هذا البلد بين عدة حكومات لا تفعل سوى أنها تشغل المبانى فقط، وميليشيات تعصف بوحدة ليبيا، برز اسم سيف الإسلام القذافى من جديد كورقة سياسية يمكن إعادة طرحها للملمة الشمل الليبى، بعد فشل جميع حكومات ما بعد 17 فبراير.

لا يزال سيف الإسلام القذافى يعيش تحت الإقامة الجبرية فى مدينة «الزنتان» إلى حين الفصل فى وقف ملاحقة «المحكمة الجنائية الدولية» له عقب إقرار مجلس النواب الليبى قانون العفو العام الذى يشمل سيف القذافى وعدداً من أنصار النظام السابق غير المتورطين فى جرائم إرهابية بحق أبناء الشعب الليبى، ووفق ما ذكرت شبكة «سى. إن. إن» الإخبارية الأمريكية، ظهرت فى ليبيا هيئة جديدة تسمى «الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا» وتضم عدة قيادات وقبائل لأجل دعم نجل القذافى فى المستقبل وترشيحه للرئاسة، وأضافت «سى. إن. إن» أنه «بعد أكثر من 5 سنوات من الثورة، لا يزال سيف الإسلام القذافى يتمتع بشعبية فى ليبيا ويحظى بمكانة كبيرة خاصة من قبل أنصار ومؤيدى نظام والده الذين عادوا فى الفترة الأخيرة إلى الواجهة والنشاط، فرؤية الأعلام الخضراء وصور القذافى وابنه سيف الإسلام باتت مشهداً طبيعياً ومألوفاً فى عدد من الشوارع الليبية»، وقال عضو «المجلس الأعلى للقبائل» أشرف عبدالفتاح، إن «دعمهم لنجل القذافى يأتى بسبب قناعتهم بالدور الكبير الذى يمكن أن يلعبه فى إحلال السلام ولم شمل الليبيين، كما أنهم يرون فيه منقذ ليبيا من المخاطر التى أصابتها ومن المطامع وحالة الانهيار والضياع التى وصلت إليها»، وأضاف: «هو أهم شخصية جامعة الآن فى ليبيا، حيث أنصاره موجودون فى المنطقة الغربية والجنوب وأخواله فى المنطقة الشرقية وأهله وناسه فى المنطقة الوسطى».

من جهته، قال المعارض السابق لنظام «القذافى» محمد صالح بويصير، فى اتصال لـ«الوطن»: «برأيى أن هناك 3 نقاط موضوعية وحقائق، أولاً: لا بد أن نتذكر دائماً أن نظام القذافى لم يكن يسقط أبداً لولا التدخل الخارجى الذى حصل بمجرد مواجهة سياسية وعسكرية بين نظام ومعارضيه، من حسم المعركة هو التدخل الخارجى من العالم» و«الحقيقة الثانية أن القوى المحلية التى نسبت لنفسها وخلقت ما سمى بـ(ثورة 17 فبراير)، وصلت لمرحلة أنه لم يعد لها أى مضامين سياسية، أكثر الناس الذين يؤيدونها وتسألهم عنها سيقولون سرقت وخطفت وكلها تحمل نفس المضمون بأنها أُجهضت، وأضاف: «الحقيقة الثالثة هى أن ظهور سيف الإسلام القذافى مع عام 2003 كان ظهوراً إصلاحياً، سيف الإسلام لم يأت إلى النظام كشخصية قمعية، هو لم يأت ليحكم ليبيا.

من جانبه، قال عضو مجلس النواب الليبى، الدكتور أبوبكر بعيرة، لـ«الوطن»، إن «فرصة سيف الإسلام ضعيفة وعدد قليل هم أولئك الذين ينادون بعودته من رجال النظام السابق، يريدون العودة مرة أخرى بورقة سيف الإسلام»، وأضاف «بعيرة»: «علينا ألا ننسى أن كل ما تعانى منه ليبيا الآن هو نتاج حكم القذافى، وألا ننسى أن نجل القذافى كان يقود رتلاً عسكرياً يوم 19 مارس 2011 لتدمير مدينة بنغازى بالكامل».


مواضيع متعلقة