دول «شرق أوسطية» تعرض تمويل «السد».. إحداها «فى خصومة» مع مصر

كتب: محمد حسن عامر ووكالات

دول «شرق أوسطية» تعرض تمويل «السد».. إحداها «فى خصومة» مع مصر

دول «شرق أوسطية» تعرض تمويل «السد».. إحداها «فى خصومة» مع مصر

كشف مصدر دبلوماسى رفيع لوكالة أنباء الأناضول، أن إثيوبيا تلقت، فى الأيام القليلة الماضية، عروضا من دول بمنطقة الشرق الأوسط، لتمويل بناء سد النهضة، بلغ أحدها 4 مليارات دولار بشروط ميسرة. ورفض المصدر الإفصاح عن أسماء الدول صاحبة العروض، مكتفيا بالقول إن بعضها «فى خصومة سياسية مع مصر، وغير راضية عن نظام الحكم الحالى فيها»، كما أن من بينها دولة إسلامية غير عربية تسعى للوجود القوى فى أفريقيا. وأضاف «إثيوبيا لم تبد حماسة لهذه العروض، ولم ترد عليها حتى الآن، حرصا على عدم الدخول فى الإشكاليات السياسية بالشرق الأوسط أو تصفية الحسابات بين دول وأنظمة المنطقة، كما أنها لا تجد أصلا مشكلة كبيرة فى توفير تمويل لبناء السد». فيما كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى بالعاصمة الكينية نيروبى، أن دول حوض النيل الموقعة على اتفاقية «عنتيبى» الإطارية، لإعادة تقسيم مياه النيل، ستعقد خلال الشهر الجارى اجتماعا، بناء على طلب إثيوبيا، لدراسة الوضع عقب صدور تقرير اللجنة الدولية المعنية بتقييم سد النهضة. وتعليقا على ما قاله الحاضرون فى اجتماع مناقشة أزمة سد النهضة، الذى بُث على الهواء، قال ميركيب نيجاش، الأكاديمى والمحاضر الإثيوبى لـ«الوطن»، «إننا فى إثيوبيا نشعر بصدمة، ولكن إثيوبيا لم تعد تلك الدولة الضعيفة الهشة التى يمكن لمصر أن تزعزع استقرارها من خلال وكلاء؛ فنحن الآن دولة مستقرة وقوة اقتصادية والأيام السيئة القديمة للاضطرابات والحروب الأهلية قد ولت». وأضاف «حتى فى الأوقات التى كنا منقسمين فيها ونعانى حروبا داخليا، فإن لغتنا توحدت فى مواجهة العدو الخارجى على مر تاريخنا، وأثبتنا قوتنا فى مواجهة الدول الاستعمارية». وتابع «أى ضربة عسكرية ستوجهها مصر إلى إثيوبيا لا شك أن الرد سيكون بضربة عسكرية مماثلة، وهو سيناريو خطير عواقبه وخيمة على البلدين، وبالتالى فإنه لا بديل عن التفاوض السلمى لحل الخلاف بين مصر وإثيوبيا، وأى شىء غير ذلك لن يكون فى صالح أى منا»، مؤكداً أن الحل العسكرى ليس حلا حكيما، وأن القوات المسلحة المصرية ستضع هذا فى اعتبارها قبل التفكير فى توجيه ضربة عسكرية لإثيوبيا، خاصة أن إثيوبيا ظلت قوية فى مواجهة الأوروبيين الأقوياء. وذكر «نيجاش» ما قاله «ميليس زيناوى»، رئيس الوزراء الإثيوبى الراحل، حول الخيارات العسكرية لمصر فى مواجهة أزمة المياه «إننا جعلنا اصطياد مصر فى الماء العكر من خلال دعم الجماعات المتمردة أمرا مستحيلا بعدما حيدنا خلافاتنا وأن الصراع لا يفيد ولابد من حوار مدنى عاقل». أخبار متعلقة: «النور»: اعتذار «البرادعى» لـ«إثيوبيا» مثير للاشمئزاز.. والمعارضة «عرجاء» مصادر: «المخابرات» طالبت «مرسى» بإدارة ملف «السد» دون تدخل من أحد خبراء: اتجاه تنزانيا وأوغندا لإقامة سدين على النيل بعد فشل التعامل مع «النهضة» «موسى»: قدمت مذكرة لـ«الرئاسة» تتضمن 4 محاور أخطرها «النهضة» أزمات «مرسى» تستدعى «مبارك».. «الله يرحم أيامك»