زينات تقضي ليلتها في الشارع بسبب كلب مصاب
زينات تقضي ليلتها في الشارع بسبب كلب مصاب
على رصيف منزلها في شارع الخمسين بالمعادي، وقفت بجانب كلب "بلدي" مصاب، سمعت صوته وهو يئن من الوجع، ومع أنها تخاف من الحيوانات، إلا أنها قررت أن تسهر ليلتها في الشارع معه وهو ينازع في النفس الأخير، لحين وصول جمعية الرفق بالحيوان، التي استغاثت بها لإنقاذ الكلب.
زينات محمد، السيدة التي رق قلبها للحيوان الذي لا حول له ولا قوة، بعد أن صدمته سيارة على الطريق وهربت، وبقي الكلب واعياً لفترة طويلة على الأرض يئن، وبجانبه وقفت تحرسه لساعات دون راحة رغم سنها الذي تخطى الـ60 عاماً: "كنت نازلة أشتري لبن لقيته مرمي في نص الشارع والعربيات هتدوسه، طلبت من شاب كان ماشي في الشارع يشيله ويحطه على الرصيف، لأن بخاف أمسك أي روح، وفضلت قاعدة جنبه وكلمت جمعية الحيوانات عشان تيجي تنقذه، ومش عارفه إصابته كانت فين لأنه من الواضح أنه كان مكسور"، لم تجد "زينات" طريقة للوقوف بجانب الكلب في وجعه سوى أن تسهر ليلتها بجانبه، موفرة له بعض الطعام وطبق مياه: "مكنش قادر يقوم ولا يتحرك، لا أكل ولا شرب وكان بيموت، ومفيش حد عدى من جنبه وقف يساعده أو يشيله، الناس عملت كأنها مش شايفاه، وكل اللي كان يشوفني كان يتريق عليا ويمشي".
المضايقات التي تعرضت لها السيدة الستينية، لم تغير من موقفها شيئا، ظلت بجانب الكلب أكثر من 6 ساعات دون أن تتركه وحيداً يتألم: "الكلب كان فارق معاه وجودي جنبه، كنت أول مرة أعرف إنهم بيحسوا أوي كده، كانت عينه بتبص ليا وأنا اللي ضعيفة مش عارفة إيه اللي واجعه ولا عارفة أساعده أكتر من وقوفي جنبه، وفي ناس كتير من جيراني عارفيني طلبوا مني أطلع البيت عشان كنا الفجر وأنا رجلي تعبانة، لكن رفضت وفضلت جنبه لحد ما الجمعية جات الساعة 7 الصبح وأخدوه"، وتابعت: "عرفت مكان الجمعية، وافقت مع الشباب اللي أخدوا الكلب إني هزوره، وروحت واطمنت عليه وفضل يحضن فيا وكأنه حاسس إني أنا اللي وقفت جنبه، ومكنتش خايفة".