«هنية» فى القاهرة بعد 4 شهور من التواجد خارج «غزة»

كتب: محمد الليثى وبهاء الدين عياد

«هنية» فى القاهرة بعد 4 شهور من التواجد خارج «غزة»

«هنية» فى القاهرة بعد 4 شهور من التواجد خارج «غزة»

وصل إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسى لحركة «حماس» الفلسطينية، ووفد مرافق، أمس، القاهرة، فى زيارة تستغرق عدة أيام لبحث آخر تطورات الملف الفلسطينى، وقال موقع «واللا» الإسرائيلى، مساء أمس الأول، إن زيارة هنية المرشح لرئاسة المكتب السياسى فى حماس، لافتة للنظر، وجاءت بعد 4 شهور من وجوده خارج قطاع غزة.

وأضاف الموقع الإسرائيلى تحت عنوان: «دفء فى العلاقات: هنية يزور القاهرة ويلتقى بمسئولين فى الحكومة»، أن «هنية» قضى معظم الأربعة شهور فى قطر، فضلاً عن زيارته لبعض الدول العربية الأخرى مثل السعودية، لافتاً إلى أن الزيارة تأتى فى ظل التوتر الشديد بين مصر والسلطة الفلسطينية، وجزء منه بسبب التقارب بين القاهرة وحماس.

{long_qoute_1}

وأشار الموقع الإسرائيلى إلى فتح مصر لمعبر رفح «فى كثير من الأحيان»، لافتاً إلى أن هذه اللقاءات من المتوقع أن تعزز من موقف «هنية» داخل حماس، فى مواجهة موسى أبومرزوق، فى الفوز بمنصب رئاسة المكتب السياسى لحماس.

وقال القيادى فى حركة «فتح» الفلسطينية جهاد رمضان أمين سر الحركة فى مدينة نابلس إن زيارة نائب رئيس المكتب السياسى لـ«حماس» على رأس وفد تأتى فى سياق حراك فلسطينى، سواء كان داخلياً أو مع الأشقاء العرب، لأن القاهرة كانت وما زالت الشقيق الأكبر لفلسطين والعرب، والقضية الفلسطينية هى قضية العرب، وبالتالى يجب أن يبدأ أى حوار للمصالحة من القاهرة التى رعت منذ البداية حوارات مطولة. وأضاف أمين سر حركة «فتح» فى نابلس، أن القاهرة بالفعل مرت بظروف صعبة، سواء كانت ظروفاً أمنية أو سياسية أو شعبية، ولكن لا بد أن تبقى حاضرة فى المصالحة، وتابع: «نحن أحوج ما نكون الآن للوحدة لمواجهة العدو الصهيونى، والممارسات من الإدارة الأمريكية الجديدة من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وبناء المستوطنات وسياسة التهويد، نحن فى حاجة لإنهاء ذلك بعد تسع سنوات من الانقلاب الأسود». وتابع فى تصريحات لـ«الوطن»: «الحوارات كثيرة، فى بيروت وفى موسكو وهنا وهناك، ولكن لا بد من التطبيق على ما تم التفاهم عليه من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلى».

وقالت النائبة عن حركة «فتح»، نجاة أبوبكر، المقربة من القيادى محمد دحلان: «مصر كانت وما زالت الحاضنة الدافئة لكل مكونات الشعب الفلسطينى، وتستقبل كل من له علاقة بالقضية الفلسطينية، وهنية شخص يحمل همّ ووجع قطاع غزة»، مشيرة إلى أن هذه الزيارة تحمل رسائل للقاهرة من قبَل حركة «حماس» الفلسطينية، وهى «أن تقول لمصر إنها لا تريد أن تعبث بأمنها واستقرارها، وإنها لا يمكن أن تتدخل فى الشأن الداخلى المصرى»، مضيفة: «مصر اللاعب الأساسى فى كل المراحل السابقة والحالية وأيضاً المقبلة، وهى المكون الذى يكوّن أى نظام سياسى أو منظومة يمكن أن تساهم فى حل أى مشكلة تخص القضية الفلسطينية».

وبحث الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو «التهديدات التى تشكلها إيران»، ودعا نتنياهو إلى زيارة واشنطن فى فبراير. من جانبه، قبل «نتنياهو»، أمس الأول، دعوة الرئيس الأمريكى لزيارة البيت الأبيض الشهر المقبل، وأعرب عن أمله فى تشكيل «رؤية مشتركة» للمنطقة يمكن أن تشمل بناء مستوطنات فى الأراضى المحتلة، ووضع سياسة أكثر صرامة تجاه إيران. وأعلن نتنياهو عن خططه للتوجه إلى واشنطن أوائل فبراير المقبل بعد ساعات على قيامه بتأجيل التصويت على ضم مستوطنة إسرائيلية فى الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وذلك حتى يقوم بعرض سياساته مع الفلسطينيين على الإدارة الأمريكية الجديدة.

ومن جهته، قال السفير الدكتور حازم أبوشنب، القيادى بحركة فتح، لـ«الوطن» تعليقاً على زيارة «هنية» للقاهرة: نأمل فى وجود علاقات طيبة فى الفترة المقبلة بين مصر وحركة حماس، وهذا يعتمد على تفهم حماس بأن الشعب الفلسطينى يبحث عن علاقات إيجابية مع الجيران، وأضاف: على مصر أن تقنع حماس بالسير نحو الوحدة الفلسطينية.

وقال السفير الدكتور بركات الفرا، السفير الفلسطينى السابق فى القاهرة، لـ«الوطن» إن الجانب الفلسطينى سواء كان ممثلاً فى حركة «فتح» أو السلطة الفلسطينية وعموم الشعب الفلسطينى يتمنى أن تكون علاقة جميع الفصائل الفلسطينية بمصر فى أفضل حالاتها دائماً.


مواضيع متعلقة