إيقاف «وجبات التغذية» يهدد بغلق 16 مصنعاً تابعاً لـ«الزراعة» فى المحافظات

كتب: رفيق ناصف ومحمود الحصرى

إيقاف «وجبات التغذية» يهدد بغلق 16 مصنعاً تابعاً لـ«الزراعة» فى المحافظات

إيقاف «وجبات التغذية» يهدد بغلق 16 مصنعاً تابعاً لـ«الزراعة» فى المحافظات

تسبب قرار وزير التربية والتعليم بإيقاف صرف وجبات التغذية المدرسية، فى توقف العمل بالمشروع الخدمى لإنتاج الوجبة المدرسية التابع لوزارة الزراعة، الذى يضم 16 مصنعاً فى 14 محافظة على مستوى الجمهورية، ما يهدد بتشريد العمال وغلق المصانع.

«7 آلاف عامل وعاملة، يعيشون أياماً صعبة، خوفاً من المستقبل بعد قرار وقف توريد إنتاجهم للمدارس»، عبارات لخصت أزمة العمال، على لسان عماد محمود، موظف بمصنع المشروع الخدمى لإنتاج الوجبة الغذائية بطنطا، لافتاً إلى أن عدد العاملين بمشروع طنطا يزيد على 400 عامل وعاملة، وجميعهم يعملون بنظام العقود الموسمية وتجدد تلقائياً وفقاً لاحتياج العمل، مضيفاً أن قرار وزير التربية والتعليم بوقف صرف الوجبات المدرسية، سواء الجافة أو البسكويت يهدد العمال بالطرد، لينضموا إلى رصيف البطالة، وأشار إلى أن 70% من نسبة العاملين فى المشروع من السيدات، ومعظمهن من الأرامل والمطلقات ولديهن أطفال وأسر، وعليهن مسئوليات، وليس لهن دخل غير راتب المشروع الخدمى، وفى حال استمرار عدم تشغيل المصنع سيتحولن إلى عاطلات وتشرد أسرهم، ولفت إلى أن الوجبة المدرسية عبارة عن فطائر محشوة «بالعجوة» وتتكون من دقيق وسكر وبيض ولبن وزبدة، وكربونات وتمر، وبها 340 سعرا حراريا، مؤكدا أن عملية الإنتاج تتم بالتقنيات والتكنولوجيا الحديثة، والتدخل اليدوى لا يتعدى 5.%.

{long_qoute_1}

وأشارت أم مريم، عاملة بالمشروع، إلى أن المشروع يضم 400 عامل وعاملة يعملون فى 3 ورديات عمل، الوردية الواحدة 6 ساعات عمل، مضيفة: «منذ صدور قرار وزير التربية والتعليم بوقف صرف الوجبات الغذائية وماكينات العمل متوقفة، وهم يذهبون ويغادرون فى الأوقات المحددة، لكنهم لا يفعلون شيئاً ويجلسون داخل المصنع وبعض العمال يجلسون على المقاهى القريبة من المشروع والكل فى انتظار العودة للعمل».

وأضاف حمادة عبدالرحيم، موظف بالمشروع، أن وجبات المشروع تقدم طازجة والإنتاج يسلم يوماً بيوم إلى المدارس، وتابع قائلاً: «الفترة الزمنية للوجبة من ساعة إنتاجها حتى يأكلها الطالب أو الطالبة لا تتعدى 12 ساعة، فالوجبات طازجة وليست فى حاجة إلى مخزن توضع فيه، رغم أنها صالحة لمدة 20 يوماً من تاريخ الإنتاج، وبالتالى ليس هناك أى شبهة فى عدم مطابقة الوجبات للمواصفات القياسية»، وبيّن أن المصنع ينتج 170 ألف وجبة مدرسية، وكافة الوجبات تخضع للإشراف والمتابعة الدقيقة، ومنذ بدء المشروع فى 1998 عندما تم إنشاء أول فرع له فى محافظة الفيوم لم تحدث أى حالة تسمم واحدة حتى الآن، مشيراً إلى أن هناك لجنة ثلاثية مشكلة من قبل المحافظ تضم أعضاء من مديرية الصحة والتموين والتربية والتعليم، موجودة بشكل دائم فى المصنع للإشراف على تجهيز وتصنيع الوجبة والتأكد من مدى صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات القياسية المتفق عليها بين الزراعة والتربية والتعليم.

وأوضح أن بداخل كل مصنع معملاً بيولوجياً يضم خريجى كلية العلوم لمراقبة مدى جودة المواد الخام ومراحل الإنتاج نهاية بالوجبات المجهزة، وذلك من خلال الحصول على عينات وتحليلها ومعرفة مدى مطابقتها للمواصفات من عدمه، وكذلك سحب عينات من الوجبات عقب الانتهاء من إنتاجها وتغليفها للتأكد من صلاحيتها، لافتاً إلى أن القائمين على المشروع يشددون دائماً على العمال لارتداء الملابس المخصصة للعمل، وهناك لجان من إدارة مراقبة الأغذية بمديرية الصحة بالغربية تقوم بالمرور بشكل دورى على المصنع للتأكد من سلامة الوجبة المدرسية.

«أطفالنا فى المدارس التى توزع بها الوجبات المدرسية، فكيف نسمح بتصنيع وجبات مدرسية منتهية الصلاحية أو مسممة»، بتلك الكلمات، نفى عمال ومشرفو إنتاج مشروع التغذية المدرسية بالمنطقة الصناعية بقويسنا، ما يتردد بشأن تسمم الوجبة المدرسية، وقال حسين محمد حسنى، مشرف إنتاج بمصنع التغذية المدرسية بقويسنا، إن المصنع به خط إنتاج واحد ومعمل جودة ويعمل به 265 فرداً ما بين عمال إنتاج ومشرفين وعمال نظافة، لافتاً إلى أنه بعد الأزمة الأخيرة قامت لجان كثيرة من الرقابة الإدارية والصحة والتموين والتعليم والزراعة ومجلس مدينة قويسنا بتفقد المصنع وفحص الإنتاج، وجميعها أشادت بالجودة العالية والالتزام بالاشتراطات الصحية والنظافة فى المصنع، مضيفاً أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تبلغ نحو 110 آلاف وجبة يومياً ويتم توزيع 900 ألف وجبة أسبوعياً.

وأضاف وحيد إبراهيم، مسئول الصحة والسلامة المهنية بالمصنع أنه يوجد معمل جودة يقوم بفحص الخامات الموردة وعينات من المنتج النهائى لضمان الجودة وفحص الصلاحية للاستخدام، مضيفاً أن الوجبات توزع بشكل منتظم ويتم تخزينها فى مكان مجهز من حيث الاشتراطات الصحية والتهوية ويتم فحصها قبل تسليمها للمورد مؤكداً أن الإنتاج أغلبه يتم بالميكنة والجانب اليدوى يكون فقط فى تنسيق الوجبات واستبعاد التالف منها، وأوضح محمد كمال، أحد العاملين بالمشروع، أن جميع أفراد اللجان التى قامت بالتفتيش والمتابعة بالمصنع فى أعقاب حالات التسمم قامت بتناول وجبات من إنتاج المصنع، وأشادت بجودتها، مضيفاً أن العمال بالمصنع يخشون التشرد وخاصة أنهم عمالة موسمية تعمل بنظام العقود وعادوا للعمل بكامل طاقتهم قبل بدء العام الدراسى الحالى بعد موجة كبيرة من الإضرابات والاحتجاجات للمطالبة بالتثبيت بعقود دائمة حيث إنهم مسئولون عن أسر وأطفال أغلبهم فى المدارس التى توزع بها الوجبات المدرسية.


مواضيع متعلقة