خواطر

كتب: شيرين جمال الدين

خواطر

خواطر

* سجين الحنين

العقل: أقول لك بأن الحنين لا يقتل!

القلب: وكيف لا!.. إذ سُرق منى المعنى فتركوا لى الكلمة

العقل: وما معنى البقاء حياً والرحيل يا عزيزى لا يشفع!.. بين ألف حرف وألف كلمة سُطرت الحقيقة وانتهى.

القلب: اتركنى وشأنى فى منفاى.. كانوا الملاذ الأول والأخير، كانوا كل الأوطان فى أرض واحدة، تركونى وحدى أنا والغربة ألملم شتاتى وأبكى! فتقول لى بأن الحنين لا يقتل!.. بل يفعل!

* حديث مع الله

قلت: يا الله.. قد سئمت العمر وقد فاقت الحياة كل حدود البشاعة لِمَ الحياة وإن كانت الجنة راحة؟

قال: قلت ادعونى فأنا لا أكسر قلباً ولا خاطراً، ولكن أمنيتك تقف عند قيام ساعتك.. والموت خارج كل أمنية!

قلت: أعلمنى فقط موعدها!

قال: لا يمكن فلتكن تلك مشيئتى، ولا تدخل فى الغيب.. فلتسعَ وستتسع لك أرضى وستفتح لك أبواب السماء، أُجبرُ القلوب المنكسرة فكيف أغفل عن عين تطلعت إلى؟

* عن الهوى

يا من أذل العشق وروى

لا تحدثنى عن الهوى

سمّ لى الحال

هل أكون حبيباً أم غريباً

أم أكون موجاً هائماً لا يمتد!

وكيف أمتد إلى شطآنك

وإن كانت رمالك

أرضاً لا تمس!

فلا تكن قصير الخطى

فأنا أصل لأقصى مدى!

* حبيبتى..

تراودنى هواجسُ بأن العمرَ بغيرك سيكتب

وأن شمسنا لن تسطع.. لن تشرق

ويبقى المغيب بيننا

كذبتِ حبيبتى..

حين قلتِ بأن الحنين يحوم ولا يفرق

وأن أيام العشق لا تمر مر الدهر

فلن نفترق!

حينها اشتهيتك وها أنا الآن أشتهيك بصمت

وأقولها «حبيبتى»

كذب المحبون ولو صدقوا!

والصدق من فم كفمك.. قول إفك!


مواضيع متعلقة