«شريف» يرث «الفيروس» عن والده.. ويخوض معركة جديدة

كتب: إمام أحمد ومروة عبدالله

«شريف» يرث «الفيروس» عن والده.. ويخوض معركة جديدة

«شريف» يرث «الفيروس» عن والده.. ويخوض معركة جديدة

كان والده الخمسينى مريضاً بفيروس سى، ظل لأعوام طويلة يعالج حتى أتمّ شفاءه، الفرحة انتابت الشاب العشرينى وكل أفراد أسرته بشفاء الوالد بعد علاج دام 10 سنوات، لكنه لم يكن يعلم أن الفيروس الذى خسر الحرب مع والده، سينتقل إليه ليبدأ الابن معركة جديدة مماثلة.

{long_qoute_1}

يتمتع شريف شعبان بصحة جيدة، ولم يشك يوماً من تعب أو إرهاق أو ضعف طوال حياته، فى الصيف قبل الماضى أقبل على الزواج وأنجب طفلاً عمره الآن 6 أشهر، ويقول «ربنا كرمنى بزوجة صالحة، وابنى مازن، لكن اكتشف إصابتى بنفس مرض الوالد وأنا بعمل الكشف الطبى نوفمبر اللى فات.. مااعترضش على إرادة ربنا وقلت الحمدلله، ربنا قدّر وما شاء فعل».

فور علمه بالإصابة، استعاد الشاب الذى أوشك على إنهاء عامه الثلاثين، ذكرياته عن بعض العادات الخاطئة التى مارسها طيلة السنوات الماضية، وربما تسببت له فى نقل الإصابة من والده، ويقول «دايماً كنت أقص ضوافرى بموس، وأستخدم أدوات مشتركة زى المقص وماكينة الحلاقة، ويمكن ده نقل عندى الفيروس، بس الحمدلله على كل شىء»، صحيح العلاج تطور جداً، وفيروس سى لم يعد بنفس خطورته السابقة، لكن الخبر كان صدمة بالنسبة لى»، ويضيف: «مهما كان المرض وحش، والواحد لما تكون صحته كويسة وفجأة يعرف إنه تعبان بيزعل»، إلا أن «الزعل» بحسب وصفه لم ينتقص من شعوره العميق بالرضا الذى يتسم به خريج كلية التربية فى كل مراحل حياته، ويتابع «بقول دايماً الحمدلله، كل اللى بيجيبه ربنا أكيد خير».

تصالحه وإيجابيته وحماسه للعلاج كلها أمور جيدة قد تمنحه فرصة أسرع فى عملية العلاج، بحسب الأطباء، كل ذلك تفسره تلك الابتسامة التى لم تنقطع قبل وبعد الإصابة، بل زادت فور وصوله لمستشفى كفر الشيخ العسكرى بسبب النظام الذى أعجبه والمعاملة التى يشيد بها منذ اليوم الأول من بدء رحلة العلاج: «النظام هنا حاجة ممتازة، ومادفعتش مليم، بره فى العيادات والمستشفيات مصاريف وطوابير وبهدلة، والله أنا لا بزوّد ولا بنقص ولا بجامل، أنا ماليش فى السياسة أساساً، بس اللى بيحصل معايا من وقت اكتشاف إصابتى لحد النهارده حاجة فى منتهى الاحترام والتقدير».

حالة من التشكيك فى كل شىء باتت منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى وفى الأحاديث الجانبية بين قطاع واسع من المواطنين، «شريف» ينتقد تلك الحالة، ويرى أنه من غير المعقول التشكيك والتكذيب الذى طال كل شىء، يصمت قليلاً ثم يواصل حديثه بعد أن أقسم إنه لا ينقل إلا الحقيقة التى رآها بعينيه: «بوجه الشكر للجيش كله من قلبى مش رياء، الجيش بيحارب الإرهاب وبيحمى أمن البلد، وفى نفس الوقت بيقدم إيده بالخير للمرضى والتعبانين والغلابة»، ويضيف بنبرة مستاءة بسبب هذا الكم الكبير من الشائعات والاتهامات الجزافية التى يسمع عنها أو تمر أمام عينيه على صفحات «سوشيال ميديا» قائلاً: «الشائعات ملت البلد، فيه ناس فاضية لا بتحل ولا عايزة حاجة تتحل، شاطرين فى الهجوم وخلاص والتقليل من كل خطوة إيجابية بتحصل».


مواضيع متعلقة