العراق يستعيد متحفا قديما دمره داعش في الموصل

كتب: ا ف ب

العراق يستعيد متحفا قديما دمره داعش في الموصل

العراق يستعيد متحفا قديما دمره داعش في الموصل

استعادت القوات العراقية السيطرة على المجمع الحكومي في وسط الجانب الغربي لمدينة الموصل، إضافة إلى أحياء جديدة، من إرهابيي تنظيم "داعش"، بعد معارك ضارية انتهت بانتزاع مبنى المتحف الأثري.

وباشرت القوات العراقية في 19 فبراير، هجومًا لاستعادة الجانب الغربي من المدينة لكن العمليات تباطأت لعدة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية الذي يحد من الدعم الجوي، قبل أن تستأنف الأحد.

وقال قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبدالأمير رشيد يارالله في بيان له: "تمكن أبطال الشرطة الاتحادية والرد السريع من تحرير المبنى الحكومي لمحافظة نينوى والسيطرة على الجسر الثاني "جسر الحرية"، ورفع العلم العراقي فوق مبانيه".

وفي وقت لاحق، أعلن بيان نقلًا عن "يارالله" أن "قوات الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع تحرر أحياء الدنان والدواسة والرمان بالكامل وترفع العلم العراقي فوق مبانيها بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات".

وأضاف، "أصبحت القوات العراقية بعد التقدم الذي تحقق اليوم، تسيطر بشكل كامل على تسعة "(... اكرر تسعة)" أحياء في الجانب الغربي من الموصل، فيما تخوض موجهات في أحياء أخرى، وقوات الشرطة الاتحادية والرد السريع التابع لوزارة الداخلية، إلى جانب قوات جهاز مكافحة الإرهاب، أبرز القوى المشاركة في عملية الموصل".

من جانبه، قال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت "استخدمنا تكتيك المباغتة خلال عملية اقتحام منطقة باب الطوب وتحرير المجمع الحكومي الذي يضم مبنى المحافظة ومجلس المحافظة وقيادة الشرطة".

ويرى الناشط جرجيس العطوان أن "الانتهاء من تحرير هذه المناطق يعني أن القوات قد وصلت إلى منطقة الموصل القديمة، وتتميز هذه المنطقة بأبنية تراثية على الطراز القديم حيث تكثر الأزقة الضيقة التي يصعب على العجلات العسكرية التحرك خلالها".

وأضاف "العطوان" - وهو من سكان الموصل - أن "تطويق هذه المنطقة لحين اكتمال التحرير أو حتى السيطرة على أغلب المناطق أفضل، خصوصًا وأنها محاطة من الجهة الشمالية الشرقية بالنهر ومحصورة بين طرق رئيسية كبيرة من ثلاث جهات".

ويحاول الجهاديون استغلال صعوبة الوصول إلى المنطقة للصمود فيها، فالقصف الجوي سيحولها إلى ركام بالإضافة الى اكتظاظها بالسكان.

في عضون ذلك، وصل رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الموصل وعقد اجتماعًا بالقيادات العسكرية والأمنية للاطلاع على "تقدم قواتنا البطلة لتحرير الجانب الأيمن للموصل"، بحسب بيان أصدره مكتبه.

وتفقد العبادي خلال زيارته مطار الموصل الواقع في الضواحي الجنوبية للمدينة، واطلع على القطاعات العسكرية من داخل مروحية وعمليات إجلاء النازحين، حسبما أظهر شريط فيديو وزعه مكتبه.

ونزح أكثر من خمسين ألف شخص منذ اندلاع المعارك في هذا الجانب من المدينة، بحسب منظمة الهجرة العالمية.

من جهة، أخرى استعادت قوات الشرطة الاتحادية السيطرة على المتحف الأثري القديم حيث التقط جهاديو تنظيم الدولة صورًا لأنفسهم وهم يدمرون آثارًا لا تقدر بثمن بعد استيلائهم على المدينة.

وقال الفريق جودت إن "الشرطة الاتحادية حررت المتحف الأثري وسط الموصل"، وأصدرت الشرطة الاتحادية قائمة بالمناطق التي استعادت السيطرة عليها بينها مبنى المصرف المركزي الذي نهبه من قبل الجهاديين.

كما أكد المقدم عبدالأمير المحمداوي، من قوات الرد السريع التابعة للشرطة الاتحادية، استعادة المتحف، مشيرًا إلى أنهم سيطروا عليه أمس الاثنين، وأضاف أن "المتحف مدمر، لقد سرقوا الآثار ودمروا المتحف بالكامل إنه على البلاط ليس هناك أي شيء، والقطع الأثرية وصلت إلى المتاحف في أوروبا" حسبما أكد المقدم.

ونشر الجهاديون تسجيلات فيديو في فبراير 2015، لعدد من المسلحين وهم يحطمون الآثار القديمة داخل المتحف، بعد أن استولوا على المدينة في يونيو 2014.


مواضيع متعلقة