حدود الإمكانية والمستحيل
حدود الإمكانية والمستحيل
- الدكتور أحمد زويل
- الشخصيات العامة
- هاتف جديد
- آمن
- أبو
- أحلام
- الدكتور أحمد زويل
- الشخصيات العامة
- هاتف جديد
- آمن
- أبو
- أحلام
جميعنا بلا استثناء صغاراً كنا أم كباراً تملكتنا فى مرحلة ما من حيواتنا أحلام سعينا لفترات ليست بالقصيرة لتحقيقها. لا أتحدث عن أحلام كهذى التى تجعلك ترغب فى شراء هاتف جديد أو ربما سيارة أو شىء من هذا القبيل. إنما أقصد الأحلام التى تحاط بصعاب كثيرة وتهددها أمور تجعل منها شبه مستحيلة، أو أنك لا تزال تواصل سعيك وراء هذا الحلم وتسير بخطى ثابتة بطيئة إن جاز التعبير، فإنك لا تحرز تقدماً، هذا لأنك قد فقدت شغفك بحلمك وربما لم تعد مؤمناً بإمكانية تحقيقه من الأساس ولكنك تجد فيه سبيلاً للهروب من تأنيب ضميرك إذا تخليت عنه وصرت تحيا بلا هدف. دعنا نجد حلاً لهذه المشكلة معاً، لا أريد منك أن تيأس، ففى الواقع إن فكرتى عن حدود الإمكانية والمستحيل لهى داعية للتفاؤل أكثر منها للتشاؤم. جميعنا نحلم بما نظنه مستحيلاً وأحياناً تدفعنا هذه الأحلام للابتسام بسخرية من سخافة الواقع ثم المضى قدماً فى الحياة، ولكن عليك أن تتعلم كيف تُخضِع حلمك لمقياس الإمكانية. إذا نظرت إلى إحدى الشخصيات العامة التى حققت نجاحاً فى مجالها أمثال الدكتور أحمد زويل وغيره، وقررت أن تصبح واحداً منهم، سيأتيكَ ردٌ سريعٌ من حيث لا تدرى بأن عليك أن تذهب لتنام قليلاً فلربما أجهدك التفكير! وقد تقابل تشجيعاً أبوياً يتمثل فى السؤال الشهير «فيم هو أحسن منك؟»، «هل يفضلك بساعد أو قدم مثلاً؟» تفكير قد تجده ساذجاً ولكن يؤسفنى أن أخبرك بأنه صحيح، فقد خلقنا الله سواسية وإن كان له ذكاء فى مجال معين فتأكد أن لك ذكاء مثله إن لم يكن فى مجاله فهو فى مجال آخر. أما لو كنت تحلم بما لم يسبقك إليه غيرك فهنا عليك أن تستخدم مقياساً آخر. أطلق العنان لخيالك وإن بدا لك فى أبعد نقاط خيالك أن حلمك يمكن اعتباره نظرية أثبتت رياضياً ولم تثبت عملياً، عندها يكون حلمك ممكناً، وبالطبع لا حاجة لى بأن أخبرك أنه طالما كان حلمك ممكناً فعليك أن تكرس حياتك لتحقيقه فأنت لا تريد أن تواجه ضميرك وهو يؤنبك فى سنوات عمرك المتقدمة أنك تخليت عن حلمك وقررت أن تعيش كالغالبية العظمى من الناس تسعى وراء قوت يومك، وترى فى ذلك الغاية العظمى من الحياة، وتذكر أنك لن تمشى فى طريق سليم لتحقيق هذا الحلم إلا إذا آمنت بأنه ممكن، ولتؤمن بذلك عليك أن تفكر بعمق أكثر فى كلمة ممكن فهى لا تعنى أنه سهل، بل ببساطة تعنى أنه ممكن!