شومان: ما من دين إلا وقد جعله بعض أتباعه سببًا لنشوب النزاعات

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

شومان: ما من دين إلا وقد جعله بعض أتباعه سببًا لنشوب النزاعات

شومان: ما من دين إلا وقد جعله بعض أتباعه سببًا لنشوب النزاعات

قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، أنه باستقراء تاريخ البشر منذ عرفوا الرسالات السماوية لا نجد دينًا إلا وقد استخدمه بعض أتباعه استخدامًا خاطئًا، فجعلوه سببًا لنشوب النزاعات أو وقودًا لإشعالها وتعقيدها، وعلى الرغم من أن الدين الذي أنتمي إليه هو آخرها تاريخيًّا، فإنني سأبدأ به نفيًا لتهمة التحيز أو التحامل على أتباع الديانات الأخر.

وتابع: "لقد كان الخوارج الذين خرجوا على سيدنا علي أولَ من استخدموا ديننا الحنيف في نزاعهم السياسي مع سيدنا علي استخدامًا خاطئًا بزعم باطل وتأويل فاسد، فكانوا نَبتة السوء التي ما زلنا نجني شوكها إلى يوم الناس هذا، وذلك بادعائهم أن قبول سيدنا علي بالتحكيم في الحادثة المشهورة في التاريخ الإسلامي باسم حادثة التحكيم، مخالفٌ لنصوص القرآن الكريم، مستدلين على ذلك بقول الله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ)، وقوله كذلك: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)".

وأَضاف شومان، خلال مؤتمر الأزهر الذي حمل عنوان: «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل»، والمنعقد الأن بأحد فنادق القاهرة هذا الذي ادعاه هؤلاء الخوارج في صدر الإسلام إنما هو كلمة حقٍّ أريد بها باطلٌ، كما قال سيدنا علي؛ حيث أولوا الآيات تأويلًا فاسدًا للوصول إلى المغزى الذي كان يداعب أخيلتهم وقتئذ، وبهذا التأويل استحلوا قتلَ كلِّ مَن لا يقول بقولهم.


مواضيع متعلقة