لكل مهنة «سيم».. «ما يفهمك إلا ابن كارك»

كتب: عبدالله عويس

لكل مهنة «سيم».. «ما يفهمك إلا ابن كارك»

لكل مهنة «سيم».. «ما يفهمك إلا ابن كارك»

«واحد بندق من غير ورد ولا كهرمان وواحد خالى المونة»، نطق بها الـ«سفرجى» بصوت مرتفع وسريع، بينما كان ماهر شعبان ينظر له فى صمت تام حتى قاطعه «أنا مش عايش لمونة»، ليضحك العاملون بالمحل، ويخبره محمود طه أحدهم، أنه قال «مونة» وليس «لمونة» ليدفع الحرج الشاب إلى السكوت، فيبتسم له «محمود» قائلاً: «ده سيم بيننا مش هتفهمه انت».

عبدالله محمد، الذى أتم عامه الـ45 وله فى المهنة أكثر من 25 سنة، يرى أن لكل مهنة مصطلحاتها التى لا يعرفها سوى العاملين بها: «لو طلبت كشرى برز زيادة، هقول أنا زود السنيبر، ولو عايز مكرونة أكتر هقول زود لوز، ولو مش عايز عدس هقول من غير كهرمان، والتقلية اسمها ورد، والصلصة مونة أو فراولة».

ليس العاملون فى محال الكشرى فقط، فمعظم الباعة لهم لغتهم من داخل عالمهم الخاص الذى لا يفهمه غيرهم، سواء كانت هذه اللغة طرقاً على قطعة خشبية، أو تصفيق باليد، فمثلاً ماسح أحذية، له لغة تعتمد على الطرق على صندوقه الخشبى، النقرة الأولى أنه على الزبون وضع قدمه اليمنى على الصندوق الخشبى، وتعنى الثانية نزولها ووضع اليسرى، وهكذا حسب رياض إبراهيم الأربعينى الذى يعمل فى مسح الأحذية.

أما محمد حفظى الذى يعمل بالحلاقة فيرى أن إشارات يده للزبائن تغنيه عن الكلام، موضحاً أن وضع يده تجاه اليمين تعنى أن على الشخص أن يدير وجهه تجاه الناحية اليمنى والعكس بالعكس.


مواضيع متعلقة