«البرلمان» يتجاهل تقرير الحكومة نصف السنوى خوفاً من غضب النواب وانتظاراً للتعديل الوزارى

كتب: محمد يوسف وهبة أمين

«البرلمان» يتجاهل تقرير الحكومة نصف السنوى خوفاً من غضب النواب وانتظاراً للتعديل الوزارى

«البرلمان» يتجاهل تقرير الحكومة نصف السنوى خوفاً من غضب النواب وانتظاراً للتعديل الوزارى

أبدى عدد من النواب غضبهم من عدم مناقشة تقرير الحكومة نصف السنوى الذى تسلمه البرلمان، نهاية ديسمبر الماضى، حتى الآن، حول أداء الحكومة فى الفترة من مارس إلى سبتمبر 2016، فيما كشفت مصادر برلمانية عن أن المجلس أجَّل مناقشة التقرير، انتظاراً للتعديل الوزارى المتوقع إعلانه الأحد المقبل، وخوفاً من وقوع صدام بين النواب والحكومة، فى ظل مطالبتهم بسحب الثقة من بعض الوزراء. {left_qoute_1}

وأشارت المصادر إلى أنه كان يفترض أن يلقى المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، تقريره عن أداء الحكومة على المجلس، قبل توزيعه على اللجان النوعية للبرلمان لتناقشه بعدها بحضور الوزراء، ورفع تقرير عنه إلى المجلس، وهو السيناريو الذى تم تجنبه، خوفاً من الصدام بين الحكومة والنواب الذين طالبوا بسحب الثقة منها فى الفترة الماضية.

وكشفت المصادر عن أن «إسماعيل» لن يحضر جلسة التعديل الوزارى، وأنه سيجرى عرض التشكيل من خلال خطاب للدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، لأخذ تصويت النواب عليه. فيما طالب عدد من النواب فى المقابل، بمناقشة تقرير أداء الحكومة فى الجلسة العامة بحضور رئيس الوزراء، لافتين إلى أن التأخير فى مناقشته كان مقصوداً، انتظاراً للتعديل الوزارى.

وقال الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة ونائب رئيس ائتلاف دعم مصر البرلمانى، إن الائتلاف أعد لجنة لمناقشة التقرير نصف السنوى، كما أن «الخطة والموازنة» ستناقش التقرير الفترة المقبلة، وستقدم توصيات بشأنه إلى الجلسة العامة، مضيفاً: «التأخير فى الغالب سبب انتظار التعديل الوزارى، كما أن هناك عدداً من القضايا المطروحة على اللجان حالياً، مثل الحساب الختامى للموازنة العامة لعامَى 2014 - 2015 و2015 - 2016، وسيجرى بعدها مناقشة التقرير.

وقال المهندس ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة، إن اللجنة حددت موعداً لمناقشة التقرير نصف السنوى للحكومة، مع التقرير المالى، كما ستجرى مناقشته فى الجلسة العامة سواء حضر رئيس الوزراء أو ممثلون عن الحكومة، وسواء حدث تعديل وزارى أم لم يحدث، مضيفاً: «بالفعل هناك حالة غضب بين النواب ويجب حضور رئيس الوزراء إلى الجلسة العامة عند مناقشة التقرير، بعد مناقشته أولاً فى اللجان، بحضور أعضاء الحكومة»

وأشار «عمر» إلى أن التقرير المقدم من الحكومة سيواجه انتقادات كبيرة من النواب، ويجب مناقشته لأنه التزام فرضه البرلمان لمتابعة أداء الوزراء فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها الدولة.

وانتقد النائب إيهاب غطاطى، عضو ائتلاف دعم مصر، عدم مناقشة التقرير حتى الآن، خصوصاً أن الحكومة تأخرت فى تقديمه للبرلمان، وكان يجب حضور رئيس الوزراء لإلقائه، وهو التزام عندما يطلبه المجلس، إلا أمن الجميع الآن فى انتظار التعديل الوزارى، الذى أعلن عنه الرئيس عبدالفتاح السيسى، والمتوقع صدوره الأحد المقبل، بعد أن بات مطلباً برلمانياً.

وأضاف «غطاطى»: «تقرير الحكومة الذى تم إرساله إلى البرلمان لا يقدم أية حلول، ولو كان تقريراً جيداً يتحدث عن إنجازات لحضر رئيس الوزراء لإلقائه أمام البرلمان، ولا بد من مناقشته، والتعديل الحكومى لا يجب أن يقتصر على تغيير الوجوه، أن يمتد إلى تغيير السياسات التى تتطلب رحيل الحكومة كلها وليس بعض الوزراء».

وأشار «غطاطى» إلى أن سياسات الحكومة أضعفت موقف النواب وشعبيتهم فى دوائرهم، وهناك عدد من الوزراء لا يتعاون معهم.

وطالب النائب محمد سليم، عضو اللجنة التشريعية بسرعة مناقشة التقرير النصف السنوى، خصوصاً أنه لا يقدم أى جديد، ويعكس فشل الحكومة فى الفترة الماضية التى لم تلتزم بأى خطط وما جاء فيه أرقام غير حقيقية، تخالف الواقع، بعد ارتفاع الأسعار بشكل جنونى، دون سيطرة أو رقابة من أجهزة الدولة، وارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه، وعدم حدوث أى تقدم فى السياحة والاستثمار، فيما لجأت الحكومة إلى سياسة الاقتراض وفرض الضرائب ورفع أسعار الخدمات من كهرباء ومياه، فى الوقت الذى قدمت فيه للبرلمان قوانين مستفزة، كان آخرها قانون لزيادة مرتبات الوزراء، فى الوقت الذى تدعو فيه الشعب للتقشف.

وقال النائب محمد بدراوى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، المواطنون دائماً ما يحملون المؤسسات المنتخبة فشل الحكومة، والشعب فى النهاية لن يحاسب الوزراء، وإنما «البرلمان» الذى انتخبه، مضيفاً فى تصريحات أمس: «يجب أن يخضع منح البرلمان ثقته لأى حكومة إلى معايير موضوعية وبرامج حقيقية ورؤى إصلاحية قابلة للتطبيق والتنفيذ بشكل ملموس من قبل المواطن فى أسرع وقت، حتى لا تدفع المؤسسات المنتخبة فاتورة باهظة لأخطاء الوزراء وفشلهم فى أى انتخابات مقبلة».

وأكد «بدراوى» أن النواب جاهزون فى أى وقت لتقديم مزيد من الرؤى والأفكار والبرامج التى يمكن من خلالها تحقيق زيادات سريعة فى إيرادات الدولة، ما يمكنها من تحقيق العدالة الاجتماعية المفقودة، وتحسين الوضع الاقتصادى، والخروج من المأزق الراهن.


مواضيع متعلقة