محافظ مطروح: حدودنا الغربية آمنة حتى «طبرق» الليبية.. والمحافظة «قبلة التنمية» فى مصر
محافظ مطروح: حدودنا الغربية آمنة حتى «طبرق» الليبية.. والمحافظة «قبلة التنمية» فى مصر
- أراضى الدولة
- أشرف سالمان
- أصحاب المحلات
- أعمال الصيانة
- أمراض القلب
- أهالى مطروح
- إبراهيم محلب
- إعادة تدوير
- ارتفاع الأسعار
- آمنة
- أراضى الدولة
- أشرف سالمان
- أصحاب المحلات
- أعمال الصيانة
- أمراض القلب
- أهالى مطروح
- إبراهيم محلب
- إعادة تدوير
- ارتفاع الأسعار
- آمنة
(هناك حالة فريدة تعيشها محافظة مطروح، تميزها عن غيرها من المحافظات، وتتمثل فى «التجانس» بين المواطنين والمسئولين فى مختلف الأجهزة الحكومية)، هكذا اختار محافظ مطروح، اللواء علاء أبوزيد، أن يبدأ حواره مع «الوطن»، الذى أكد فيه أن المحافظة بها العديد من المقومات الطبيعية التى جعلت منها «قبلة» للتنمية فى مصر، باعتبارها واحدة من أفضل المناطق الجاذبة للاستثمارات، نظراً لتطبيق سياسة «الشباك الواحد»، وتقديم العديد من التسهيلات والحوافز للمستثمرين، سواء من المصريين أو الأجانب، لتشجيعهم على تنفيذ مشروعات استثمارية، أو زيادة استثماراتهم فى مطروح.
■ مشكلة مياه الشرب فى مطروح مزمنة وعانت منها المحافظة على مر العصور، كيف تمكنت المحافظة من القضاء على هذه المشكلة؟
- عندما توليت مهامى كمحافظ لمطروح، كان يصل للمحافظة 35 ألف متر مكعب من المياه فى اليوم على أقصى تقدير، وتم زيادة كميات المياه خلال الصيف الماضى والسابق إلى 90 ألف متر مكعب فى اليوم، وهذا رقم قياسى إلى أن جاء الرئيس عبدالفتاح السيسى ليقضى على مشكلة مياه الشرب تماماً، بدخول محطة تحلية مياه الشرب «الرميلة 1» الخدمة بطاقة 25 ألف متر مكعب فى اليوم، ثم محطة «الرميلة 2»، لتتضاعف الكمية، وهناك محطة «الرميلة 3» من المقرر أن تدخل الخدمة قريباً.
{long_qoute_1}
■ مشكلة تمليك الأراضى تواجه الكثيرين من أهالى مطروح منذ زمن بعيد، وتتسبب فى حدوث العديد من النزاعات.. كيف تنظرون إلى هذه المشكلة؟
- بالطبع نحن مع أبناء مطروح قلباً وقالباً فى هذا الأمر، وهناك مشكلة فعلاً، ولكننى أرى الموضوع بشكل آخر، فواضع يده على الأرض بالفعل، والمقصود هنا أراضى البناء وليست الأراضى الزراعية، عندما قام بالبناء على الأرض، وأنشأ منزلاً يقيم فيه هو وأسرته، ويستخدم الأرض، مين الخسران؟.. مش الدولة.. والمفروض أن تأتى مثلاً وزارة الإسكان وتقنن الوضع وتُحصل رسوماً من المواطن واضع اليد لأنه بالفعل ساكن، حيث تأخذ الدولة حقها وتقنن له وضعه، وقد تم عرض هذا الأمر على المهندس إبراهيم محلب، رئيس لجنة استرداد أراضى الدولة، والحكومة أرسلت الموضوع إلى مجلس النواب، وهذا الأمر يحتاج لتشريع جديد، وأرى أنه إذا تم تقنين حالات وضع اليد، فإن ذلك سيوفر للدولة عائدات كبيرة.
■ أزمة ارتفاع الأسعار يعانى منها المواطنون فى مختلف محافظات مصر.. كيف تواجه محافظة مطروح هذه الأزمة؟
- بكل صراحة الإجراءات التى تتبعها محافظة مطروح معظمها خارج الصندوق، ونحن نستند إلى حد كبير على رجال الأعمال بالمحافظة، فهم وطنيون يحبون بلادهم ويقفون معها فى أوقاتها الحرجة دائماً، والدولة تقدر لأبنائها الشرفاء ذلك، وعندما نطلب منهم المساعدة فى تنفيذ مشروعات لخدمة أبناء المحافظة يستجيبون على الفور، وقد تم بالفعل تنفيذ مبادرة على مستوى المحافظة تحت شعار «معاً ضد الغلاء»، وتم نشرها فى جميع مراكز مطروح الثمانية، بفتح منافذ بيع بكل مركز ومدينة تشرف عليها المحافظة، وكل رئيس مدينة يشرف على مدينته من الداخل، ويكون البيع بأسعار أقل من السوق بنسبة 30%، وهذا الفارق فى الثمن يدفعه رجال الأعمال بالتعاون مع بعض تجار الجملة، وهذه المبادرة ما زالت قائمة حتى الآن، ويشارك معنا القطاع الخاص، حيث يمكن للتجار وأصحاب المحلات التجارية المشاركة فيها بتخفيض الأسعار للمواطنين بنفس النسبة.
{long_qoute_2}
■ سبق وصرحتم بأن مطروح لن تتقدم إلا بالتنمية.. ما رؤيتكم فى هذا الشأن؟
- التنمية تشمل كل مقومات المحافظة، ومحافظة مطروح بها موارد عديدة جداً لم تستغل حتى الآن، ونحن نحتاج مشروعات تقام عليها مجتمعات عمرانية جديدة، وهذا ما يؤدى إلى التنمية؛ فمثلاً مشروع «ميناء جرجوب» الذى سيقام فى النجيلة ووقعنا مذكرات تفاهم مع الشركات الـ16 التى ستنفذه، معروض حالياً أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، لإعطاء التعليمات الخاصة ببدء العمل فى تنفيذه، ووضع حجر الأساس له، ومن المخطط أن يُقام على هذا المشروع مجتمعات عمرانية جديدة، لأنه ليس مجرد ميناء عبارة عن رصيف ومراكب تدخل وتفرغ حاويات أو خدمات بترولية فقط، ولكن هذا المشروع مخطط أن تصحبه تنمية عمرانية، وأى فرد سيعمل فى المشروع سيكون له منزل، وستُقام لهم مدارس وأندية ومستشفيات، ومن المخطط أن يوفر المشروع الآلاف من فرص العمل التى تستوعب جميع شباب محافظة مطروح وبعض المحافظات الأخرى، وهذا ما يخلق موارد جديدة للدولة من خلال عائد الاستثمار.
■ هل حقق المؤتمر الاقتصادى الدولى الأول الذى عُقد بمطروح أهدافه؟
- المشروعات التى تبناها المؤتمر الاقتصادى جميعها تم توقيع عقود رسمية بها، وليست مذكرات تفاهم، والموضوع حالياً اختلف، حيث بلغ عدد المشروعات 18 مشروعاً، وتم البدء فى تنفيذ أول مشروع بالفعل، وهو مشروع استثمارى سياحى بالساحل الشمالى من المقرر افتتاح مرحلته الأولى فى يونيو المقبل، ويُقام على 16 ألف فدان، كما وضعنا حجر أساس عدد من المشروعات الأخرى، منها «هايبر ماركت»، ومجمع سينمات، ومنتجع سياحى فى قرية «أبومرقيق»، ومشروع سياحى بمنطقة شاطئ «روميل»، ومشروع تطوير «هضبة عجيبة»، ومشروع إعادة تدوير الصرف الصحى بتكنولوجيا من كوريا الجنوبية، ويضم 3 محطات، إحداها فى سيوة، والثانية فى مرسى مطروح، والثالثة فى العلمين، بنظام محطات سيتم إنشاؤها تحت الأرض، وهى تجربة فريدة فى العالم يتم تطبيقها على أرض مطروح.
■ «المجتمع المدنى» شريك أساسى فى التنمية، هكذا قال الرئيس عبدالفتاح السيسى.. كيف تُطبق هذه المقولة فى مطروح؟
- نحن نطبق هذه المقولة تماماً، ومسألة شراكة المجتمع المدنى فى كل شىء من الأمور التى نحرص عليها فى مطروح، ومعظم المشروعات الخدمية التى تمت فى مطروح مؤخراً جاءت بمبادرة من المجتمع المدنى، ولم تكبد ميزانية الدولة أى أعباء إضافية، مثل مصنع البوتاجاز، ومصنع الوجبة المدرسية، وشراء 30 أوتوبيساً لمشروع نقل الركاب الجماعى بين المدن وفى مدينة مرسى مطروح، و«جليدر» لفتح وتمهيد الطرق الجديدة فى القرى والنجوع، وعلاج الحالات غير القادرة، ومركز التوحد، ومركز القلب، كل هذا من المجتمع المدنى وتبرعات رجال الأعمال، وهذا كله بدون مقابل من المحافظة، وكل مستثمر لا يأخذ أكثر من حقه وبالقانون، ولكن كل هذه التبرعات تأتى من منطلق الحب والعلاقة الطيبة، وهو ما أكده الدكتور أشرف سالمان، وزير الاستثمار السابق، ونائب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات الاستثمارية السعودية حالياً، التى تبرعت لإنشاء مركزين لعلاج أمراض القلب والتوحد، وأود أن أشير هنا إلى أن هناك استثمارات جادة تشجعها سياسة «الشباك الواحد» التى تطبقها المحافظة، والبعد عن البيروقراطية، وإنهاء كافة المعاملات بالتليفون، وتسهيل جميع الإجراءات، والمتابعة المستمرة للمشروعات من جانب المحافظة، وقد ساعد ذلك فى اكتساب المحافظة سمعة طيبة فى الخارج، وأصبح الناس فى دولة الإمارات يقولون «اللى عاوز يستثمر يروح مطروح»، نتيجة جديتنا فى التعامل مع المستثمرين، وتذليل جميع العقبات أمامهم فى جميع المشروعات.
■ مدارس التعليم المجتمعى، أو ما يسمى بالفصل الواحد، المنتشرة فى قرى مطروح، تحتاج للاهتمام والدعم من المحافظة.. هل هناك خطة لذلك؟
- يتم حالياً رفع كفاءة مدارس الفصل الواحد بالتعاون مع رجال الأعمال، وفى كل عام يتم توزيع المدارس الموجودة فى مراكز المحافظة الثمانية على المستثمرين، بحيث يتولى كل مستثمر تمويل أعمال الصيانة البسيطة لنحو 5 مدارس، وغالباً ما يستجيب المستثمرون لهذه المبادرة، وهذا يخدم الأهالى فى جميع المناطق على مستوى المحافظة، كما يجرى إنشاء مدرستين تجريبيتين، إحداهما تضم 23 فصلاً فى مدينة مرسى مطروح، والثانية فى مدينة الضبعة، لخدمة سكان المنطقة الشرقية للمحافظة.
■ باعتبارك رجل مخابرات سابقاً، هل هناك تحديات أمنية فى ليبيا تشكل خطراً على حدود مصر الغربية؟
- إطلاقاً والحمد لله، هناك اتصالات بشكل يومى مع السلطات الليبية، ومع أعضاء مجلس الحكماء الليبى، حتى «طبرق»، التى هى داخل عمق ليبيا، وتبعد عن الحدود الغربية للبلاد بالسلوم مسافة طويلة تمتد لأكثر من 200 كيلومتر، فهذه المنطقة أوضاعها مستقرة وآمنة، وهناك تنسيق دائم وتواصل مستمر بيننا وبينهم، وتواصل مع الجهاز الشعبى هناك من العمد وشيوخ القبائل، وعندما يحضرون إلى مصر يمرون علينا هنا فى المحافظة، والتواصل معهم لم ينقطع، ونأمل أن تتحسن الأمور وتكون أفضل فى الفترة المقبلة داخل الشقيقة ليبيا.
