غلاء الأسعار يدفع السيدات لزراعة «البلكونات» خضراوات «أورجانيك»: «منه توفير.. ومنه زينة»

الجمعة 24-02-2017 AM 10:01
غلاء الأسعار يدفع السيدات لزراعة «البلكونات» خضراوات «أورجانيك»: «منه توفير.. ومنه زينة»

«إسراء» تتوسط الخضراوات المزروعة

«الزراعة تبدأ من البلكونة»، كلمات أدخلتها الكثير من الفتيات والسيدات حيز التنفيذ، بعضهن جزعهن ارتفاع أسعار الخضراوات، والبعض الآخر أثار حفيظتهن كثرة الكلام المتداول حول انتشار المبيدات المسرطنة، فقررن خوض تجربة «الأورجينك»، بينما أخريات كانت لهن الزراعة وسيلة لتحسين حالتهن النفسية، قبل أن تصبح لديهن وسيلة لتذوق خضراوات من صنع أيديهن. أشهر قليلة، لا تتجاوز عدد أصابع اليدين، هى عمر تحويل سطح منزل «مروة الدسوقى»، الشابة العشرينية، من حديقة تمتلئ نباتات الزينة، التى ورثت حبها عن والدتها، إلى مساحة تحوى أنواعاً مختلفة من المحاصيل الزراعية، بعضه تزرعه بكميات قليلة لقصر المدة التى يستغرقها حتى تنضج، ثم تعاود زراعته مرة أخرى، مثل الجرجير الذى يستغرق شهراً ونصف الشهر فقط، والذى أغناها محصوله عن شرائه تماماً، والبعض الآخر تزرعه بكميات كبيرة لطول مدته الزراعية مثل «البصل والثوم»، الذى قد تستغرق زراعته ستة أشهر، حتى تتمكن من الاستغناء عن شرائه تماماً هو الآخر، نظراً لارتفاع أسعارهما، قائلة: «كيلو البصل بـ8 جنيه وعبارة عن 5 بصلات، فى الوقت اللى بيجيب تقاوى البصل اللى بزرعها بخمسة جنيه وممكن تطلعلى سبعة كيلو، والتوم وصل لـ40 جنيه، فى حين إن كل فص توم بزرعه بيطلعلى راس توم، حتى لو بياخدوا وقت فى زراعتهم بس بيوفرولى كتير». «الكمبوست البيتى»، هو السماد الذى تعتمد عليه الشابة العشرينية والذى يتكون من فضلات مطبخها مثل قشر «البطاطس، الباذنجان، البيض، والبصل»، إلى جانب مخلفات الطيور، التى يتم دفنها بتربة فى «جردل» محكم الغلق منزوعة قاعدته، تتخلله ثقوب من الجانبين، ويظل متعرضاً للشمس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر حتى يتحلل ويمكن استخدامه لتغذية النبات.

«مروة» تزرع البصل والثوم لتكفى احتياجاتها اليومية.. و«إسراء»: زرعت جرجير وبسلة

أما «إسراء رفيق»، الطالبة بالصف الثالث بكلية الهندسة، التى تهوى الزراعة منذ صغرها حيث تعتنى ببعض نباتات الزينة فى بلكونة حجرتها، أفسحت بها مكاناً لزراعة بعض المحاصيل الزراعية رغبة منها فى «تناول خضار مضمون من الأول للآخر» بحسب قولها، فكانت لها تجربة نجاح مع زراعة البسلة والفول. بينما كان كثرة الحديث المتداول عن تلوث الغذاء واستخدام المبيدات المسرطنة وراء اتخاذ «مروى هاشم»، الموظفة الأربعينية، قرار زراعة بعض أنواع الخضراوات، التى لا تحتاج إلى مساحة كبيرة، فى بلكونة منزلها. فيما كانت الحالة المزاجية المتقلبة لـ«إيمان أنيس»، السيدة الثلاثينية، سبب دخول اللون الأخضر إلى منزلها، من خلال زراعتها للبطاطا، التى نصحها بها أحد أصدقائها كعلاج نفسى، باعتبار أن للزرع تأثيره الإيجابى على الحالة النفسية، والتى اتخذت الزراعة بعد ذلك كوسيلة لتوفير خضار أورجينك، قائلة: «الخضار البيتى زى الأكل البيتى مضمون 100%». وعن الزراعة المنزلية، خاصة زراعة الأسطح، يوضح الدكتور حسن الشيمى، أستاذ الهندسة الزراعية بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، أنها اتجاه عالمى نحو مواجهة التلوث، بل إن هناك كثيراً ممن مارسوها حققوا اكتفاءً ذاتياً، والبعض منهم استطاع أن يوفر منها دخلاً من خلال بيع مزروعاته بحسب قوله، وأضاف أن مثل هذه المحاصيل «الأورجينك» مفيدة جداً، وذلك لضمان خلوها من الكثير من المبيدات الضارة.

واستكمل «الشيمى» أن السماد الذى تستخدمه بعض ربات البيوت الناتج عن التخمر اللاهوائى لبعض فضلات المنزل مثل قشر «البيض وبعض الخضراوات والفواكه» إلى جانب بعض مخلفات الطيور له نتائج إيجابية على نمو الزرع، بالإضافة إلى تفل الشاى، الذى يعتمد على بعض العناصر المعدنية ولكن ليس كل ما يحتاجه النبات، وأضاف: فى حالة انخفاض درجات الحرارة الشديدة يمكن تغطية التربة فى منطقة جذع النبات بكيس بلاستيكى ثم وضع قطع من الفوم فوقه حتى تتم تدفئة جذع النبات، ولا يتأثر ببرودة الجو، كبديل عن استخدام الزجاجات البلاستيكية الفارغة كصوبة.

وأكد أستاذ الهندسة الوراثية بكلية الزراعة على أهمية جودة نوع التربة، وأضاف أن هناك بعض أنواع من المحاليل التى يمكن استخدامها فى الرى، مثل محاليل «pnk»، التى تحتوى على عناصر الفسفور والبوتاسيوم المغذية للنبات.

 

سيدتى الجميلة

التعليقات

عاجل