البلتاجي: الديمقراطية هي الاحتكام لرأي الشعب والرضا بحكمه.. والإعلام أحد أسباب الانقسام
قال الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، إن المصريين عليهم ألا يجعلوا الخلافات بين انتماءاتهم السياسية مصدرا لتفرقهم، ولكن على الجميع أن يستفيد من وجهة نظر الآخر.
وأضاف البلتاجي، خلال ندوة تحت عنوان "ثقافة الحوار وتداعيات الربيع العربي" في الدوحة، أن الموروث الإسلامي يعلمنا ثقافة الاختلاف، مشيرا إلى أن ثقافة الاختلاف في الحوار ليست جديدة على المجتمعات الإسلامية، مؤكدا أن الدين الإسلامي يعلمنا الإحساس بقيمة الآخر وإن كان مختلفا في وجهة النظر، وتابع "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".
وقال إنه "من غير المتصور إقصاء أي فصيل للآخر"، مشيرا إلى أن التماسك الأسري والمجتمعي تحتاج له الأمة، داعيا لتبني مشروع قومي عربي للتماسك والترابط.
وأشار إلى أنه يحب الاسفتادة من الأفكار الصحية لدى الفصائل المختلفة، بحيث يتم تطبيق معاني الحرية التي ينادي بها التيار الليبرالي، فيما لا يتعارض مع مبادئ الإسلام أو التيار اليميني، وتابع "هناك من يستفيد من حالة التمزق لأنه له مصالح في ذلك"، مشيرا إلى أن هؤلاء "قد يكونون من بقايا النظام السابق، ولا يريدون للأمة أن تتحد".
وقال إن من الأسباب الاخرى للتباعد والانقسام، هو مبدأ رفض الحوار، وهذا يحقق حالة من الاضطراب، إضافة إلى حالة الانقسام الموجودة، إضافة إلى انتشار ثقافة التخوين والتكفير الوطني والديني، وكتائب الحروب الإعلامية التي تنشر الشائعات وتصدقها وكأنها حقائق.
وقال البلتاجي، إنه لا بديل عن الحوار بين المختلفين في الرأي، وعلى الجميع أن يعمل على إنجاح الحوارات الوطنية المختلفة، والبناء على ما هو مشترك بين التيارات.
وأكد أنه على الجميع أن يحترم إرادة الناس وحكمهم إذا لجأنا إلى استطلاع رأيهم، مشيرا إلى أنه من ثوابت الديمقراطية أن رأي الشعب هو الأول والآخر، وتابع "مش عشان محدش عاجبه قرار الشعب، ينزل ويريد إعادة استطلاع رأيهم بعد عدم رضاه عن قرار معين".