دعوات برلمانية لاستجواب «الطيب» فى «سرقة الغزالى»

كتب: هدى رشوان سعيد حجازى وحسام أبوغزالة

دعوات برلمانية لاستجواب «الطيب» فى «سرقة الغزالى»

دعوات برلمانية لاستجواب «الطيب» فى «سرقة الغزالى»

قال برلمانيون وفقهاء دستورين وباحثون وحقوقيون، إنه يجب إعادة النظر فى المواد الدستورية الخاصة بمؤسسة الأزهر، خاصة التى تنص على تعديل أو تغيير قياداته، وأضافوا لـ«الوطن» أن اختيار شيخ الأزهر لأعضاء هيئة كبار العلماء غير قانونى، مؤكدين أن الهيئة أثارت غضب نساء مصر عقب رفضها توثيق الطلاق الشفهى.

وطالب النائب محمد أبوحامد، بضرورة تعديل فى المواد الدستورية التى تسببت فى صنع الكثير من الأزمات داخل الأزهر، وعلى رأسها تكليف هيئة كبار العلماء باختيار الإمام الأكبر، وتغيير طريقة اختيار أعضاء الهيئة، وأن يتم تطعيمها بأساتذة علوم إنسانية، كعلم الاجتماع وعلم النفس، حتى تستفيد الهيئة من خبرة هؤلاء الأساتذة وتأخذ رأيهم فى إصدار فتاوى تتعلق بحياة الناس، وأكد «أبوحامد» أن الهيئة أصبحت منفصلة عن الواقع وتتبنى آراء بعيدة عن المصلحة العامة، مطالباً بضرورة اتخاذ قرار تشكيلها بعيداً عن شيخ الأزهر.

{long_qoute_1}

وأشار النائب إلى أن كثيراً من النواب يرفضون مناقشة الأمور التى تتعلق بالأزهر والإمام الأكبر، رغم أن هناك فريقاً يسعى لفتح ملف الأزهر وتغيير القانون والدستور، وأنا مع هذا الفريق ونصرّ على ذلك، قائلاً: «فقد أحيا الإخوان هيئة كبار العلماء فى دستور 2012، ومع الأسف المناصب الدينية من أهم المجالات التى لم يشملها التطهير عقب ثورة 30 يونيو، هذا بجانب فشل مؤسسة الأزهر فى تجديد الخطاب الدينى، كما أن موقف الهيئة التى نجحت الجماعة فى أخونة كثير من علمائها من قضية الطلاق الشفهى، كان غريباً وغير واضح، مما جعلهم يرفضون الأمر فى بيان عنيف تسبب فى إحراج القيادة السياسية التى نادت بضرورة تطبيقه، مع العلم بأن الإخوان صارعوا لإرساء دولة ولاية الفقيه، من خلال هذه الهيئة.

وقال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن اختيار شيخ الأزهر لأعضاء الهيئة غير قانونى ومخالف للدستور، مؤكداً أن الاختيار لا بد أن يكون قائماً على الكفاءة والانتخاب، ويصدّق عليه رئيس الجمهورية، أما حالة الاختيار المطلق الممنوحة لشيخ الأزهر، فهذه مخالفة للديمقراطية والشرعية القانونية والدستورية.

وقال عمار على حسن، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية: «هيئة كبار العلماء محاولة لفرض الكهنوت الدينى ووضع وساطة بين الناس وبين الله، فهيئة كبار العلماء تمارس دور المؤسسات الكهنوتية المسيحية واليهودية فى القرون الوسطى، فهى التى تتحكم فى نشر الكتب الدينية، وهى التى تقرر ما إذا كانت الآراء تخالف رأى الدين أم لا، رغم أنها خلت طيلة تاريخها من عضوية المستنيرين». وقدم النائب عبدالحميد كمال، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، استجواباً لمجلس النواب، طلب فيه مساءلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، عن انفراد «الوطن» عن نشر الدكتور عبدالفتاح العوارى، عميد كلية أصول الدين، مقالات له منقولة من كتب الشيخ محمد الغزالى والإمام البوطى فى المجلة الرسمية لمشيخة الأزهر، دون الإشارة العلمية المعتبرة فى النقل، وهو التحقيق الموسع الذى كشفته «الوطن» فى عددها الصادر يوم الاثنين الموافق 2017/2/6 بالوثائق، وأكد «كمال» فى استجوابه أن مساءلة شيخ الأزهر عن الواقعة تأتى استناداً إلى المادة 129 من الدستور، لأن نشر مقالات وأبحاث بمجلة الأزهر بأسماء بعض الناشرين دون الإشارة مرجعياً إلى مصادرها وبالمخالفة لأصول الأمانة العلمية، أمر مرفوض دينياً وعلمياً، وطالب سؤال النائب باستدعاء «الطيب» لمناقشة الأمر معه طبقاً للمادة 134 من الدستور. من ناحية أخرى، سادت حالة من الغضب النسائى بعد البيان الأخير لهيئة كبار العلماء حول رفض توثيق الطلاق الشفهى، وقال عدد من القيادات النسائية، إن هيئة كبار العلماء لا تساعد المواطنين على مواكبة العصر.


مواضيع متعلقة