أراجوز عبدالفتاح يفتتح المولد: «مرسى نشف الميّه وقطع الكهربا.. لو قعد سنة كمان هيمنع عنا الشمس»

كتب: شيماء جلهوم

أراجوز عبدالفتاح يفتتح المولد: «مرسى نشف الميّه وقطع الكهربا.. لو قعد سنة كمان هيمنع عنا الشمس»

أراجوز عبدالفتاح يفتتح المولد: «مرسى نشف الميّه وقطع الكهربا.. لو قعد سنة كمان هيمنع عنا الشمس»

يجلس مستندا على سيارة، مرتكنا إليها، يغفو أحيانا ثم يستفيق على صوت «الصاجات» بعد أن حركتها أصابعه فى حركة لا إرادية اعتادت عليها بحكم المهنة التى احترفها الحاج عبدالفتاح شحاتة -صاحب الـ76 عاما- منذ 3 سنوات. قطعتان من الخشب وقطعة حديد مقتطعة من علبة مبيد حشرى، إسفنجة وريش وصاجة داخلية، هذه هى عدة الشغل الذى لا تفارقه الآن بعد أن فارقته قطعة الجلد الطبيعى وماكينة الأحذية والخيط المخصوص وعلبة «الكلة» -عتاد مهنته الأولى- التى فارقها لأنه لم يتحمل مناكفة الزبائن وأصحاب المحلات «من بعد الثورة الحال وقف، كنت بشتغل على الجلد الطبيعى، دلوقتى كل حاجة بقيت سكاى وأنا ماليش شغلانة فيه». وجوده بصندوقه الكارتون الممتلئ بالأراجوزات الخشبية فى مولد السيدة لا يعنى أنه دائم الوجود فى كل الموالد كأغلب باعة المولد «صحتى ما تقدرش على اللف ده، بنزل مولد السيدة والحسين عشان قريبين منى لكن باقى الموالد صعب عليا».. علبة أرز بلبن أو رغيف عيش ولحمة «نفحة الست» يتلقاها الحاج عبدالفتاح كما الماء يروى أرضا عطشى «النفحة دى فيها الشفا ومبروكة وما تلاقوش طعمها فى أحسن حتة، أعرف ناس مبسوطين لازم ييجوا المولد عشان ياكلوا من بركتها». يأتى من شبين القناطر غير مبالٍ بتعبه أو بالحر فتكفيه طاقية تمنع عنه لهيب الشمس وزجاجة ماء «أبل بيها ريقى»، جلوسه فى المنزل لن يفيده فبعد تحضير عدة طلبيات من الأراجوزات الخشبية -لتسفيرها للصعيد وبحرى مع القادمين للمولد- على ضوء الشموع بعد انقطاع الكهرباء وضعف المياه فى حنفية المنزل يخرج هاربا للشارع «فى سنة واحدة الكهربا راحت والميّه نشفت.. ده لو قعد سنة كمان ابقوا قابلونى لو شفتوا الشمس».. عم عبدالفتاح انت بتتكلم عن مين.. «هو فى غيره اللى ودّا البلد فى داهية.. طب مين ييجى مكانه.. مافيش غير الوفد ناس كُمل من زمان وكفاية سعد باشا زغلول».