«الوزراء» يطالب «المالية» بسداد مديونياتها لـ«التأمينات».. ومصادر: السداد فى صورة صكوك

كتب: وفاء الصعيدى

«الوزراء» يطالب «المالية» بسداد مديونياتها لـ«التأمينات».. ومصادر: السداد فى صورة صكوك

«الوزراء» يطالب «المالية» بسداد مديونياتها لـ«التأمينات».. ومصادر: السداد فى صورة صكوك

وجه مجلس الوزراء، أمس، بمراجعة المديونية المستحقة على وزارة المالية لصناديق التأمينات والمعاشات، التى انتهت كمرحلة أولى إلى تدقيق ومراجعة مبلغ 56 مليار جنيه، تمهيداً لجدولة المديونية وقيام وزارة المالية بتسوية الالتزامات المالية المستحقة عليها لصالح الصناديق، مع تحمل الوزارة أعباء زيادات المعاشات السنوية بما يسهم فى زيادة قدرة تلك الصناديق على الوفاء بالتزاماتها السنوية والتى تقدر خلال هذا العام المالى بنحو 135 مليار جنيه.

{long_qoute_1}

وقالت مصادر فى هيئة التأمينات الاجتماعية، لـ«الوطن»، إن مجموع أموال التأمينات الموزعة هى 634 مليار جنيه، منها 55 ملياراً فى «بنك الاستثمار القومى» و114 ملياراً استثمارات مباشرة، و298 ملياراً «صكوك خزانة عامة»، و162 مليار جنيه أخرى مديونية على الخزانة العامة.

وأضافت المصادر أن المشكلة تكمن فى سداد الأموال نفسها كـ«سيولة»، لأن ما يتم سداده هو العائد فقط، كما أن الفوائد المستحقة لا يتم دفع عائد استثمار عليها إلا بصدور الصك، موضحة أن «هذه الأموال كان يتم سدادها فى صورة سندات تثبت ملكية التأمينات للمديونية، ونحصل على عائد استثمارها نقداً، لأن قيمة المديونية نفسها حتى نحصل عليها كسيولة لم يتم التفاوض عليها حتى الآن، وكل ما نحصل عليه العائد فقط».

{long_qoute_2}

وعن أهمية هذه السندات إذا كانت المديونية نفسها لا يتم سدادها، قالت المصادر إن «أهمية السند تأتى من كونه يثبت للتأمينات قيمة المديونية نفسها، وتحصل من خلاله على عائد الـ9% على قيمة المديونية».

من جانبه، قال البدرى فرغلى، رئيس «الاتحاد العام لأصحاب المعاشات»، إنه «على مسئوليتى الشخصية، فلن يتم سداد جنيه واحد من وزارة المالية لهيئة التأمينات، وإنهاء المديونيات سيتم فى صورة صكوك غير قابلة للتداول وسندات».

وكشف «فرغلى» عن أن «هناك 162 مليار جنيه مستحقة لأصحاب المعاشات لدى وزارة المالية، وهى غير مثبتة فى أى أوراق، وما يهم أصحاب المعاشات هو أن يتم السداد فى صورة سيولة وليس فى صورة سندات كإثبات ملكية فقط»، منوهاً بأن «الاتحاد قرر إرسال مذكرة إلى رئاسة الوزراء بقيمة الأموال غير المثبتة لدى (المالية)، مع التأكيد فى المذكرة على اعتراض الاتحاد على سداد المديونيات فى صورة سندات وصكوك غير قابلة للتداول».

وحول قرار مجلس الوزراء بتحمل صناديق التأمينات العلاوة السنوية لأصحاب المعاشات بعد سداد المديونيات، قال «فرغلى»: «لن نوافق بتحميل الصناديق العلاوة مقابل حزمة ورق»، لافتاً إلى أن «أصحاب المعاشات ينتظرون حكم 12 مارس المقبل، الخاص باستعادة 80% من العلاوات الخمس الاجتماعية المستحقة لهم»، على حد قوله.

من جهته، قال سعيد الصباغ، رئيس «النقابة العامة لأصحاب المعاشات»، إن حل المشكلة يكمن فى أن تضع وزارة المالية فوائد على المبالغ المستحقة لديها، على اعتبار أن المادة 17 من الدستور تنص على أن «أموال التأمينات هى أموال خاصة، ولا يجب الاستيلاء عليها دون عائد»، مطالباً برفع العائد على المديونية المستحقة لدى وزارة المالية من 9 إلى 12%.

واقترح «الصباغ» منح هيئة التأمينات الاجتماعية أصولاً من الدولة، من بين الأصول الرأسمالية التى تحقق أرباحاً، قائلاً: «أرى أن هناك عدة حلول تشمل تنازل الدولة عن بعض المشروعات الرابحة، مثل منجم السكرى، لصالح أصحاب المعاشات وهيئة التأمينات، وأن تكون لهيئة التأمينات كذلك أسهم فى قناة السويس، إضافة إلى إنشاء مدن جديدة يخصص عائد أراضيها لصالح الصناديق».

واعتبر رئيس «نقابة أصحاب المعاشات» أنه «لا توجد إرادة حقيقية لحل المشكلة، فالحكومات السابقة تكاسلت فى وضع حل لأزمة المديونيات، وربما يرجع السبب إلى عدم قناعة منها بأهمية المشكلة وبحجم الأموال المستحقة لأصحاب المعاشات».


مواضيع متعلقة