ارتباك فى الجامعات بعد مطالبة نواب البرلمان من الأساتذة بـ«مستحقاتهم المالية»

كتب: أسماء زايد

ارتباك فى الجامعات بعد مطالبة نواب البرلمان من الأساتذة بـ«مستحقاتهم المالية»

ارتباك فى الجامعات بعد مطالبة نواب البرلمان من الأساتذة بـ«مستحقاتهم المالية»

أثارت مطالبة عدد من أساتذة الجامعات الأعضاء فى مجلس النواب بمستحقاتهم المالية من الجامعات التى يعملون بها، حالة من الارتباك والتخبط بشأن مدى قانونية حصولهم على رواتبهم وفقاً للائحة الداخلية للبرلمان، فى حين أن الدستور ينص على ضرورة تفرغ النواب للمجلس فقط.

وقال الدكتور صلاح فوزى، الفقيه الدستورى، المستشار القانونى لجامعة المنصورة، إن «نص الدستور على تفرغ أعضاء مجلس النواب لمهام العضوية فقط مستحدث ولم يكن له مثيل فى دستور 1971، علما بأن قانون المجلس أكد على تفرغ أعضائه» وأضاف «فوزى» لـ«الوطن» أن «اللائحة الداخلية للمجلس والتى صدرت العام الماضى، نصت المادة 354 منها على تفرغ النواب، باستثناء أعضاء المجلس من أساتذة الجامعات، بما يتيح لهم إلقاء الدروس بالمحاضرات والإشراف على الرسائل العلمية، والإيفاد إلى المؤتمرات العلمية الخارجية، ورغم أن ذلك يحمل شبه تعارض مع الدستور إلا أن السلطة التنفيذية ملتزمة به».

{long_qoute_1}

وأوضح «فوزى» أنه «على الرغم من أن اللائحة نصت على أن العمل يكون فى غير أوقات المجلس، إلا أن المجلس يعمل طوال أيام الأسبوع»، معتبراً أن «هذه المادة أخرجت النص الدستورى من محتواه بسبب عدم الالتزام بنص التفرغ المشار إليه، فالنص به شبهة عدم الدستورية، وأنا أثق تمام الثقة أن المادة 354 مخالفة للدستور، لأنها أخلت بمبدأ المساواة بين النواب من أعضاء هيئات التدريس وغيرهم». وأكد الفقيه الدستورى أن «النواب من الأساتذة يحصلون على كافة مستحقاتهم المادية من الجامعات إلى جانب مكافآت المجلس أيضاً، وما أشيع بأن جامعة المنصورة حرمت الدكتورة إيناس عبدالحليم، النائبة البرلمانية والأستاذ بقسم علاج الأورام والطب النووى، من مستحقاتها المالية افتراء وغير حقيقى، وعندما طلبت النائبة من عميد كلية الطب تحويل مستحقاتها المالية إلى صندوق تحيا مصر، طالبتها الجامعة بالمجىء للإمضاء أولاً، ومن ثم التبرع».

وأشار «فوزى» إلى أن «رئيس قسم الأورام بطب المنصورة تقدم بطلب إلى رئيس الجامعة يطلب فيه الإفادة عن مدى أحقية الدكتورة إيناس عبدالحليم والتى تم تعيينها بمجلس النواب، فى المقابل المادى لبعض الأعمال الجامعية، ومنها الانضمام إلى قائمة الإشراف على الرسائل العلمية بالقسم، والانضمام لقائمة تشكيل الحكم والمناقشة للرسائل العلمية، فضلاً عن لجان الامتحانات بالقسم ومكافأة العلاج الاقتصادى وزيادة النصاب، فى ضوء قانون مجلس النواب». من جانبه، قال الدكتور أشرف حاتم، أمين المجلس الأعلى للجامعات، إن «الجامعات ملتزمة بتطبيق نص القانون»، لافتاً إلى أن «وجود بعض المواد القانونية المتعارضة فى حاجة إلى حكم مجلس الدولة، الذى سيكون الفيصل فى الأمر، وما يقره المجلس ستنفذه الجامعات».

فيما قال محمد كمال، المتحدث باسم «النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس»، إن «الدستور يمنع النواب الأكاديميين من الحصول على أجرين، وعلى الرغم من صدور لائحة تجيز لهم الحصول على مستحقاتهم كاملة من المجلس والجامعة معاً، فإن المادة 103 من الدستور تنص على أن يتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية ويحتفظ بوظيفته وفقاً للقانون»، مشيراً إلى أن «اللائحة الداخلية للبرلمان تتعارض بشكل سافر مع نص واضح فى الدستور». وأضاف «كمال» أن «المادة 1 من القانون رقم 84 لسنة 2012 بقانون تنظيم الجامعات، والخاصة بتعديل قيمة بدل الجامعة تشترط لصرف زيادة البدل لأعضاء هيئة التدريس تفرغهم الكامل للعمل بجامعاتهم بحد أدنى 4 أيام أسبوعياً»، مطالباً النواب من أعضاء هيئة التدريس بـ«تقديم كشف حساب عن مواقفهم خلال الفترة الماضية داخل المجلس، وبيان مدى سعيهم إلى حل المشكلات التى يعانى منها المجتمع الجامعى، ومدى استفادة الجامعات من عضويتهم بالمجلس، من عدمه».


مواضيع متعلقة