«السيسى» يحنو على النوبة.. وأسوان اليوم فى عيد

مجدى علام

مجدى علام

كاتب صحفي

أفراح أسوان مع «السيسى» بين أسوان القديمة والجديدة والنوبة القديمة والجديدة

حينما هبطت الطائرة على أرض مطار أسوان وسارت السيارة فوق خزان أسوان ظننت أن هناك احتفالاً قومياً ضخماً أو عيداً كبيراً تعيشه أسوان، وظننت أنه العيد القومى للمحافظة، وقد سبق واجتمعت مع اللواء مجدى حجازى، محافظ أسوان، عدة مرات فى لجان للتنمية الريفية والزراعية.

وأعلم أنه لا يحب المهرجانات، وأنه رجل عمل دؤوب فى متابعة التفاصيل، ويتابع مشروعات المحافظة كل دقيقة، ولذلك أجد فى كل زياراتى أن الإنارة فى كل الشوارع الفرعية قبل الرئيسية فى حالة جيدة، وهو يعيد إلى أسوان رونقها المعهود.

لكن زيارتى هذه المرة مختلفة، فاللافتات تحمل أسماء شركات خاصة، ونقابات مهنية، وعائلات، وجمعيات، ومؤسسات، لا علاقة لها بالحكومة، حتى المراكبية.

كانت اللافتات كلها: أهلاً بـ«السيسى» فى أسوان، وحينما هلَّ المساء جلست على مقهى أم كلثوم الشهير أمام سينما الصداقة المصرية الوطنية، التى لا يعلم أحد أنها بنيت منحة من السوفيت أثناء بناء السد العالى، كانت الفرحة تسود وجوه كل من بالمقهى، والناس سعيدة بزيارة «السيسى»، كأنهم ينتظرون ابناً عائداً من الغربة بعد شوق لقاء طال انتظاره، ولعلى وأنا أسأل سائق التاكسى أثناء مرورنا على كوبرى أسوان شرق النهر اكتشفت من حديثه أن «السيسى» جعل مصر تتحدث عن نفسها فى أسوان.

النوبة فى ثوبها الجديد:

«السيسى» يعيد إلى أسوان الإسكان والخدمات وسبل المعيشة والتى ظهرت فى أسواق عنيبة ومصمص وقرطة 3،2،1 والجنينة والديوان وتطوير محطات الرفع على طريق توشكى - وادى النقرة .

إن يد الدولة تمتد بالتعمير فى كل شبر من أرض مصر، خاصة فى أسوان والنوبة، وفى أسوان الجديدة.

سوف ترى مصر الجديدة التى يبنيها «السيسى»، مبنى جامعة أسوان الجديدة بكل الفخامة، الأسواق الحديثة تنشئ لنقل الصعيد نقلة كبرى، كوبرى أسوان الجديد من الشط الشرقى للغربى فى منتصف طريق إدفو - أسوان ليعبر النيل بديلاً عن عبّارات الموت والغرق.

فى أسوان الجديدة ترى الحجر الأسوانى الشهير يزين أرجاء المدينة.

الخير على يديك يا سيسى:

الطائرات الآن تمتلئ بالسياح من الصين والهند، وقليل من الأوروبيين، وغرف أسوان كاملة العدد، وعلى متن الطائرة قابلت صديقى د. خالد كمال، أستاذ الأورام، مع مجموعة من كبار أطباء الأورام فى زيارة لعلاج مرضى أسوان بمركز أسوان للأورام.

وتشهد أسوان، برعاية «السيسى»، بناء المركز الثانى لمجدى يعقوب بعد الاسم العالمى والمدرسة الطبية التى حققها مركز مجدى يعقوب لجراحات القلب، وأهل أسوان يشيدون ويدعون بالثواب لهذا الطبيب القبطى، هل رأيتم سماحة المصريين؟!

أسوان الحديثة:

هكذا وجدت مطاعم البيتزا وكنتاكى ومطاعم حديثة على كورنيش وأبراج تنافس أبراج الإمارات مضيئة وتمتلئ بسياحة المصريين وسياحة الأجانب، وكان مدهشاً «كورنيش أسوان الجديد» وهو يتزين للقاء «السيسى» بمجموعة من المطاعم الفاخرة والكازينوهات الراقية، والمراكب بدأت تتحرك، وزيارات معالم أسوان عادت شرايينها تمتلئ بالزائرين، وتسأل أهل أسوان ماذا حدث؟ يقولون الخير على قدوم الوافدين «أى السيسى».

قرى أسوان على خطى التحديث:

كان اللواء مجدى حجازى، محافظ أسوان، منهمكاً فى متابعة تفاصيل تحسين مياه الشرب، وحل مشكلة الصرف الزراعى، وتوصيل المياه لنهايات الترع، ورصف الطرق، وإنشاء 4 مدارس، 4 مراكز شباب جديدة بقرى الخريجين بوادى الصعايدة بإدفو ووادى النقرة بالنوبة فى 15 قرية مرة واحدة بريف أسوان.

يقود كتيبة التعمير فيها مهندس شاب من المهن الزراعية فى مصر، هو م. مصطفى الصياد، إنها تجربة للتنمية الريفية تضاهى تجربة مصر الناجحة فى النوبارية.

أهم رسالة ينقلها «السيسى» من أسوان أن يناير سيكون شهر الإنجازات فى كل ربوع مصر.

وأن حالة الفوضى التى أصابت مصر ستكون استثناءً من تاريخ الدولة العريقة التى تزداد استقراراً.

حقاً يا سيسى شعب أسوان يشعر الآن أن هناك من يحنو عليه.

فالقوات المسلحة ترصف الطريق من أسوان إلى إدفو كأنه ممر هبوط طائرات، والطريق يعاد بالكامل من بنى سويف إلى المنيا، ليستقبل لافتة كبرى تحمل علامة المتجه إلى الواحات وسيوة ومطروح، والمزارع تنتشر يميناً ويساراً، يا ربى ما هذه الإنجازات العملاقة التى لا يتحدث عنها أحد فى أى وسيلة إعلام.

هل رأى أبنائى وأبناء زملائى هذه المعجزة.

* أمين عام مؤسسة «السياسيون العرب»