بالفيديو| مصرف يهدد أرواح طلاب «أبومساعد»: «بنغرق واحنا بنروح مدارسنا»
بالفيديو| مصرف يهدد أرواح طلاب «أبومساعد»: «بنغرق واحنا بنروح مدارسنا»
- أرض زراعية
- أهالى القرية
- إبراهيم نصر
- الأجهزة التنفيذية
- الأراضى الزراعية
- الأرض الزراعية
- الرئيس الأسبق
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العام الماضى
- المرحلة الإعدادية
- أرض زراعية
- أهالى القرية
- إبراهيم نصر
- الأجهزة التنفيذية
- الأراضى الزراعية
- الأرض الزراعية
- الرئيس الأسبق
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العام الماضى
- المرحلة الإعدادية
كارثة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى تحدث فى عزبة أبومساعد التابعة لمركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، ويواجهها تلاميذها بالمرحلة الابتدائية والإعدادية الذين يتعرضون لخطر الموت يومياً أثناء ذهابهم إلى مدارسهم التى تقع على الضفة الأخرى من القرية، فيجدون أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما، أما البقاء فى منازلهم وعدم الذهاب إلى المدرسة وضياع حلمهم فى التعلم، أو الذهاب إلى المدرسة، معرضين حياتهم للموت غرقاً أثناء عبورهم المصرف الزراعى، حتى يصلوا إلى مدارسهم، بعدما قام صاحب أرض زراعية بإزالة «المعدية» الخاصة بعبورهم إلى المدرسة بسبب خلافات شخصية مع ذويهم.
{long_qoute_1}
عندما تذهب إلى العزبة التابعة للوحدة المحلية بقرية البنا، لم تصدق ما تراه عيناك، فالأهالى يعيشون فى مأساة بسبب عدم وجود أى خدمات بالقرية، حتى مياه الشرب، فالسيدات يجلبن المياه من قرية أخرى تبعد 5 كيلومترات، ويحملن «جراكن» مياه الشرب فوق رؤوسهن، كما تجد أطفالاً كُتب عليهم أن يكونوا ضحايا للخلافات الشخصية بين الأهل وصاحب الأرض الزراعية، التى تقع فى مدخل القرية.
تضطر إلى ترك سيارتك فى مكان يبعد عن العزبة 800 متر، وتترجّل فى الأراضى الزراعية عابراً طريقاً غير مؤهل إلى أن تصطدم بالواقع، بعدما تجد أنه لا يوجد مكان للوصول إلى العزبة إلا من خلال عبور مصرف زراعى لا توجد به «معدية»، فتضطر إلى التجول بطول المصرف حتى تجد لوحين من الخشب أعلى المصرف تستطيع العبور عليهما وأنت خائف من السقوط بالمياه.
وعندما تسأل الأطفال عن مأساتهم اليومية بسبب عبور المصرف من خلال لوحى الخشب ودون «معدية»، يؤكدون أنهم يعبرونها محمولين على أكتاف ذويهم، حسبما قالت أنهام رمضان، طالبة بالمرحلة الابتدائية، مشيرة إلى أنها لم تذهب إلى المدرسة باستمرار، خصوصاً فى الشتاء، لعدم استطاعتها المرور من أعلى المصرف الذى شهد غرق اثنين من زملائها قبل ذلك، قائلة: «أنا أبويا بيشيلنى على ظهره ويعدينى يركبنى عربية كارو علشان أروح مدرستى، ولما باوصل، أوقات هدومى بتبقى مبلولة وأصحابى بيتريقوا عليا».
أسماء السيد، تلميذة بالمرحلة الابتدائية، تستيقظ مبكراً وترتدى «مريلتها»، استعداداً لذهابها إلى مدرستها، لكن عدم وجود طريق قريب بعد إزالة «المعدية»، يجعلها تتأخر أحياناً عن مواعيد مدرستها فتضطر إلى الرجوع لبيتها، وتقول إنها تشعر بلحظات من الرعب، عندما تعبر المصرف محمولة على ظهر أحد الأشخاص، كى تتمكن من الوصول إلى مدرستها.
بوجه حزين يملأه الأمل فى حياة تعليمية قد تكون أفضل لها ولزملائها من أبناء عزبة أبومساعد، لكنه أمل مرهون بقيام الأجهزة التنفيذية بتوفير طريق أو «معدية» لهم، تؤكد «أسماء» أنها تعيش لحظات رعب أثناء مرورها من المصرف، خوفاً من سقوطها وغرقها به، بعدما غرق فيه كثير من أبناء القرية، قائلة: «أنا بابقى مرعوبة وانا باعبر المياه علشان أروح مدرستى، ونفسى أتعلم كويس، لكن إحنا بنتعب على ما نروح المدرسة، وأوقات كتير بنغيب بسبب زيادة المياه فى المصرف».
سامح عبدالعاطى، أحد أبناء العزبة، يحمل طفله الذى يبلغ من العمر 4 سنوات، على «موتوسيكل» ويسير مسافة 7 كيلومترات ليوصله إلى الحضانة، مؤكداً أنه يعانى عندما يحمل نجله على الموتوسيكل ذهاباً وإياباً. ويؤكد شوقى إبراهيم نصر، أحد كبار رجال القرية، ويحمل على عاتقه مناشدة المسئولين، لمطالبتهم بتوفير خدمات للقرية، أنهم قاموا بتوصيل «مواسير» داخل ترعة رى إلى منازلهم لاستخدامها كمياه شرب، وأن السيدات يجلبن المياه على رؤوسهن من القرية المجاورة، مشيراً إلى أن التلاميذ يعانون بشدة حتى يذهبوا إلى مدارسهم، وأنهم حاولوا حل الموضوع مع صاحب الأرض بطرق ودية لتوصيل خط المياه، إلا أنه رفض، وقام العام الماضى بوضع سيارته لمنع عبور التلاميذ من «المعدية»، ثم قام بإزالتها نهائياً عقب قيام التلاميذ بتحطيم سيارته، مشيراً إلى أنه تحمّل نفقات إصلاح السيارة من جيبه الخاص، إلا أن صاحب الأرض رفض إعادة «المعدية» التى تم إنشاؤها فى عهد الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر. المعاناة لم ترحم الكبار ولا الصغار، فمحمد حامد، الطفل الذى يبلغ من العمر 7 أعوام، يحمل حقيبة على ظهره، بها أدواته المدرسية وكراساته وكتبه، ثم ينتظر شقيقته التلميذة فى المرحلة الإعدادية حتى تحمله على ظهرها وتعبر به المصرف عبر لوحين خشبيين تم وضعهما لعبور التلاميذ، يؤكد «محمد» قائلاً: «أختى بتعدينى على ضهرها، وساعات الناس بيشيلونى علشان أعدى»، أما «شيماء»، شقيقة «محمد»، فتؤكد أنها تعبر المصرف وملابسها تصبح مبللة، ثم تتعرّض للضرب من جانب المعلمين لذهابها بملابس مبللة، قائلة: «زملائى يرفضون الجلوس بجوارى فى الفصل، وماباروحش المدرسة لما المصرف يكون مليان ميّه وعالى علشان اتنين من زمايلى غرقوا فيه، وعلشان كده أنا خايفة أغرق فيه كمان»، مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسى بتكليف المحافظ ببناء «معدية» أو جسر لهم، وتوفير مياه الشرب بالقرية وإنشاء طرق آدمية لهم.
من جانبه، قال اللواء السيد نصر، محافظ كفر الشيخ، إنه تم تشكيل لجنة من الوحدة المحلية لمركز الحامول ومديريتى الزراعة والرى، لتفقّد قرية أبومساعد، وتلبية مطالب أهل القرية بإنشاء «معدية» جديدة لهم، أو بناء كوبرى صغير. وأضاف «نصر»، أنه لن يسمح بتكرار هذه الواقعة، وسيعمل على إيجاد حل مع صاحب الأرض لحل مشكلة الأهالى، مؤكداً أنه سيذهب لمعاينة القرية.
وأكدت المهندسة عايدة ماضى، رئيس مركز ومدينة الحامول، أنه تم عقد جلسة صلح بين أهالى القرية ومالك الأرض الزراعية، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على قيام صاحب الأرض بإنشاء «معدية» خشبية مؤقتة بطول وعرض متر فقط، لعبور تلاميذ القرية للوصول إلى مدرستهم التى تقع على الضفة الأخرى من القرية، وذلك بدلاً من عبروهم المصرف.
- أرض زراعية
- أهالى القرية
- إبراهيم نصر
- الأجهزة التنفيذية
- الأراضى الزراعية
- الأرض الزراعية
- الرئيس الأسبق
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العام الماضى
- المرحلة الإعدادية
- أرض زراعية
- أهالى القرية
- إبراهيم نصر
- الأجهزة التنفيذية
- الأراضى الزراعية
- الأرض الزراعية
- الرئيس الأسبق
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العام الماضى
- المرحلة الإعدادية