«داء الفيل» ينهش أجساد 3 سيدات بالمنصورة: عالجونا أو سفّرونا الهند
«داء الفيل» ينهش أجساد 3 سيدات بالمنصورة: عالجونا أو سفّرونا الهند
- السكر والضغط
- سقف الغرفة
- سنوات العمر
- محافظة الإسكندرية
- محافظة الدقهلية
- مدينة المنصورة
- آلام
- أرض
- أرق
- السكر والضغط
- سقف الغرفة
- سنوات العمر
- محافظة الإسكندرية
- محافظة الدقهلية
- مدينة المنصورة
- آلام
- أرض
- أرق
جسد ثقيل لا يقوى على الحركة، عينان محدقتان فى سقف الغرفة الضيقة، وصوت مبحوح من شدة الصراخ فى محاولة للاستنجاد بالآخرين، سنوات العمر تمر، والجسد مُسجى على فراش المرض كأنه يستعجل النوم الأبدى، بينما الروح تعافر من أجل البقاء.. هذا هو حال 3 سيدات من مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، أصبن بداء الفيل، ذلك المرض الذى آل بـ«إيمان عبدالعاطى» من محافظة الإسكندرية إلى الهند لتحظى برعاية فائقة وتصبح حديث العالم أجمع، بوصفها أسمن امرأة فى العالم، بينما تقبع السيدات الثلاث فى مدينة المنصورة كل منهن تعيش فى غرفة ضيقة لا تتسع سوى للسرائر التى ينمن عليها، مسلمات أمرهن لله وحده.
{long_qoute_1}
أصعبهن حالة هى نادية، سيدة تخطى وزنها الـ350 كيلوجراماً، ترقد فى غرفة بشارع قاعود بكفر البدماص، أصيبت بداء الفيل منذ نحو 20 عاماً، ومنذ نحو 10 سنوات، وهى ترقد على الفراش بعد أن زاد وزنها بشكل كبير، وأدى إلى إصابتها بالسكر والضغط والقلب وورم فى الثدى، بالإضافة إلى قرحة فراش تجعلها تصرخ بأعلى صوتها مستنجدة: «أنقذونى، مش عايزة أى حاجة لا فلوس ولا أكل ولا شرب، عايزاكم تعالجونى، المرض فى كل جسمى، مش قادرة أحرك إيدى ولا رجلى، ودونى مستشفى».
دائماً ما يستيقظ جيران الحاجة نادية على صوت استغاثتها، فالمرض ينهش فى جسدها المتحجر ويترك آلاماً لا يتحملها أحد، يهرعون إليها وما إن تقع أعينهم عليها حتى يبكوا حزناً عليها، وعجزاً عن مساعدتها: «مش قادرة آخد نفسى، ولا أتحمل القرح اللى فى جسمى، وولاد الحلال كتر خيرهم ساعدونى كتير، 5 شباب من الحتة بييجوا يلفونى فى ملاية عشان يحركوا جسمى من الشمال لليمين، حد يساعدنى إلهى يبارك لكم». فى منزل الحاجة سامية التى تقيم فى عزبة الشال بالمنصورة، لا يختلف الوضع كثيراً، فالجسد متضخم، والقدمان مصابتان بداء الفيل واللحم يتدلى منهما حتى يصل إلى الأرض: «أنا ست كبيرة ومش قادرة أتحرك ولا عارفة أتعالج فين، ولاد الحلال بيجبولى الدكتور فى البيت، يشوفونى ويكتبلى شوية مسكنات، واسمعه بيقولهم ربنا يتولاها»، لا تحلم «سامية» بأكثر من نظرة عطف من الدولة لعلاجها مما ابتليت به: «مش قادرين يعالجونا يسفرونا، وإحنا نتعالج برا».
أما «أم محمود» فبدأت استغاثتها مبكراً ربما تفلح فى إنقاذها من أنياب هذا المرض: «داء الفيل ربط رجلى لا قادرة أروح ولا آجى، رجلى كل يوم بتكبر، وبدعى ربنا إنه يرزقنى بولاد الحلال اللى يعالجونى قبل ما المرض يزيد وأرقد على السرير».