في أي زمن نعيش وكيف نجعل الشباب قادرا على السكن.. آخر تساؤلات ياسين قبل رحيله

كتب: دينا عبدالخالق

في أي زمن نعيش وكيف نجعل الشباب قادرا على السكن.. آخر تساؤلات ياسين قبل رحيله

في أي زمن نعيش وكيف نجعل الشباب قادرا على السكن.. آخر تساؤلات ياسين قبل رحيله

لم ينس الكاتب والمفكر السياسي والاجتماعي الراحل السيد ياسين قبل أن يغادر عالمنا، صباح اليوم، في مستشفى الشيخ زايد بعد معاناة طويلة مع المرض عن عمر يناهز الـ80 عاما، أن يترك  مجموعة من الأسئلة في آخر لقاءاته وظهوره إعلاميا، والتي كانت فى افتتاح الدورة الأولى لصالون الأهرام الثقافى، بقاعة محمد حسنين هيكل، فى المبنى الرئيسى للأهرام، المنعقد في 27 ديسمبر الماضي، والتي طرحها على الحاضرين من مكفرين ومثقفين وباحثين، والتي تعبر عن رؤيته لما نواجهه من تحديات، وأجاب بنفسه عن أجزاء منها فيما ترك بعضها مفتوحة للجميع  للإجابة عليها.

وشارك في الصالون محمد عبد الهادى علام رئيس تحرير الأهرام، والدكتور هيثم الحاج علي رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة، والكاتب الصحفى حلمى النمنم، والناقد الكبير الدكتور صلاح فضل، والكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد، برئاسة الكاتب الكبير محمد سلماوى الذي تولى رئاسة الصالون.

"في أي زمن نعيش".. كان أول الأسئلة التي طرحها السيد ياسين باللقاء الثقاف، قائلا: "لو تم سؤالى هذا السؤال، لأجبت بأننا نعيش فى عصر الإضطراب العالمى وما يمكننا قوله أننا مقبولون على عصر الصراع الثقافى، كما أن من بين دلالات عصر الاضطراب العالمى، هو تفكك المجتمعات".

كما تساءل ياسين، قائلا: "كيف يمكن تقريب العلوم الطبيعية للنشء، وتتبع المكتشفات العلمية الجديدة"، قائلا إنه يمكن فهم عصر الإضطراب العالمى من خلال ما يحدث فى سوريا، لمعرفة من يحارب حيث إننا نعيش فى زمن أصبح الإرهاب فيه فكرة طائرة فى الهواء، مضيفا: "لا بد أن نلتفت إلى ضرورة تبسيط العلوم لأبناءنا الصغار وللشباب فى ظل ما يحدث فى عصر العولمة، أو ما بعد العولمة، لو أردنا الدقة".

وتابع أنه "علينا أن نسأل أنفسنا ما هى المشكلات الدائرة على مستوى العالم، وعلى المستوى الإقليمى، وهى مسألة بالغة الأهمية"، مضيفا أن المجتمعات تبنى بالمعرفة والعلم وعلينا الاهتمام بمجتمع المعرفة لكى نتقدم بدلا من حالة التأخر التى نعيشها، وعلينا أن نهتم فى الوقت الراهن بتجديد الخطاب الدينى بسبب التحديات الصعبة التى نواجهها  .

 وعلى هامش الصالون، كشف عن أنه يقضي يوميا ست ساعات فى القراءة والإطلاع لأنها مسألة حيوية لأي باحث لكى يكون مطلعا على ما يحدث حوله وفى العالم من أفكار وتقدم.

وأوضح أنه كان حريصا خلال عمله كأمينا عاما لمنتدى الفكر العربى بالأردن على عقد المؤتمرات العلمية والفكرية التى تتناول الأفكار والبحوث حول القضايا بالغة الأهمية التى تهم المنطقة والتحاور والتناقش بشانها بين العلماء والباحثين لإثراء الفكر العربى.

ونفي المفكر الاجتماعي والسياسي في حديثه الرأي القائل بأن "الصراع القادم لن يكون سياسيا بل ثقافيا، وأن هذا الصراع سيكون مسيحيا إسلاميا كونفوشيوسيا"، موضحا أن لابد أن تتجه المجتمعات كلها نحو نموذج معين من الحداثة.

وقال إن هناك تفاوت طبقي شديد في المجتمع، وفجوة طبقية كبيرة، ما يجعل الشباب المصري لا يعمل ولن يتزوج أو يسكن، مضيفا: "لأول مرة نجد الشباب المصري غير قادر على السكن".

وكان السيد ياسين، المفكر السياسي والاجتماعي، وأحد مؤسسي مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، توفي صباح اليوم، بعد صراع طويل مع المرض، على أن تقام صلاة الجنازة اليوم بمسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر، عقب صلاة العصر، والعزاء في الفقيد الكبير، غدا الإثنين، بدار المناسبات لمسجد الشرطة بمدينة 6 أكتوبر.

 


مواضيع متعلقة