الميناء ينعش المدينة.. والسكان: «من غيره نشحت»

كتب: أحمد عصر وصلاح عبدالله

الميناء ينعش المدينة.. والسكان: «من غيره نشحت»

الميناء ينعش المدينة.. والسكان: «من غيره نشحت»

لم تقتصر أهمية ميناء سفاجا على العاملين به فحسب إنما امتدت فوائده لتطول سكان مدينة سفاجا بشكل كامل، فالغالبية العظمى من سكان المدينة تربطهم بالميناء علاقة مباشرة، من خلال العمل داخل الميناء أو علاقة غير مباشرة من خلال اعتماد دخولهم بصورة أساسية على الركاب المترددين على الميناء، فهذا له مقهاه الذى يجلس عليه المسافرون فى انتظار مواعيد سفرهم، وآخر له مطعمه الذى يشترى منه الركاب ما يشبع جوعهم، وثالث تمثل عمله فى تقديم خدمات أخرى لهؤلاء الركاب نظير مقابل مادى.

فى الجهة المقابلة لبوابة الألومنيوم لميناء سفاجا البحرى جلس العشرينى «حمدى حسّان» خلف نصبة القهوة التى يديرها منذ أكثر من 15 عاماً، يقول: «90% من أبناء سفاجا لقمة عيشهم من خلال الميناء ولو -لا قدر الله- ميناء سفاجا قفل لأى ظرف، سفاجا كلها هتشحت، لأن كل واحد شغال هنا هتلاقى شغله مرتبط بالميناء».

يوضح «حمدى» أن العمل على ميناء سفاجا له مواسمه المعروفة بالنسبة لسكان المدينة، والتى يكون من أهمها الفترة ما بعد عيد الفطر وحتى عيد الأضحى، وكذلك فترة الإجازات الصيفية التى يعود فيها المدرسون العاملون فى الخليج، مشيراً إلى أن هذه الفترات يكون لها ترتيباتها الخاصة: «بمجرد معرفتنا إن فيه مركب على وصول بالليل أو تانى يوم بيكون لينا استعداداتنا للموضوع تختلف عن أى يوم تانى، ولازم نبدأ مثلاً نزود عدد الكراسى وعدد الترابيزات ونفرشها بره فى الشارع، وفى الأيام دى ممكن يكون شغال عندى فى القهوة 7 صنايعية فى الوردية مثلاً».

يضيف «حمدى»: «خوفنا كله إن مكان سفر الراكب يتنقل فى مكان تانى غير هنا زى ما بيقولوا، لأن لو ده حصل طبعاً البيع هيقل بنسبة كبيرة جداً، وفيه ناس تانية ملهاش مكان وبتيجى وقت السفر تفرش بشاى أو بأكل، الناس دى كلها طبعاً حالها هيقف خالص».

وعلى أحد كراسى المقهى جلس الأربعينى «عبدالناصر حسن»، من سكان المنطقة، يؤكد أهمية الميناء بالنسبة له ولغيره من سكان المدينة، قائلاً: «ميناء سفاجا مهم جداً بالنسبة لكل سكان سفاجا بشكل خاص وسكان الصعيد والبحر الأحمر بشكل عام، ووفرت فرص عمل لناس كتير جداً سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وزيادة مساحتها هيزود كل ده بشكل كبير جداً الفترة اللى جاية وهيعود بالخير على الناس كلها»، مضيفاً: «على المستوى الشخصى أنا استفدت من الميناء بشكل كبير جداً، وكانت أول مرة أشتغل أمين مخازن مواقع إنشائية كبيرة كان مع بداية تطوير الميناء هنا من حوالى 8 سنين».

وداخل محل لبيع الطعام، وقف الستينى «أشرف أبوالنصر» خلف فاترينته يؤكد أهمية الميناء بالنسبة له ولأسرته المكونة من زوجة و9 أبناء، قائلاً: «إحنا بنتمنى كل خير بعد التطوير خاصة إن الفترة اللى فاتت، من ساعة ما الثورة قامت، والدنيا واقفة والبيع قليل بشكل كبير جداً عن قبل كده، خاصة كمان إن سفاجا قبل تطوير الميناء مكانش حد بيسمع عنها ولا يعرفها من المحافظات التانية، ومبدأتش تتعرف إلا من قريب بعد ما الميناء اتطور».

وفى الجهة المقابلة لأسوار الميناء، جلس «كريم سيد» أحد سكان المنطقة، يقول: «أنا مولود فى سفاجا ومن يوم ما بدأت أشتغل وأنا شغلى كله قائم على الميناء هنا، والفترة دى أنا شغال على حاجة اسمها التريبتك، ودى عبارة عن إن واحد مسافر بالعربية بتاعته وبيكون مش عارف يخلص الورق بتاع العربية، أنا بدخل معاه وأخلص له أنا كل حاجة، سواء جمارك أو أذون شحن أو تأكيد تذاكر، أو أى حاجة تانية هو بيعملها لحد ما يسافر»، مضيفاً: «الأوقات اللى مبيكونش فيها شغل كتير فى الميناء بضطر أسافر قنا أشتغل هناك مع أعمامى، بس طبعاً مبتكونش مجزية زى شغل الميناء بس بقول أحسن من القعدة، خاصة إن السياحة فى سفاجا شغلها بقى قليل مش زى الأول».


مواضيع متعلقة