بروفايل: «الهجان».. محافظ فى ورطة

كتب: رجب آدم

بروفايل: «الهجان».. محافظ فى ورطة

بروفايل: «الهجان».. محافظ فى ورطة

قضى 4 سنوات بمنصبه محافظاً لقنا، 4 مديرى أمن رحلوا عن المديرية فى عهده بسبب تردى الأوضاع الأمنية وعدم نجاحهم فى الملفات الشائكة بعد توليه القيادة، عقب فض رابعة والنهضة، جددت الحكومة ثقتها فيه 3 مرات، آخرها فى حركة تغيير المحافظين فبراير الماضى، إنه اللواء عبدالحميد الهجان.

يعد الملف الأمنى هو أكثر الملفات الشائكة التى يواجهها «الهجان» منذ توليه منصب المحافظ، فبالرغم من نجاحه خلال العامين المنصرمين فى الحد من عمليات خطف الأقباط مقابل دفع فدية مالية، إثر تضييق الخناق على البؤر الإجرامية، فإن استمرار حوادث الخطف أصبح القضية الأبرز فى كل الأخبار المتعلقة بـ«قنا»، إحدى تلك القصص الموجعة التى عاشها أهالى المحافظة هى قصة اختفاء طفلة فى «المراشدة» عثر عليها مقتولة بسبب سرقة قرط ذهبى، وآخرها اختفاء الطفل «يوسف»، 9 سنوات، من منطقة الحميدات، وحالات أخرى، وصفها بأنها فردية، ليفصح «الهجان» بعدها عن نيته فى مراجعة الوضع الأمنى مرة أخرى فى الفترة الأخيرة.

قرابة 48 شهراً قضاها «الهجان» يصارع فى جميع النواحى الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، حتى كسب ثقة القيادة السياسية والحكومات، فتمكن من إنهاء 52 مصالحة ثأرية وسط عشرات الخلافات، أبرزها تبنّى صلح عائلتى «المخالفة والسحالوة» بمدينة فرشوط، إثر تحول المدينة إلى ثكنات عسكرية بعد مقتل أكثر من 13 مواطناً فضلاً عن وقوع عشرات المصابين.

قراراته الحازمة فى تنفيذ الإزالات ساعدت فى استعادة آلاف الأفدنة الصحراوية من يد أباطرة الحزب الوطنى المنحل، حيث تمكن من قيادة حملات أمنية مكنته من استعادة 73 ألف فدان فى صحراء المراشدة وغيرها، كما أنه تمكن من إزالة أكبر المناطق العشوائية فى محافظة قنا بمدينة نجع حمادى متحدياً البلطجية بترعة الضمرانية وتسكين أهلها فى مساكن آدمية.

«الهجان»، ذو الخلفية العسكرية، كان واحداً من قيادات الرقابة الإدارية، ويعد رابع محافظ عسكرى للمحافظة الجنوبية، وقد تولَّى المحافظة فى ظل اضطراب أمنى قبلى، وارتفاع لمعدلات الجريمة والثأر، ليجد نفسه الآن أمام تحدٍّ أمنى كبير لوقف ظاهرة خطف وقتل الأطفال التى جعلت سكان المحافظة يخرجون فى وقفات احتجاجية مطالبين بكشف الجناة وحماية أبنائهم.


مواضيع متعلقة