الأميرة إيزادورا.. أول شهيدة للحب في التاريخ حرمها والدها من حق الحياة

كتب: آية المليجى

الأميرة إيزادورا.. أول شهيدة للحب في التاريخ حرمها والدها من حق الحياة

الأميرة إيزادورا.. أول شهيدة للحب في التاريخ حرمها والدها من حق الحياة

"أيتها الصغيرة الجميلة، أيتها الطيبة البريئة، والزهرة الناضرة، التي ذبلت في ربيع العمر، يا ملاكي الطاهر الذى رحل دون وداع" آخر ما دون باليونانية على جدران مقبرة تقع بقرية تونا الجبل بمحافظة المنيا، التي تضم رفات الأميرة إيزادورا، أول شهيدة للحب في التاريخ، وكانت هذه الكلمات من رثاء الأب الذي حرم أميرته الصغيرة من حق الحب والحياة.  

وتعود قصة شهيدة الحب إيزادورا، صاحبة الـ16 عاما، والتي يعنى اسمها "هبه إزيس"، إلى عصر الإمبراطور هارديان،  وكانت من طبقة النبلاء حيث كان والدها حاكم إقليم المنيا "انتنيوبولس"، بحسب ما ذكر الدكتور عماد مهدي، الخبير الأثري لـ"الوطن".

وكان قصر أبيها حاكم الإقليم يطل على النيل على البر الشرقي للنيل الذي يحوي قصور وبيوت الأحياء، بينما البر الغربي يضم المقابر، ولم تكن إيزادورا تعلم أن قلبها سينبض بالحب هناك على الجانب الغربي للنيل.

وفي أحد الأيام خرجت من مدينتها وعبرت النهر لتحضر أحد الاحتفالات الخاصة بـ"تحوت" رمز الحكمة والعلم في مصر القديمة، وهناك وقعت عينها على ضابط بالجيش المصري يدعى "حابي"، لتتعلق به ويقع الحب بينهما من النظرة الأولى، وكانا يتقابلان كل ليلة، فكثيرا ما ذهبت عند البحيرة لمقابلته، وكان يأتي إليها بجوار قصر أبيها، ودام هذا الحب ثلاث سنوات حتى انكشف أمرها عند أبيها حاكم الإقليم، الذي قرر أن يقف أمام هذا الحب غير المتكافئ بين أميرة من طبقة النبلاء وضابط مصري من عامة الشعب، وعين عليها حراسة مشددة تمنعها من مقابلة "حابي"، وضيق عليها الخناق، بحسب ما أوضحه مهدي.

لم تستطع إيزادورا الحياة بدون حابي وقررت أن يكون اللقاء الأخير بينها وبين حابي، وغافلت الحراس وعبرت النيل لمقابلة الحبيب للمرة الأخيرة دون أن تخبره أنه اللقاء الأخير وقررت الانتحار، وفي منتصف طريقها بوسط النيل ألقت بنفسها حاضنة الموت عوضا عن حرمان الحب عنها.  

وكانت إيزادورا محبوبة أبيها وكان لا يضيق فراقها وحينما علم بما فعله بقلب ابنته، شيد لها مقبرة فريدة الطراز، واستلقت موميائها على سرير جنائزي، عبارة عن بناء مرتفع من اللبن ويعلوه نموذج على شكل قوقعة مغطاة بالجص، بحسب ما وصفه مهدي.  

وأما حبيبها حابي ظل وافيا بحبه لها وقرر عدم الزواج وكان يذهب إلى قبرها يوميا ليجلس معها لساعات حتى لا تبقى روحها وحيده في قبرها.  

رثاء الأميرة إيزادورا مدون باليونانية


مواضيع متعلقة