خناقة فى العتبة بين واحد «دعا لمرسى» وواحد «دعا عليه»

كتب: شيماء جلهوم

 خناقة فى العتبة بين واحد «دعا لمرسى» وواحد «دعا عليه»

خناقة فى العتبة بين واحد «دعا لمرسى» وواحد «دعا عليه»

شجار حاد، اندلع بين زبون وبائع، التف حوله أغلب الباعة الجائلين والمارة فى محيط محطة مترو «العتبة»، لفض المشاجرة، البائع هو طفل لم يتعد عامه الـ12 يدعى محمود، يبيع كشافات فى تلك المنطقة، أما الزبون فاختلف معه بسبب كلمة قالها بعد شرائه لكشاف: «الله يعمر بيتك يا مرسى». العبارة استوقفت الزبون وعاد للطفل ليقول له: «انت بتدعى للى خارب بيوتنا»، فرد: «هو خارب بيوتكم أنتم بس معمر جيوبنا إحنا»، وهو ما أثار غضب الزبون وهنا وقع الشجار بينهما. لم يفهم البائع الصغير سر غضب الرجل، فسارع بالرد عليه رغم محاولات تهدئته: «إيه المشكلة لما النور يتقطع شوية.. مش أحسن ما المحطات كلها تضرب»، فرد عليه الزبون محاولا الإمساك به مرة أخرى: «انت يا واد شكلك إخوان.. خد الكشاف بتاعك وهات فلوسى بدل ما أموتك»، يدرك محمود أزمة الكهرباء، بحكم عمله مع والده فى بيع الكشافات منذ قيام الثورة وحتى الآن، ويرى أن الإقبال عليها أكثر بكثير من العام الماضى، يصمت قليلا ثم يبتسم «بس الكشافات دى بره إنجازات الريس.. كلها صينى». اعتاد محمود مثل هذه الخناقات، مرة بسبب خلاف سياسى مع زبون، وأخرى بسبب خلاف فى السعر «الزبون بيروح.. وييجى عشرة، وربنا يباركلنا فى شوية الضلمة»، إمبابة ثم صفط اللبن، وضواحى الجيزة هى أكثر أماكن انقطاع الكهرباء ليس بحسب إحصاءات وزارة الكهرباء ولكن بحسب تقدير محمود: «دول أكتر زباين بييجوا العتبة يشتروا الكشافات وبيشكوا مر الشكوى من قطع النور بالساعات»، محمود يسكن فى المنشية مع أسرته «إحنا النور عندنا بيقطع برضه كل يوم بعد المغرب حفظنا مواعيده وظبطنا نفسنا عليها».