رئيس التحرير

محمود مسلم

بعد حكمها بشأن "تيران وصنافير".. ما هي اختصاصات "الأمور المستعجلة"؟

09:09 م | الأحد 02 أبريل 2017
صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

أثار حكم "الأمور المستعجلة" بقبول الدعوى المقامة من المحامي أشرف فرحات، والتي يطالب فيها بانعدام الحكم الصادر من القضاء الإداري ببطلان اتفاقية تيران وصنافير، جدلًا في بين أساتذة القانون وفقهاء الدستور، حيث نص الحكم على قبول دعوى التنفيذ الموضوعي التي تطالب بإسقاط أسباب حكم المحكمة الإدارية العليا القاضي ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، ما يعني استمرار العمل بالاتفاقية.

ويناقض حكم "الأمور المستعجلة" ما صدر عن المحكمة الإدارية العليا في منتصف يناير الماضي، عندما قضت برفض الطعن على حكم بطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، مؤكدة استمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير.

وبحسب خبراء قانون فإن حكم "الأمور المستعجلة" يترتب عليه تنازع في الاختصاص بينها وبين الإدارية العليا، الأمر الذي يطرح تساؤلًا حول اختصاص المحكمة، وتعريفها وفقًا للقانون.

أستاذ قانون: المحكمة تنظر المنازعات التي يخشى عليها فوات وقتها

واعتبر الدكتور عامر عادل، أستاذ القانون بجامعة المنصورة، أن قاضي الأمور المستعجلة هو الجهة المخولة في فصل المنازعات التي يخشى عليها فوات وقتها، فصلًا مؤقتًا بقصد الحفاظ على حقوق مقدم الدعوى، بمعنى أنه عندما يترتب على تأخير الدعوى ضرر على مقدم الدعوى فإنه في هذه الحالة يلجأ لمحكمة الأمور المستعجلة.

وأضاف عادل، في حديثه لـ"الوطن"، أن المحكمة تختص بنظر الدعاوى التي يخشى عليها من فوات الوقت، مثل دعاوى وقف تنفيذ أحكام الإزالة لحين البت فيها في المحاكم العادية، معتبرًا أن حكم الأمور المستعجلة بخصوص تيران وصنافير "مؤقت" لحين فصل الدستورية العليا في الأمر، وبيان جهة الاختصاص.

ولم يضع القانون تعريفًا محددًا للأمور المستعجلة، لكن الدعوى أمام القضاء المستعجل له عدة خصائص بحسب أستاذ القانون، منها تمكين الخصوم من الحصول على قرارات سريعة ومؤقتة دون المساس بأصل الحق، وقد يغني حكم "الأمور المستعجلة" عن اللجوء إلى القضاء العادي، وذلك عندما يكتفي الخصوم بما قضت به المحكمة من أحكام.

من جانبه، أكد الدكتور محمد الذهبي، أستاذ القانون الدستوري، والمحامي بالنقض، إن محكمة الأمور المستعجلة تنظر "الحق الوقتي دون النظر إلى موضوع الدعوى" بمعنى أن قاضي المحكمة لا يتدخل في الحق، مثل دعاوى التحفظ على الأموال، فإن القاضي لا يتدخل في أصل ملكيتها بقدر ما يتدخل لمنع وقوع ضرر على مقيم الدعوى.

وأضاف الذهبي لـ"الوطن"، أن الهدف من نظر الدعوى في الأمور المستعجلة هي منع الضرر أو تلافيه في حال رفع الدعوى في القضاء العادي والذي يأخذ فترة أطول، موضحًا أن الحكم يكون مؤقتًا لحين الفصل في المحاكم العادية.

عرض التعليقات