الناجح يرفع إيده والناجح يرفع وطنه ومجتمعه وأسرته، نتائج الامتحانات تتوالى ومبروك لكل الناجحين فيها، ولا يوجد طعم أحلى أو مذاق أجمل من طعم ومذاق النجاح، والأهم من النجاح الثمن الذى يدفعه الإنسان من أجل النجاح، الجهد والتعب والعرق وأحياناً الألم، لكن إذا جاء النجاح سهلاً سيذهب ويتبخر سهلاً أيضاً، إذا جاء النجاح بالصدفة أو من خلال غش فهذا ليس بنجاح وإنما هو مجرد ورقة جواز مرور للسنة القادمة، لكن النجاح الحقيقى هو أن تفهم وتهضم المادة وأن تكون إجابتك نتيجة هذا الفهم، وليست نتيجة الصدفة أو التلقين أو الغش، هذا هو النجاح الحقيقى، المجهود هو الذى يمنح النجاح طعمه وليست مجرد أرقام الشهادة، هناك فرق كبير بين النجاح والدرجات والأرقام، فمن الممكن أن تكون الدرجات التى يحصل عليها طالب ما أرقاماً مرتفعة، ولكنه للأسف ليس ناجحاً، فمن يحصل فى مادة الحساب على درجة نهائية ولا يستطيع بهذا الحساب أن يقدر ويحسب ثمن ما اشتراه من السوق فهو ليس ناجحاً، ومن يحصل فى اللغة العربية على درجة مرتفعة ولا يستطيع التعبير عن نفسه بهذه اللغة فهو أيضاً غير ناجح.. وهكذا فالنجاح تعب وجهد فى الاستيعاب قبل الامتحان وأيضاً تعب وجهد فى الاستخدام والاستفادة بعد الامتحان.