واشنطن ترفض تسوية اقترحتها بكين بشأن كوريا الشمالية

كتب: (أ ف ب)

واشنطن ترفض تسوية اقترحتها بكين بشأن كوريا الشمالية

واشنطن ترفض تسوية اقترحتها بكين بشأن كوريا الشمالية

رفضت الولايات المتحدة الأربعاء تسوية اقترحتها بكين لاستئناف المفاوضات الدولية مع كوريا الشمالية، متهمة بيونج يانج التي قامت بتجربة صاروخية جديدة، باتباع سلوك غير عقلاني.

وكانت الصين، الحليفة الرئيسية لبيونج يانج، تقدمت الأربعاء بعرض تسوية لتجنب "صدام" بين الكوريتين مقترحة أن يعلق الشمال برنامجه النووي مقابل وقف المناورات العسكرية التي تجريها الولايات المتحدة في الجنوب.

لكن سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هالي ووزارة الخارجية الأميركية قالتا إن كوريا الشمالية وزعيمها كيم جونغ-اون يتبعان سلوكا غير عقلاني.

وقالت هالي إن كيم جونغ-اون "شخص لا يتصرف بعقلانية ولا يفكر بوضوح". وأضافت "لو كان الأمر يتعلق بأي بلد آخر لناقشناه، ولما كانت هناك مشكلة".

من جهته، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن "سلوك كوريا الشمالية ليس عقلانيًّا".

كانت هالي تتحدث بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي لمناقشة إجراءات محتملة ضد كوريا الشمالية التي قامت الاثنين بتجربة صاروخية جديدة.

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي صرح أن اقتراح بلاده يهدف إلى "إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات"، ملمحا بذلك إلى المفاوضات السداسية التي قطعت قبل ست سنوات. وتشارك في هذه المفاوضات الكوريتان واليابان وروسيا والصين والولايات المتحدة.

 

-"تهديد"-أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنَّها "تبقى منفتحة على الحوار"، لكنها حدت بسرعة من التفاؤل بتأكيدها أنه "لن يكون أمرًا عادلًا لنا أن نوقف المناورات العسكرية المبررة تماما مقابل تهديد كوريا الشمالية لشبه الجزيرة".

كانت بيونج يانج اقترحت في يناير 2015 تعليق تجاربها النووية موقتًا إذا ألغت الولايات المتحدة مناورات تجريها كل سنة في كوريا الجنوبية. لكن واشنطن وسيول رفضتا ذلك.

وأطلق النظام الشيوعي الاثنين أربعة صواريخ بالستية متوسطة المدى على الأقل باتجاه اليابان معترفًا بأنها تدريب على ضرب القواعد الأميركية في الأرخبيل.

وقالت هالي التي ترغب في "إعادة تقييم طريقة العمل بشأن كوريا الشمالية"، إن "كل الخيارات مطروحة" دون أن تستبعد استئناف المحادثات.

وأكد تونر من جهته أنه "يترتب على كوريا الشمالية اتخاذ تدابير مهمة على طريق نزع السلاح النووي وتجنب الأعمال الاستفزازية".

ورأت الدول الكبرى الأخرى أن على بيونج يانج أن تثبت عن حسن نية.

وقال السفير البريطاني ماثيو رايكروفت إن هذه المناورات "ليست تهديدا للسلام والأمن في العالم"، بينما قال نظيره الفرنسي فرنسوا دولاتر إن "كوريا الشمالية يجب أن تبرهن بخطوات عملية وصادقة، على أنها مستعدة لاستئناف الحوار".

وشدد السفير الصيني في الأمم المتحدة ليو جيي على ضرورة "خفض التوتر"، في وقت تعرب بكين عن قلقها من نشر الولايات المتحدة هذا الأسبوع درعا مضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية.

 

-التفاف على العقوبات-تقدمت الولايات المتحدة الثلاثاء بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدين إطلاق الصواريخ، وهي طريقة تتبعها واشنطن لاختبار رد فعل بكين. وأقر النص بإجماع الدول الـ15 الأعضاء في المجلس.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية إن بيونج يانج "ترفض بشكل قاطع" إدانة الأمم المتحدة، مؤكدا أن المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية دفعتها إلى اتخاذ "أقسى الإجراءات".

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن الناطق قوله إن سلوك الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي هو سلوك "لص يستغيث بلص آخر".

وتبنى مجلس الأمن الدولي حتى الآن ستة قرارات فرضت عقوبات على كوريا الشمالية التي أجرت تجربتين نوويتين في 2016 وعددا من تجارب إطلاق الصواريخ البالستية.

من جهة أخرى، كشف تقرير للأمم المتحدة نشر في نهاية فبراير أن كوريا الشمالية تلتف على أقسى العقوبات باستخدامها وسطاء أو شركات وهمية لمواصلة التجارة خصوصا مع ماليزيا والصين.

وفي إطار العقوبات المفروضة على بيونج يانج، أعلنت الصين في فبراير الماضي وقف وارداتها من الفحم من كوريا الشمالية، ما يحرم نظام بيونج يانج من مصدر أساسي لوارداته المالية.

وبعد تجرية إطلاق الصواريخ، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزام الولايات المتحدة أمن اليابان وكوريا الجنوبية. وسيتوجه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين من 15 إلى 19 مارس.

من جهتها، قالت فرنسا إنها تناقش إجراءات جديدة ضد بيونج يانج في إطار الاتحاد الأوروبي لسد ثغرات عقوبات الأمم المتحدة.

 


مواضيع متعلقة