«الكنيسى»: ناضلنا من أجل نقابة الإعلاميين عشرات السنين.. ومبارك قال للشريف: «اعملها» فرد: «جبنالهم شاليهات»

كتب: عادل الدرجلى

«الكنيسى»: ناضلنا من أجل نقابة الإعلاميين عشرات السنين.. ومبارك قال للشريف: «اعملها» فرد: «جبنالهم شاليهات»

«الكنيسى»: ناضلنا من أجل نقابة الإعلاميين عشرات السنين.. ومبارك قال للشريف: «اعملها» فرد: «جبنالهم شاليهات»

أمضى حياته يحلم ويناضل من أجل تحقيق هذا الحلم، فهو رغم عمره الطويل وسنه المتقدمة، عندما تجلس معه الآن تشعر بحماس الشباب وقوة إرادتهم، وكأنه عاد به الزمان إلى لحظة تكريمه على تغطيته المتميزة لحرب 1973، ورفضه هذا التكريم الشخصى، ليطالب بتكريم جماعى للإعلاميين من خلال تأسيس نقابة خاصة بهم، إنه الإعلامى والإذاعى الكبير حمدى الكنيسى، رئيس اللجنة التأسيسية لتشكيل نقابة الإعلاميين.

قال «الكنيسى» إن تأسيس نقابة للإعلاميين كان حلماً ناضلنا من أجله عشرات السنين، ولكن كان من الواضح أن الدولة غير راغبة فى إنشائها، حتى إن الرئيس الأسبق حسنى مبارك، سبق وقال لصفوت الشريف «اعمل لهم نقابة»، ولكن رده كان «يا فندم إحنا جايبين لهم شاليهات»، فإن وزراء الإعلام لم يكونوا يحبون وجود صوت آخر معهم ولا أحد يقول رأياً ويكون هو الرأس الوحيد.

{long_qoute_1}

وأضاف أن نقابة الإعلاميين عملها المباشر سيكون مع الأفراد، أما المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحافة فعمله سيكون مع المؤسسات، فإن دورها قريب من دور وزارة الإعلام فى السابق، ولفت إلى أن اختيار أعضاء مجلس اللجنة التأسيسية تم بالتنسيق بينه وبين مجلس الوزراء، وأن اللجنة التأسيسية تضم 11 اسماً يوجد بينهم 4 من خارج ترشيحاته.

وأشار إلى أن مهمته هى الارتقاء بالمستوى المهنى للإعلاميين وفق ضوابط ومعايير ملزمة والحفاظ على كرامة المهنة والدفاع عن المشتغلين بها، وستكون هناك لجنة رصد دورها متابعة ما يتم بثه على الشاشات والإذاعات ونتلقى الشكاوى من الجمهور، لافتاً إلى أنه سوف يتم ضم النقابات المستقلة الخاصة بالإعلام طالما أن أعضاءها تنطبق عليهم الشروط والمعايير التى نضعها.

وأكد أنه لا يجوز الجمع بين نقابتين، وأن عضو نقابة الصحفيين ويعمل فى الإعلام سوف يدفع عشرة آلاف جنيه سنوياً مزاولة مهنة، مؤكداً سعيه لوجود بدل للإعلاميين مثل «الصحفيين».. وإلى نص الحوار:

■ فى البداية، نريد أن نتعرف على الهيئات المرتقب إنشاؤها لضبط وتقويم المجال الإعلامى وفق ما نص عليه الدستور.

- الدولة تنفذ ما نص عليه دستور 2014، وهو إنشاء منظومة إعلامية كبيرة، تم تقسيمها إلى 3 هيئات؛ الأولى الهيئة الوطنية للإعلام المرئى والمسموع والرقمى، ودورها هو دور اتحاد الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو»، ومن خلال هذه الهيئة سيكون هناك دور أكبر فى تطوير إعلام الدولة الذى نسميه «الإعلام القومى»، وسوف تؤدى دور اتحاد الإذاعة والتليفزيون، لكن بشكل أكثر تطوراً ومرونة، وسيكون هناك تواصل بينها وبين نقابة الإعلاميين، والثانية هى الهيئة الوطنية للصحافة الورقية والرقمية، ودورها سيكون متعلقاً بالصحف القومية، وستكون بديلاً للمجلس الأعلى للصحافة، ودورها مهم جداً، ومن المفترض أنه كان عاجلاً بسبب وجود أمور خاصة بالصحف القومية تحتاج حسماً، وانتهاء مدة عمل بعض رؤساء التحرير، أما الهيئة الثالثة فهى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحافة. {left_qoute_1}

■ وما دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحافة رغم وجود هيئة منفصلة لكل مجال؟

- نقابة الإعلاميين مثلاً سيكون عملها المباشر مع الإعلاميين والأفراد، أما المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحافة فسيكون مع المؤسسات، وهو قريب من دور وزارة الإعلام، بمعنى أن نقابة الإعلاميين هى المرجعية المهنية للعمل الإعلامى، شأنها شأن أى نقابة، وبالتالى منوط بها متابعة الإعلاميين فى أدائهم ومدى التزامهم بميثاق الشرف الإعلامى والمعايير المهنية كلها، ولديها آلية المتابعة والمحاسبة وتبدأ من التحذير ثم الإنذار ثم الإيقاف، وقد يصل إلى 6 أشهر ثم الشطب نهائياً من ممارسة العمل الإعلامى، ولو افترضنا أن هذه الإجراءات تتم مع أحد الإعلاميين فى القنوات الخاصة، وصاحب القناة قال له «ولا يهمك استمر»، هنا يبدأ أحد أدوار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحافة، بالتنسيق مباشرة مع النقابة، والمجلس الأعلى له حق أن «يسوّد الشاشة» ويبدأ بمراحل غرامة كبيرة جداً تُقدر بمئات الآلاف من الجنيهات، ثم إيقاف القناة تماماً.

■ ولماذا لم تُعطَ صلاحيات الهيئة الوطنية للإعلام للهيئتين اللتين سيتم تشكيلهما «الوطنية للصحافة والأعلى للإعلام والصحافة»؟

- لأن الهيئة الوطنية للإعلام ستحل محل اتحاد الإذاعة والتليفزيون وستختص بـ«إعلام الدولة» وعملها فى هذه الدائرة فقط، وغير مختصة بالإعلام الخاص، وهو نفس الوضع الخاص بالهيئة الوطنية للصحافة، ستكون مختصة بالصحافة القومية بجميع إصداراتها، وبالتالى هذه الهيئة عبارة عن كيان بديل لكيان، أما المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحافة فسيكون مختصاً بكل شىء يخص الإعلام سواء كان قومياً أو خاصاً.

■ وماذا عن إنشاء نقابة للإعلاميين التى تسعى منذ سنوات لتأسيسها؟

- نص الدستور على دور النقابات وأهميتها، وتأسيس نقابة للإعلاميين يساعدنا أكثر فى استكمال مشوار النضال، وبعد أن أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، قرار رقم 93 لسنة 2016، الخاص بإصدار قانون نقابة الإعلاميين، وافق مجلس الوزراء منذ عدة أيام على تشكيل اللجنة المؤقتة التى تضم مجموعة من الإعلاميين من ذوى الخبرة تتولى مباشرة إجراءات تأسيس نقابة الإعلاميين، وينص قانون النقابة على أن تنشأ نقابة مهنية للإعلاميين تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتمتع النقابة بالاستقلال فى مباشرة أعمالها لتحقيق الأهداف المنوطة بها ولا تجوز مزاولة النشاط الإعلامى فى إحدى الوسائل الإعلامية إلا لإعلامى أو لمن حصل على تصريح مؤقت بذلك وفقاً لأحكام هذا القانون، فإنها حلم ناضلنا من أجله عشرات السنين.

■ عندما كان يتم تكريمك على دورك فى تغطية حرب 73 رفضت التكريم الشخصى وطلبت إنشاء النقابة.. هل تعتبرها حلماً شخصياً؟

- هذا صحيح.. فقد ضحيت بترقية استثنائية «درجتين»، وقلت «أنا لا أريد تكريماً شخصياً، وإذا كنتم تريدون تكريمى فلتكرمونا جميعاً فإننا نحتاج نقابة»، والدكتور جمال العطيفى، كان وزير الإعلام وقتها، وكان رجل قانون ويعتز بنفسه جداً، تحمس ووعد بإنشاء النقابة، لكن للأسف تم تعديل وزارى ولم يكمل كوزير للإعلام وبالتالى لم يحقق ما وعد به.

{long_qoute_2}

■ ولماذا لم تطرح فكرة إنشاء نقابة الإعلاميين على الوزير الجديد وقتها؟

- الفكرة دائماً ما كانت تقبل وترفض، وأذكر ما تم فى مرحلة أخرى مع الوزير منصور حسن، وهو بالمناسبة من أفضل وزراء الإعلام فى مصر، وكان شخصية رائعة، وعرضت عليه الفكرة فتحمس جداً، وطلب منى البدء فى تأسيس نقابة الإعلاميين، وكان معى محمود سلطان وشفيع شلبى وآخرون، وبعد فترة من العمل فوجئت بمنصور حسن يتصل بى ويقول «تعالى اشرب معايا قهوة وانسى موضوع النقابة»، فقلت له إننا قاربنا على الانتهاء من التأسيس، فقال لى «أنا جالى صداع، كل شوية يجيلى حد يقولى اشمعنا دول واللى ييجى يقولى دول شوية يساريين كلهم»، وهنا يلتقى السببان اللذان عطلا إنشاء النقابة، رفض بعض وزراء الإعلام ورفض بعض الإعلاميين. وعندما كان صفوت الشريف وزيراً للإعلام، طالت فترة التأسيس، وأذكر فى ذات المرات أننا كنا فى عيد الإعلاميين ويحضره «مبارك»، ووقف الأستاذ مكرم محمد أحمد والأستاذ إبراهيم سعدة للتحدث، فبعدها رفعت يدى وطلبت الحديث، وقلت له «ياريس اللى اتكلموا الآن زملاء صحفيين، لهم نقابتهم التى تخصهم وتخدمهم، ونحن الفئة الوحيدة فى مصر التى لا تنظمها نقابة»، فنظر «مبارك» لصفوت الشريف، وقال له «صفوت اعمل لهم نقابة»، فقال له «يا فندم إحنا جايبين لهم شاليهات»، وأنا بطبيعتى لا أسكت طالما أننى مؤمن بمبدأ، فقمت بالرد وقلت «ياريس النقابة مش شاليهات وكافتيريات، النقابة غير كده».

■ وماذا حدث بعدها؟ هل اتخذ صفوت الشريف موقفاً معاكساً لموقفكم من إنشاء نقابة للإعلاميين؟

- صفوت الشريف «بعتلى وقالى إحنا مفروض نناقش أمورنا داخل الأسرة، ماكنش فيه داعى للمناقشة اللى تمت مع الرئيس وأنا زعلان منك، وبالعكس نحن أصدقاء، وبعدها قالى إيه رأيك نعمل حاجة زى نادى القضاة، ونادى القضاة ده يعتبر نقابة، وبعدها بأيام وجدت قرار الوزير بإنشاء «نادٍ للإعلاميين»، وأن سكرتير عام النادى حمدى الكنيسى، وكنت متخيل أنه سيكون مثل نادى القضاة، جمعية عمومية وانتخابات، وتحدثت فى ذلك، فخرج أحدهم بنوع من التحريض يقول «حمدى الكنيسى مابيعجبوش حاجة أبداً» واتخذ الأمر بهذا الشكل ولم ننشئ النقابة، ثم جاء بعدها مرة أخرى فى أيام وزير الإعلام أنس الفقى، حصل من بعض الشباب والإعلاميين مطالب بالنقابة ووقف أنس الفقى وقال «طب ما تعملوا نقابة تتكلم باسمكم»، فالتقطنا هذا التصريح، وتم تشكيل لجنة من الخبراء الكبار والشباب والأكاديميين على رأسهم منى الحديدى، ومن الصحفيين ياسر رزق، وبدأنا نشتغل، وجلسنا فترة واجتماعات، وتقديم مشاريع وغيرها، إلى أن انتهينا من مسودة مشروع القانون، ووقتها كان رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون أسامة الشيخ، وقدمت له المسودة، ثم توقف كل شىء، وكان هناك أحد الصحفيين يستعد لعمل حديث مع أسامة الشيخ، فقلت له اسأله عن نقابة الإعلاميين، فكان رد أسامة الشيخ «لا تسأل هذا السؤال نهائياً فى الحوار»، وكان من الواضح أن الدولة غير راغبة فى إنشاء النقابة.

■ ولماذا تحول الأمر إلى رفض من الدولة بهذا الشكل لنقابة الإعلاميين؟

- بعض وزراء الإعلام لم يكونوا يحبون وجود صوت آخر معهم، ولا أحد يقول له شيئاً ويكون هو الرأس الوحيد، كما أن بعض النقابات كانت بدأت فى عمل نوع من الدور السياسى و«القلق شوية»، ومحدش كان عاوز صداع، ثم جاءت مرحلة الإخوان. {left_qoute_2}

■ وهل مر مقترح إنشاء نقابة للإعلاميين على الإخوان؟

- نعم.. بعض الزملاء ذهبوا إلى مجلس الشعب وكان معهم شخص له تاريخ إخوانى، وأجروا حوارات فى لجنة الثقافة والإعلام، ووجدت اتصالاً من مجلس الشعب يسألنى لماذا لا تحضر اجتماعات مناقشة إنشاء نقابة للإعلاميين ونحن نعلم أن هذا الموضوع تسعى فى إتمامه منذ زمن طويل؟ ونقل لى أحد من الحاضرين بالاجتماعات ما يتم داخلها وشعرت أنهم يريدون عمل نقابة بمواصفات النقابات التى تمت أخونتها.

■ هل يعنى ذلك أن الإخوان كانوا يريدون عمل نقابة للإعلاميين يسيطرون عليها؟

- نعم.. وكانوا يريدون السيطرة عليها من خلال أعضاء «إخوان» يتبعونهم فى مجلس الإدارة، أى إنهم أرادوا أن تولد إخوانية، ولا يتعب فى الاستحواذ عليها مثلما فعل فى بعض النقابات، فرفضت حضور هذه الاجتماعات ولم أشارك فيها، لأنهم كانوا يضعون قواعد من شأنها أن النقابة ترجع فى مواقفها إلى مكتب الإرشاد، وأشياء من هذا القبيل، وعليك أن تتنبه أن الإخوان نقلوا هيئة الاستعلامات من وزارة الإعلام إلى رئاسة الجمهورية لتكون تحت سيطرة محمد مرسى.

■ دستور 2014 نص على وجود النقابات والرئيس صدّق على تشكيل المجلس المؤقت لإنشاء نقابة الإعلاميين، لماذا التأخير كل هذا الوقت؟

- أتصور أن التأخير نتيجة أن الحكومة كانت غارقة فى القرارات والمواقف المختلفة، وأيضاً مشغولة بالتعديل الوزارى وهذا مهم أيضاً، الأمر الثانى هو النشاط المكثف للرئيس السيسى، والمؤتمرات وزحمة القوانين والتشريعات كانت سبباً فى التأخير، والبعض قال «لا هتطلع نقابة ولا غيره»، وكنت متأكداً من أنها سوف تتشكل.

■ على أى أساس تم اختيار أعضاء مجلس اللجنة التأسيسية لتشكيل نقابة الإعلاميين؟

- تلقيت اتصالاً من مجلس الوزراء، وسألونى عن الأسماء التى أقترحها لتشكيل اللجنة التأسيسية، فأعطيتهم بعض الأسماء ومعظمهم ممن كانوا معنا كأعضاء فى نقابة الإعلاميين تحت التأسيس. واقترحت عليهم ثمانية أسماء، وبعدها طلبوا منى أسماء أخرى «احتياطى»، وتم التوافق على عدد من الأسماء وهى التى صدر قرار تشكيل اللجنة بأسمائهم، وأنا على المستوى الشخصى أثق فى حماس المجموعة التى تم اختيارها سواء من كان منهم عضواً فى نقابة الإعلاميين تحت التأسيس أو من خارجها، وأعلم حجم نشاطهم وحماسهم. واللجنة التأسيسية لتشكيل نقابة الإعلاميين تضم 11 اسماً، يوجد بينهم 4 أسماء من خارج ترشيحاتى، ولكننى سُئلت فيهم أيضاً، وقلت رأيى فى اختيارهم.

■ ما المهام التى ستقومون بها؟ وهل هناك سقف زمنى لانتهاء عملكم؟

- بموجب القانون تصدر لجنة التأسيس ميثاق شرف إعلامى، ينشر فى الجريدة الرسمية ويعمل به بصورة مؤقتة، على أن يُعرض فى أول اجتماع للجمعية العمومية للنقابة لإقراره أو تعديله، أو إصدار غيره فى مدة لا تجاوز شهراً من تاريخ انعقاد الجمعية العمومية ويصدر رئيس مجلس الوزراء القرارات اللازمة لتأسيس النقابة بناء على اقتراح لجنة التأسيس، واللجنة مسئولة عن مراحل إنشاء نقابة الإعلاميين من البداية للنهاية، فى مدة محدودة ومعينة وهى 6 أشهر، وسنحاول الانتهاء فى هذه المدة، وأرى أن المجموعة التى تشكلت منها اللجنة التأسيسية لديها حماس ومستعدة للعمل ليل نهار، وأنا بطبيعتى أحب الإيقاع السريع، وسوف نعد اللائحة التنفيذية، ولجنة قيد للأعضاء، وهى مهمة كبيرة جداً وإعداد ميثاق الشرف الإعلامى، ومدونة السلوك المهنى، والإعداد للجمعية العمومية، وكلها خطوات، لأننا بمجرد إعلان انتهاء عملنا تبدأ إجراءات انعقاد الجمعية العمومية

■ وكيف ستسهم النقابة فى تحسين الأداء الإعلامى؟

- نص القانون على أن النقابة تهدف إلى ضمان أداء الإعلامى رسالته فى تبصير المجتمع بقضاياه، والمساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة فى إطار الالتزام بأحكام الدستور والقوانين وميثاق الشرف الإعلامى، والعمل على الارتقاء بالمستوى المهنى للإعلاميين وفق ضوابط ومعايير مهنية مُلزمة، والحفاظ على كرامة المهنة والدفاع عن المشتغلين بها، ومتابعة الالتزام بتقاليد المهنة وآدابها ومبادئها، وضمان حرية الإعلامى فى أداء رسالته وكفالة حقوقه، والعمل على صيانة هذه الحقوق أثناء ممارسته لمهنته أو فى حالات الفصل أو المرض أو التعطل أو العجز، كما تضمن تنظيم ميثاق الشرف الإعلامى الذى يحكم عمل الإعلامى، وأن يكون ملزماً وتتم مساءلتهم تأديبياً عن الأفعال المرتكبة بالمخالفة لأحكامه دون الإخلال بالمسئولية المدنية أو الجنائية بحسب الأحوال، فإننا نرسل للجميع ميثاق الشرف ومدونة السلوك المهنى، وستكون هناك لجنة رصد دورها متابعة ما يتم بثه على الشاشات والإذاعات، بالإضافة إلى وحدات رصد أخرى سوف نستعين بها، ونتلقى الشكاوى من الجمهور.

■ هل تمت الاستعانة ببعض الجهات أو المؤسسات للمساعدة فى إنشاء النقابة؟

- هناك مستشار قضائى كان معنا منذ فترة، وسوف تتم الاستعانة به فى الصياغة، كما أننى تواصلت مع نقابة السينمائيين واطلعنا على مراحل وعمل النقابة، وهناك معلومة مهمة جداً، وهى أن بعض النقابات الخاصة بالإعلام والتى كانت موجودة، يعلمون أنه مع وجود النقابة الحقيقية، سيتم إلغاء هذه النقابات، وهناك مسئولون بإحدى تلك النقابات تحدثوا معى، وطلبوا الانضمام إلينا، وقالوا لى: «مستعدين الدخول ضمن نقابة الإعلاميين»، وبالفعل ذهبت إلى نقابتهم واطلعت على طريقة عملهم، وطالما أن الأعضاء هناك متوافقون مع الشروط والمعايير التى نضعها سيتم ضمهم.

■ وما شروط الانضمام لنقابة الإعلاميين؟

- 6 شروط لا بد من توافرها فى المتقدمين للحصول على عضوية النقابة، وهى: أن يكون المتقدم مصرياً ومتمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة، وحاصلاً على مؤهل عالٍ، وأن يكون محمود السيرة وحسن السمعة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وألا يكون قد سبق إدانته بحكم أو قرار تأديبى نهائى لارتكابه أحد الأفعال المخلة بالشرف أو بالأمانة، ما لم تنقض 5 سنوات من تاريخ صدور الحكم أو القرار النهائى، فإن كل من يشارك ويساهم مباشرة فى العملية الإعلامية الإبداعية سينضم، بمعنى أن العمل الإعلامى ليس مجرد مذيع يجلس أمام الكاميرا فقط، إنما هو مذيع ومخرج ومعد ومصور، ولذلك أنا وضعت كل المشاركين بشكل مباشر فى العمل الإبداعى أعضاء فى النقابة، وما أشير إليه أن لجنة الثقافة والإعلام فى مجلس النواب اختصروا بعض الوظائف منهم مثل المصورين والإضاءة، وقالوا لى فى اللائحة التنفيذية الخاصة بالنقابة ضيفوا من تريدون، وأنا أرى أن هؤلاء دورهم مهم فأنا فى قلب العملية وعارف دورهم جيداً.

■ ما الشروط الخاصة بالمؤهل للانضمام للنقابة؟

- لا نشترط التخرج من كلية الإعلام للالتحاق بنقابة الإعلاميين، والعضوية مفتوحة لكل المجالات، وسوف نطبق نفس ما تطبقه نقابة الصحفيين، بمعنى أن العضو يأخذ فترة تدريب سنة إذا كان من كلية إعلام، ومن غير ذلك يتم تدريبه لمدة سنتين، وهذه أيضاً من المواد التى أجلها مجلس النواب، لكننا متمسكون بها، وهناك شرط مهم للانضمام للنقابة وهو أن يكون هذا العمل هو عمله الأصلى المتعاقد عليه.

■ هل يجوز انضمام عضو نقابة أخرى إلى نقابة الإعلاميين؟

- لا يجوز الجمع بين نقابتين، والسبب أن هذا حدث بالفعل عندما طلب الإعلاميون الانضمام إلى نقابة الصحفيين، واجهنا ذلك برفض تام، للحفاظ على الكيان، وطبيعة التخصصية، وبالتالى لن نسمح بضم صحفى إلى نقابة الإعلاميين، لكن هذا لا يحول دون ممارسة الصحفى نشاطه وعمله كإعلامى من خلال تصريح يخرج من النقابة، اسمه تصريح «مزاولة مهنة» تحصل عليه من نقابة الإعلاميين.

■ ما الشروط المحددة للحصول على هذا التصريح؟

- الخبرة وخطاب من القناة الفضائية أو الإذاعة التى يعمل بها، التوقيع على الالتزام بميثاق الشرف الإعلامى، إضافة لسداد مبلغ مالى، وكنت اقترحت أن يسدد الصحفى 5 آلاف جنيه للعمل كإعلامى، ومجلس النواب ضاعف هذا المبلغ ليصل إلى 10 آلاف جنيه، وسيكون جزءاً من موارد النقابة وإذا لم يتم استخراج هذا التصريح فليس من حقك ممارسة العمل الإعلامى.

■ ما المميزات التى توفرها نقابة الإعلاميين لمن ينضم إليها؟

- كل ما تنظمه أو تحققه أى نقابة، بمعنى أخذ الحقوق ومتابعة الواجبات، فسوف يوجد صندوق للمعاشات وللإعانة، وخدمات العلاج مفتوحة، والتدريب المكثف وصولاً إلى البعثات الخارجية، وسوف ننشئ مركز تدريب حقيقى، ويشمل أيضاً كل الأفراد حتى العاملين، وإنشاء مدينة للإعلاميين، وسوف نقدم خدمات شاملة وأيضاً ستكون هناك واجبات ملزمة.

■ نقابة الصحفيين تصرف لأعضائها «بدل تكنولوجيا وتدريب» هل سنجد ذلك فى نقابة الإعلاميين؟

- المساواة فى البدل «عدل»، وأسعى لوجود «بدل للإعلاميين»، خاصة مع تقدم التكنولوجيا.

■ هل تم التواصل بشكل مباشر مع الدولة فى هذا الشأن؟

- لم أتواصل مع أحد فى هذا الموضوع، ولكننى مطمئن، فهناك نوع من التقدير لشخصى، وسوف ينعكس ذلك على النقابة.

■ وهل هناك مواد أخرى أثارت جدلاً؟

- نعم.. مادة التظلم إلى «الإدارية العليا»، وهى ما أرى أنها تجاوز درجات القضاء الطبيعى، وهو أمر غير دستورى أيضاً.


مواضيع متعلقة