بالفيديو| «إسراء» «أم روح حلوة».. الجمال جمال الروح

كتب: مها طايع

بالفيديو| «إسراء» «أم روح حلوة».. الجمال جمال الروح

بالفيديو| «إسراء» «أم روح حلوة».. الجمال جمال الروح

تشوهات خلقية عديدة فى الوجه واليدين والقدمين، ولدت بها إسراء أحمد، الطالبة فى الصف الثالث الثانوى، جعلتها تعانى طيلة حياتها، فالفتاة التى أتمت عامها التاسع عشر تعانى من عيب فى سقف الحلق وعدم وجود شفة عليا وعين مغلقة تماماً وأكياس دهنية فى أصابعها تجعلها ملتصقة، كل هذه الأمراض نالت من شكل «إسراء»، وجعلت البعض يهرب من مجالستها، لكنها لم تنل من بشاشة وجهها وابتسامتها التى لا تغيب وخفة ظلها التى يشهد بها جميع من يعرفها.

فى ليلة شتوية باردة، وبينما تتمتع «إسراء» بدفء أسرتها ودعمهم لها، جال بخاطرها أن تسجل فيديو وتنشره على صفحتها على موقع «فيس بوك» تحكى فيه عن معاناتها بكلمات غير واضحة وبمخارج ألفاظ غير محددة، وصوت مختنق من أثر الإعاقة، لينتشر هذا الفيديو فى ربوع العالم الافتراضى ويحول «إسراء» إلى نموذج يحتذى به لفتاة لم تخف شكلها ولم تفكر فى الانعزال عن المجتمع، بل واجهته وهى تضع أصابعها فى عين أى شخص يتخذها مادة للاستهزاء.

{long_qoute_1}

بكلمات مرحة وخفة ظل تُدهش من يسمعها تحدثت «إسراء»: «بكره المرايا وبظبط طرحتى على وش إخواتى.. بس بكرة أتجوز وأخلف 9 عيال وأعلمهم الرضا بالنفس».. هكذا تصفع الفتاة العشرينية وجه كل من ييأس من الحياة لمشكلة مر بها: «أجريت 10 عمليات، أول واحدة كانت بعد ولادتى بـ 10 أيام، 3 منها فشلوا، بابا صرف عليا فلوس كتير راحت على العمليات». مضايقات كثيرة تتعرض لها «إسراء» فى الشارع، ذات مرة أساء لها شاب بقوله لصديقه: «دى خطيبتك ياض»، كانت فى البداية تغلق على نفسها باب غرفتها وتنخرط فى البكاء، لكنها تعلمت كيف تواجه المجتمع بشكلها دون خجل.

بين ليلة وضحاها، أصبحت «إسراء» من مشاهير «السوشيال ميديا» بعد أن حصل الفيديو الذى نشرته على أكثر من مليون مشاهدة فى أقل من أسبوع: «الناس كلها دعمتنى وفرحانة بجرأتى وأنا ممتنة جداً لكل شخص دعمنى نفسياً». والدتها كان لها دور كبير فى دعمها نفسياً وتأهيلها للتعامل مع المجتمع معنوياً وكانت تلقنها منذ الصغر: «قولى لأى حد يتريق عليكى ربنا يسامحك وهو هيجيب لك حقك».

«عندى 3 صوابع بحط فيهم مانيكير، وبحط مكياج فى البيت بس مبخرجش بيه»، موضحة أنها تساعد والدتها باعتبارها أكبر أخواتها: «أنا لهلوبة فى الأكل بس مبعرفش ألف المحشى وبكنس وبروق الشقة»، وعلى الرغم من معاناتها النفسية، فإنها تشفق على غيرها من الأطفال الذين يعانون من الأزمة نفسها، مشيرة إلى أنها تريد أن تكون محامية للدفاع عن حقوق الضعفاء.

 


مواضيع متعلقة