«أحمد» ذهب للتجنيد.. فبدأ رحلة العلاج بـ«8 جنيه»
«أحمد» ذهب للتجنيد.. فبدأ رحلة العلاج بـ«8 جنيه»
- أعراض جانبية
- أعلى مستوى
- القوات المسلحة
- الكشف الطبى
- المستشفى العسكرى
- المستشفيات الحكومية
- بنى آدم
- أحلام
- أحمد سامى
- أعراض جانبية
- أعلى مستوى
- القوات المسلحة
- الكشف الطبى
- المستشفى العسكرى
- المستشفيات الحكومية
- بنى آدم
- أحلام
- أحمد سامى
«صدمة»، هكذا وصف أحمد سامى الشعور الذى انتابه فور علمه بإصابته بفيروس سى أثناء الكشف الطبى للتجنيد بالقوات المسلحة، فابن محافظة البحيرة الذى نشأ بإحدى قرى مدينة كفر الدوار كان يقضى حياته بصورة طبيعية تماماً، يساعد والده البسيط فى عمله بالسباكة خلال فترة الصباح، ويلتقى بأصدقائه ومعارفه فى المساء، على هذا الحال تسير أيامه بوتيرة هادئة دون أن يشعر ذات يوم بأى أعراض جانبية تدل على الإصابة بالفيروس، ويقول: «إصابتى حديثة، وكنت عايش حياتى كلها طبيعية، وماعرفتش بالمرض إلا وقت الكشف الطبى».
{long_qoute_1}
فى بادئ الأمر، ظن الشاب، الذى أتم عامه العشرين، أنه سيغادر منطقة التجنيد ليبدأ رحلة علاج على نفقته الخاصة، وبين ويلات المستشفيات الحكومية التى يسمع عنها يومياً، لكنه فوجئ بهذه العبارة: «الطبيب قال لعسكرى خليك معاه لحد ما ينهى كل إجراءات العلاج»، بعدها أدرك «أحمد» أن القوات المسلحة ستتكفل بعلاجه، لكن شعوره بالامتنان تضاعف عقب وصوله إلى مستشفى كفر الشيخ العسكرى: «مفيش أى تكاليف. عملت كل التحاليل والكشف الطبى مقابل 8 جنيهات، مادفعتش مليم تانى، وبسم الله ما شاء الله المعاملة هنا فى المستشفى يتحلف بيها». فارق كبير بين المستشفى العسكرى والمستشفيات الحكومية والخاصة أيضاً بحسب الشاب، اختلاف فى مدى النظام وحسن الإدارة ورعاية المريض وغيرها من الملاحظات التى اكتشفها سريعاً فور قدومه: «لما كنت بروح زيارة لمريض فى أى مستشفى أو لأى سبب أكون فى عيادة مثلاً سواء حكومى أو تأمين صحى أو خاصة، كنت بشوف بعينى الدوخة اللى فيها المرضى بسب الإهمال الجامد، وحط تحت إهمال جامد دى 100 خط. الممرضين والموظفين بيعتبروا ساعات شغلهم من 8 لـ2 عبارة عن 6 ساعات للراحة، وغالباً بيكون عندهم شغل فى أماكن أو عيادات تانية بعد ما يخلصوا الوردية بتاعتهم.. بيقضوا وقت وياخدوا مرتب وخلاص، وطبعاً الرقابة غايبة»، لكن منذ أن وطأت قدماه المستشفى العسكرى، لاحظ «أحمد» أن الأمور تسير بشكل مختلف، والانضباط حاضر فى كل مكان ومع كل إجراء: «لا حد يقرفك ولا حد يفتح جيبه علشان تحط اللى فيه النصيب، والنضافة على أعلى مستوى، وفيه إدارة ونظام وكل حاجة مترتبة». بعد حصوله على دبلوم فنى صناعى قبل عامين، كان الشاب العشرينى يحلم الأحلام نفسها التى تراود كل من فى سنه، الوظيفة والمرتب الشهرى الثابت وشقة الزوجية، لكنه بات الآن يحلم بشىء آخر: «نفسى أخف، مفيش حاجة بعيدة عن ربنا، وبعد ما ربنا يشفينى أبدأ أدور على مستقبلى ومستقبل أسرتى، وأهم من كده مستقبل بلدى. عايز أعمل حاجة مفيدة للبلد. ويكون عندى أولاد يفيدوا بلدهم ويبقوا ناجحين فى حياتهم». معركة «أحمد» ضد فيروس سى لا يراها معركة صعبة، خاصة بعد تدخل الدولة بصورة قوية لوضع حد للمرض الذى انتشر بين المصريين، يثق فى أنه سوف يتم علاجه سريعاً وسيهزم الفيروس، ويقول: «فيروس سى زمان كان بيقضى على البنى آدم تدريجياً، لكن دلوقتى علاجه بقى سهل، وهخف قريب، وإن شاء الله كل مصاب فى مصر هيخف، وهنواجه فيروس سى لحد ما يبقى زيه زى البرد».